مصادر أهلية تروي لـ"تسنيم" تفاصيل رحلة الخروج من كفريا والفوعة

وصل المختطفون المحررون ومئات المدنيين من أهالي كفريا والفوعة مدينة اللاذقية بعد أن تم تحريرهم وتأمينهم ونقلهم من ريف إدلب.

مصادر أهلیة تروی لـ"تسنیم" تفاصیل رحلة الخروج من کفریا والفوعة

خاص- تسنيم: وكشفت مصادر أهلية – فضلت عدم الكشف عن هويتها - في تصريح خاص لوكالة تسنيم الدولية للأنباء أن الاتفاق الذي يقضي بتحرير العدد المتبقي من مختطفي قرية "اشتبرق" والآلاف من أهالي بلدتي كفريا والفوعة في ريف إدلب سبقه تصعيد عسكري وتخويف من قبل المسلحين الذين عملوا على الدوام، وخاصة قبل ساعات على تنفيذ الاتفاق، على بث الذعر والخوف بين الأهالي، إضافة إلى نشر الإشاعات التي تهدد أمنهم؛ فكانوا (المسلحين) يقولون أن الجيش السوري بات على حدود البلدتين وجاهز لاجتياح المنطقة وتفخيخها، وطبعاً كل هذه الأقوال كاذبة، يهدف من خلالها المسلحون إلى الحفاظ على صمت الأهالي وعدم المطالبة بالخلاص من هذا الجحيم".

وأشارت المصادر إلى "أنه في صباح يوم الأربعاء بتاريخ 18-7-2018 كان الاتفاق جاهزاً للتنفيذ، في حين أبدت الجهات المعنية أن الاتفاق سيكون جاهز خلال مدة أقصاها 24 ساعة عبر إخلاء كامل للبلدتين المحاصرتين مقابل ما يقارب 1500 مسلحاً".

وأضافت المصادر "عند حلول مساء الأربعاء كان هناك نداء بأن نكون جاهزين ورتّبنا أمورنا على هذا الأساس، ثم توجّهنا للباصات وكان عددنا ما يقارب 6900شخصاً، كما أن الباصات الـ121 قد دخلت على دفعات، ثم انطلقت الدفعة الأولى في تمام الساعة الثانية بعد منتصف الليل".

ولفتت المصادر إلى معاناتهم نتيجة الحصار والتضييق عليهم من قبل المسلحين؛ حيث قاموا بتفتيش الباصات وعملوا جاهدين على تأخير الوصول، كما أن مسلحو منطقة "تفتناز" قاموا برمي الحجارة على الباصات مما أدى إلى انعدام الحماية عن تلك الباصات وتكسّر زجاجها وحصول بعض الإصابات الطفيفة بين صفوف الأهالي".

وأكدت المصادر أن المشاعر اختلطت بين الفرح والحزن، فاليوم يخرجون بعد أن تعرضت بلدتا كفريا والفوعة على مدار السنوات الثلاث الماضية لعشرات الهجمات الإرهابية بالسيارات المفخخة إضافة إلى تعرضهما للقصف بآلاف القذائف من التنظيمات الإرهابية ما تسبب بتدمير البنى التحتية والخدمية من مشاف ومراكز صحية ومدارس وشبكات مياه وكهرباء إضافة إلى استشهاد وجرح المئات من أهالي البلدتين.

كما عبرت المصادر عن الفرح بالخلاص من هذا الموت والتهديد، بينما أبدوا بعض الحزن كونهم يتركون ديارهم التي أحبوها رغم قساوة أيامهم فيها.

وبيّنت المصادر أنه لم يكن هناك وجود للصليب الاحمر أثناء خروج الحافلات، وإنما فقط "الخوذ البيضاء" حتى تتمكن من إسعاف المسلحين في حال الطوارئ، مضيفةً (المصادر) أنه عند الوصول إلى جبرين مركز الإقامة المؤقتة، لاقى الأهالي ترحيباً واحتفالات واسعة، حيث اتخذت محافظة حلب جميع الاستعدادات لاستقبال أهالي بلدتي الفوعة وكفريا وقامت بتجهيز مراكز الاستضافة المؤقتة لهم وتزويدها بجميع الخدمات اللازمة كالخدمات الصحية والإغاثية والإطعام وتشكيل فرق استقبال إضافة لرفع جاهزية المشافي لرعاية المرضى وتوفير الخدمات الجراحية والعلاجية والاستطباب".

/انتهى/

الأكثر قراءة الأخبار الشرق الأوسط
أهم الأخبار الشرق الأوسط
عناوين مختارة