زهيو لـ تسنيم: نعارض في ليبيا شكلاً ومضموناً كل أشكال التبعية للأجنبي

باتت عمليات الهجرة غير الشرعية التي تتم من السواحل الليبية حديث الساعة، وأوساط كثيرة تناقلت إقامة قواعد عسكرية أو مراكز إيواء واحتجاز إضافية.

زهیو لـ تسنیم: نعارض فی لیبیا شکلاً ومضموناً کل أشکال التبعیة للأجنبی

وفي حديث خاص لوكالة تسنيم الدولية للأنباء أكّد الأمين العام للتجمع الوطني الليبي "أسعد زهيو" أن "مشكلة الهجرة غير الشرعية تعود في وجودها إلى ما قبل 2011، مشيراً إلى أن الدولة الليبية كانت في اشتباك سياسي ودبلوماسي وحدودي دائم مع الجوار خصوصاً في حوض المتوسط، والجوار الأوروبي تحديداً."

مطالب ليبية

ولفت "زهيو" إلى "مطالب ليبية مطروحة منذ ما قبل 2011، من بينها إنشاء صندوق عالمي تشارك فيه أوروبا بفعالية ويكون تحت إدارة شفافة ونزيهة لإنشاء مشروعات داخل دول حزام الصحراء، وتوطين المهاجرين في بلدانهم وخلق فرص عمل لهم، إضافة إلى المطالبة بإنشاء صندوق دعم الاستقرار في دول الساحل والصحراء الذي تشرف عليه وتموله الأمم المتحدة وأوروبا بشكل خاصّ، والاتحاد الأفريقي؛ وهو مشروع يدرس ويحدّد الخدمات الضرورية التي يمكن أن تساعد في المشاكل الحارقة داخل دول القارة ويقوم بإنجازها (مشاكل معيشية، تعليمية، صحية، تنمية مستدامة، تردي دخل الفرد، الطغيان السياسي، تفاوت الفرص في التنمية، البطالة.. الخ).

 ليست مسؤولية ليبية بحتة

أكد "زهيو" أن "التفاقم الشديد لظاهرة الهجرة غير الشرعية، وتحولها إلى ظاهرة متلازمة مع التهريب، والاتجار بالبشر، وتجارة السلاح والمخدرات، ثم مع الإرهاب لاحقاً، ليست مسؤولية ليبية بحتة، مبيّناً أن سياق الفوضى وعدم الاستقرار الذي ضرب مختلف بلدان الإقليم هو الذي ضاعف الإكراهات والقهر والمعاناة في بلدان كثيرة أفريقية أو مجاورة لأفريقيا أو حتى بعيدة عنها (أزمة ميانمار، اريتريا، اليمن.. الخ)."

وأضاف "إن ليبيا التي تشكو مشاكل حدودية وأمنية وشللاً في أجهزتها السيادية من شرطة وجيش وخفر سواحل وحرس حدود، قد جعل منها معبراً سهلاً للمهاجرين، وجعل الكثيرين منهم يستقرون فيها بشكل مؤقت لتنسيق الاتصالات مع المهربين والعصابات، وجمع المال لتمويل رحلة العبور نحو الضفة المقابلة من المتوسط."

 بعكس ادّعاءات الأوربيين

وأشار "زهيو" إلى أن "الطرف الأوروبي يتصرف كما لو أن ليبيا هي سبب المشكلة، ويحاول إرغامها على دفع ثمن التصدي للمهاجرين أو ترحيلهم أو جمعهم في معسكرات اللجوء، موضحاً بأن المعطيات التاريخية وحقيقة التطورات في الإقليم تؤكد عكس ادعاءات الأوروبيين تماما؛ فتاريخهم الاستعماري هو الذي سبّب التخلف والفقر والظلم الاجتماعي والفشل السياسي والاقتصادي، واعتداؤهم على الدولة الليبية الشريك الفعال في محاربة الظاهرة."

ولفت "زهيو" إلى "أن إسقاطها (ليبيا) كدولة هو العامل الرئيسي الذي غيّب من المشهد الإقليمي قوة مؤثرة وأجهزة فعالة ومدربة وخبيرة بالتعامل مع هذه القضية، وتحولت القضية إلى قنبلة في البيت الأوروبي، وهو يحاول دفعها نحو أراضي الجوار من الأفارقة (ليبيا وبلدان الساحل والصحراء) بشتى السبل، ويحاول تقليص ثمن ذلك إلى أدنى المستويات، مكتفيا بالحل الأمني الذي أثبت فشله طوال الفترة الماضية."

عملية انتقاء

أضاف "زهيو" "الأوروبيون يقيمون مراكز الفرز ويبتكرون الطرق لاختيار الأصلح بين المهاجرين والأكثر قدرة على تحقيق الإضافة لمجتمعاتهم وحضارتهم، ويتركون البقية يموتون جوعا في ليبيا وغيرها، ويتركونهم عرضة لبطش العصابات والمهربين، ثم ينحون باللائمة على ليبيا بعد ذلك، مع علمهم حقّ العلم بضعف الدولة، وانهيار مؤسساتها وصعوبة تعبئة الموارد الضرورية في ظل الأزمة الاقتصادية، والمأساة المعيشية التي يعيشها الليبيون أنفسهم."

لن تحلّ المشكلة

 وأشار إلى أن "الحلول الأمنية ومعسكرات اللجوء لن تحلّ المشكلة سواء أُقيمَتْ على أراضي ليبيا أو غيرها، ونحن في التجمع الوطني الليبي نعارض شكلاً ومضموناً أي شكل من أشكال التبعية للأجنبي، وخصوصا منها ما تتناقله أوساط كثيرة عن إقامة قواعد عسكرية أو مراكز إيواء واحتجاز إضافية بالجنوب أو غيره."

 وختم "زهيو" "لا يمكن أن نغفل أمراً رئيسياً وهو أن أوروبا مسؤولة تاريخياً عمّا يحدث في دول المصدر، نتيجة الاستعمار وسلب موارد هذه الشعوب عن طريق شركاتها ووكلاءها في هذه الدول ودعم الفساد والنهب وتكريس الحرمان والخصاصة في نفوس شعوب الإقليم."

/انتهى/

الأكثر قراءة الأخبار الشرق الأوسط
أهم الأخبار الشرق الأوسط
عناوين مختارة