الأحمد لـ" تسنيم": هناك عرقلة دولية واضحة لعملية إعادة اللاجئين إلى سوريا

لاتزال أزمة عودة اللاجئين السوريين قائمة بحكم تعدد العوامل والمؤثرات التي تتجاذبها، بعد أن حاول البعض تسييس هذا الملف الإنساني وتحويله إلى ورقة ضغط داخلية وخارجية في بعض الدول.

الأحمد لـ" تسنیم": هناک عرقلة دولیة واضحة لعملیة إعادة اللاجئین إلى سوریا

وفي حوار خاص لوكالة تسنيمالدولية للأنباء تحدّث "طارق الأحمد" رئيس الدائرة الخارجية و الاعلامية في المكتب السياسي للحزب السوري القومي الاجتماعي عن آخر الأحداث والتطورات السياسية.

تورّط في الحرب على سوريا

أشار "الأحمد" إلى تنسيق الحكومتين السورية واللبنانية بشأن عودة النازحين السوريين قائلاً: "هناك تيارات في لبنان شاركت سياسياً والبعض منها متورط بالحرب على سوريا، وكانوا جزءاً من هذه الحرب وشاركوا بتمويل المسلحين، موضحاً أن هدفهم في ذلك إيجاد أزمة هجرة وإجبار السوريين بأشكال متنوعة على ترك بلادهم."

وأضاف "نحن على يقين أن هناك مؤامرة حقيقية قد تم فعلها على سورية وموضوع التهجير كان ضمن هذا الترتيب، لافتاً إلى وجود أصوات اليوم تدعو شيئاً فشيئاً إلى عودة اللاجئين النازحين، بشرط التنسيق مع الحكومة السورية، فلا يمكن ترك الناس بدون مأوى وبدون عمل."

استعدادات حقيقة

وأكد أن "الحكومة السورية ستتكفل بمواطنيها، مشيراً إلى أنه عندما يكون هناك تدخل خارجي وخلق أزمة سمتها بعض الوكالات العربية "أخطر أزمة نزوح في العصر الحديث"، فلا يمكن للحكومة السورية أن تُترك لوحدها دون مساعدة خاصة."

وأضاف "ندعو أهلنا في كل مكان خارج سورية ليعودوا إلى بلدهم مباشرة بعد تنظيم مشاريع كبيرة تؤمن مساكن وأماكن للعمل وللعيش الكريم حتى لا يبقى النازحون تحت رحمة المعونات، مشدّداً على عدم قبولهم بانتقال هؤلاء إلى مراكز الإيواء، فهذا يرتّب عليهم الانتقال من نزوح إلى آخر، لذلك يجب عمل مشروع وطني جدي يعمل في هذا الإطار لتأمين الحياة اللائقة لهؤلاء العائدين."

تشجيع على الهجرة

أشار "الأحمد" إلى "أدلة قوية تثبت أن بعض المنظمات الدولية بالتعاون مع تيار المستقبل اللبناني قامت بالتشجيع على الهجرة والاحتفال بوصول عدد المهاجرين إلى المليون مهاجر، مبيّناً – حسب تعبيره – أنهم متورطون في سفك الدم السوري وتهجير الشعب السوري، وهذا مثبت على أرض الواقع."

غايات محددة

تابع "الأحمد" حديثه قائلاً: "هناك مشاريع فشلت مخططاتها على أرض الواقع؛ مشيراً إلى أن لتلك المشاريع غايات محددة تتمثل في تحويل الشعب السوري إلى مهجرين متلقين للإعانات وبالتالي يصبحون أكثر قبولاً للقتال والتجنيد للوقوف في وجه المقاومة".

طروحات مختلفة بشأن اللاجئين

وعلّق "الأحمد" على رفض حكومة لبنان لوجود السوريين على أرضيها وعرقلة مفوضية اللاجئين لعودة النازحين: "في تشكيلة الحكومة اللبنانية هناك وزراء من حزب الله ووزراء من تيار المستقبل لذلك هناك طروحات مختلفة بشأن النازحين، ومن هنا نستطيع القول بأنالتيار العقلاني المقاوم بانتصاراته الكبيرة أجبر العديد على إعادة حساباتهم بشكل آخر، بعد ما تبين الطرف المنتصر والرابح والذي يتمثل بمحور المقاومة، أما المنظمات الدولية فتأخذ قراراتها من الدول الداعمة للإرهاب التي لاتزال تضع في برنامجها تهجير الناس وعدم السماح لهم بالعودة بذريعة الخوف عليهم من القتل وهذا ما يشاع في إعلامهم ولم يستطيعوا أن يأتوا ببرهان واحد على أنّ أحداً عاد إلى سوريا واعتقل أو قتل."

وتابع "الأحمد": "في لبنان هناك من يخشى من توطين السوريين في لبنان كما حصل مع اللاجئين الفلسطينيين سابقا."

خدمة للمصالح

وختم "الأحمد" بالحديث عن "الميل الغربي لاستمرار أزمة النزوح والتهجير خدمة لمصالحها، مبيّناً أن ميركل تريد البقاء في نفس النهج ألا وهو إبقاء الحرب في سوريا واستمرار التهجير وبتقديرهم كل هذه الانتصارات لا تعني نهاية الحرب حتى الآن."

/انتهى/

 

 

الأكثر قراءة الأخبار الشرق الأوسط
أهم الأخبار الشرق الأوسط
عناوين مختارة