بعد الانتخابات التركية: هل ينفذ أردوغان وعوده؟

حسم تحالف الذي قاده حزب العدالة والتنمية مع الحركة القومية الانتخابات الرئاسية من الدورة الأولى وعاد أردوغان إلى سدة الحكم، فيما أقر مرشح المعارضة محرم اينجه بخسارته بالانتخابات.

بعد الانتخابات الترکیة: هل ینفذ أردوغان وعوده؟

خاص/ تسنيم : أعلن أردوغان فوزه بالانتخابات الرئاسية من الجولة الأولى، وقال مخاطباً حشوداً من مؤيديه "تشير النتائج غير الرسمية للانتخابات بأن الأتراك انتخبوني رئيسا لولاية جديدة رغم أن النتائج لم تعلن بعد".

وذكرت وسائل إعلام تركية رسمية أن أردوغان تصدر سباق الانتخابات الرئاسية بعد فرز معظم الأصوات، وحل منافسه الرئيسي الاشتراكي الديمقراطي "محرم اينجه" ثانياً في الانتخابات الرئاسية بأكثر من 30 بالمئة من الاصوات بعد فرز ثلثي البطاقات الذي اعترف رسمياً بفوز أردوغان بالرئاسة داعياً إياه ليكون رئيساً للجميع.

وحصل ائتلاف المعارضة في الانتخابات التشريعية على نحو 32 بالمئة من الاصوات بعد فرز نصف البطاقات، وبحسب النتائج الأولية، التي نشرتها وكالة الأناضول الرسمية، فإن أردوغان حقق نسبة تقارب 53% من الأصوات، في حين حصل أقرب منافسيه "محرم إينجه" على 28%

وعود ما بعد الانتخابات

في وقت سابق صرح أردوغان، عن أبرز المشاريع التي ستنجزها بلاده في مرحلة ما بعد الانتخابات الرئاسية، ألا وهو مشروع شق قناة إسطنبول، وتهدف تركيا من خلال هذا المشروع إلى تخفيف حركة السفن عبر مضيق البوسفور، وفتح فرص استثمارية جديدة على ضفتي القناة، على أن ينتهي حفرها في 2023، بالإضافة إلى وعوده بإنشاء مطار إسطنبول الثالث، وبما يتعلق بملف اللاجئين السوريين في تركيا فقد صرح أردوغان أنه سيعمل على إعادتهم إلى أراضيهم من خلال خطة أعدها بغرض إحلال الأمن في المناطق القريبة من حدوده على حد تعبيره.

مشاكل اقتصادية

 

ما لا يخفي على أحد هو غرق تركيا في دوامة من المشكلات الاقتصادية، وكان على من سيسجل فوزه في الانتخابات التركية أن يضع في أولوياته بإنقاذ تركيا من مشكلاتها والأخذ بها نحو بر النجاة الاقتصادي.

فقد أفاد خبراء اقتصاد في مؤسسات مالية دولية نقلت عنهم وكالة الأنباء الفرنسية التحذير من أن الاقتصاد التركي مقبل على فترة تباطؤ ملحوظة، مما جعل توقيت الانتخابات التركية من أصعب الفترات الاقتصادية التي تمر على تركيا حيث ارتفعت نسبة التضخم إلى 12.15 % وخسرت الليرة التركية 20 % من قيمتها أمام الدولار هذا العام، سيما أن صندوق النقد الدولي كان قد أجرى في وقت سابق تعديلاً على توقعاته بشأن نمو الاقتصاد التركي، إذ خفّض من توقعاته للعام المقبل 2019 إلى 4%.

كما أن بورصة اسطنبول فقدت 4800 نقطة منذ مطلع يونيو الجاري، وتشديد الأوضاع المالية سيؤدي غالباً إلى إبطاء النمو السنوي للاقتصاد التركي ككل.

بوادر تعافي

في المقابل فهناك بوادر إيجابية لتعافي الاقتصاد التركي لربما يكون توسيع الاتحاد الجمركي مع أوروبا وجهاً من وجوهه، خاصة أن الجانب التركي لم يبدي قلقه من القرار الأميركي بزيادة التعريفة الجمركية على واردات الصلب والألومنيوم، لأنه لا يترك أثراً سلبياً على تركيا، في إشارة منهم أن الولايات المتحدة دولة مهمة من الناحية التجارية، لكنها ليست شريكاً تجارياً مهما لبلاده، وهذا ما جاء على لسان نائب رئيس الوزراء التركي للشؤون الاقتصادية "محمد شيمشيك" في وقت سابق حيث أشار من خلال تصريحاته أن نطاق الاتحاد الجمركي سيتسع بعد الانتهاء من الانتخابات التركية.

كما أن وزارة الاقتصاد التركية كانت قد وضحت شكل العلاقات التجارية مع أمريكا حيث نوهت أن تركيا وأمريكا شريكان تجاريان مهمان، لكن تطوير وتعزيز العلاقات التجارية بين البلدين لن تتحقق باتخاذ خطوات من جانب واحد فقط.

 

لا تعليق اسرائيلي

مرت الانتخابات التركية وانتهت دون أي تعليق رسمي إسرائيلي حولها باستثناء ما جاء في بعض الصحف الاسرائيلية أن أردوغان حافظ على قاعدته الانتخابية، وعزز وضعه كرئيس قوي، مفشلاً كل محاولات المعارضة لإضعافه.

وفي تساؤل لصحيفة "معاريف" الإسرائيلية حول علاقة أردوغان بإسرائيل المقبلة فجاء فيها «في قضية العلاقة مع إسرائيل، فإن السؤال الكبير هو ما إذا كان أردوغان سوف يستمر في الموقف العدائي الذي بدأ به منذ بداية الحملة الانتخابية، وهو الخط الذي أدى من بين عدة أمور إلى عودة سفيري البلدين (إلى بلديهما)، أو ما إذا كان سيخفف لهجته من أجل تهدئة الرياح»، وأن اسرائيل لن ترد بكامل قوتها على التدهور المتجدد في العلاقات مع أنقرة.

أخيراً الانتخابات التركية الأخيرة ستكون بوابة نحو علاقات جديدة على مستوى العالم، فلتركيا علاقات واسعة مع دول الشرق والغرب، ولعل "أردوغان" سيحاول تفادي أخطاء الفترة الرئاسية السابقة السياسية والاقتصادية ليخرج بتركيا من مآزقها.

/انتهى/

 

 

 

 

 

 

الأكثر قراءة الأخبار الدولي
أهم الأخبار الدولي
عناوين مختارة