تقرير تسنيم: حقائب سيادية بماركة مسجلة تمنع لبنان من تشكيل الحكومة

تسنيم - خاص || على مايبدو أن الوزارات في الحكومة اللبنانية أصبحت ماركة مسجلة والحقوق محفوظة لصالح "طائفة معنية" بالحقيبة، ولكل منهم مقام معين، ودرجات فالكل يسعى لحصد الحقيبة الوزارية التي تعطل الحكومة في حال لم يتوافق التشكيل الوزاري مع مصالحه.

تقریر تسنیم: حقائب سیادیة بمارکة مسجلة تمنع لبنان من تشکیل الحکومة

على هذا المنوال تسعى الفرق السياسية لحصد حصتها من التوليفة الحكومية المنتظرة، والأهم من ذلك الحصول على حقيبة "سيادية"، البدعة التي لا يتجاوز عمرها الخمس سنوات، ولكن ما هي هذه الحقائب ومال الذي يمكن أن تضمنه لكل حزب سياسي متصارع على الوزارة؟.

الحقائب السيادية تطلق على كل من وزارة "المال، والداخلية، والخارجية، والدفاع"، حيث جرت العادة خلافاً لأي نص دستوري أن يتم توزيع الوزارات الثلاث الأولى على الطوائف الكبرى (الشيعية، السنية، والمارونية)، على غرار توزيع الرئاسات الثلاث. وأضيفت إليهم، أخيراً، الطائفة الأرثوذكسية لتبوّء الحقيبة الرابعة على اعتبار أنها الأكبر بين الطوائف الصغرى ولا تتمتع بمنصب رئاسي.

وعلى هذا يتمحور الخلاف بين الفرقاء السياسيين على تشكيل الحكومة وبالأخص الأحزاب "المارونية"، التي تسعى للحصول على حقائب سيادية، الأمر الذي يمكنها من تسجيل اسمها على كرسي الرئاسة في الدورة المقبلة، حيث جرت العادة وفقاً للدستور اللبناني أن كل ست سنوات ينتخب رئيس جمهورية جديد للبلاد، أو يتم تجديد العهد له لدورتين، والأهم من ذلك أنه يحق له الاعتراض على قرارات مجلس النواب، أي تمرير ما يتوافق مع شركائه السياسيين أو يعترض ضد خصومه وهذا ما يجري حالياً في عملية تشكيل الحكومة.

وبالرجوع إلى ترتيب وتقسيم الوزارات على الأحزاب والطوائف اللبنانية فيتم تقسيمها على أساس درجات وتأتي في الدرجة الأولى الصحة "من نصيب الشيعة وتحديداً حزب الله"، الاتصالات "من نصيب السنة وتحديداً تيار المستقبل"، الأشغال "من نصيب الموارنة وتحديداً تيار المردة"، الطاقة "من نصيب الموارنة وتحديداً التيار الحر"، العدل والتربية "واحدة منهما ستكون من نصيب الدروز وتحديداً الحزب التقدمي الاشتراكي الذي يبدو متحمساً للتربية، والحقيبة الثانية ستكون من نصيب المسيحيين وتحديداً القوات اللبنانية، بأرجحية نيل العدل إلا إذا وضع «التيار» فيتو على «القوات»".

أما وزارات "الدرجة ثانية" وهي، الشؤون الاجتماعية "من نصيب المسيحيين والأرجح للقوات"، والزراعة "من نصيب المسلمين والأرجح لحزب الله"، إضافةً لوزارة العمل وهي من نصيب المسلمين والأرجح لحركة أمل"، الاقتصاد "من نصيب المسلمين والأرجح لتيار المستقبل"، الصناعة "من نصيب المسيحيين والأرجح للتيار".

وتأتي في الدرجة الثالثة وزارات عادية: السياحة "الأرجح للأرمن"، الإعلام "الأرجح للتيار"، البيئة "الأرجح للمستقبل"، الثقافة "الأرجح للقوات"، المهجرين "الأرجح للحزب التقدمي الاشتراكي"، الشباب والرياضة "الأرجح للتيار".

وفي الدرجة الرابعة وزارة شؤون الدولة "من نصيب المسلمين والأرجح لأمل"، لشؤون رئاسة الجمهورية "مسيحي من حصة رئيس الجمهورية"، التخطيط "على الأرجح من حصة المسلمين"، مكافحة الفساد "من حصة المسيحيين"، المرأة "مسيحي"، النازحون "المستقبل"، حقوق الإنسان "سني" والتنمية الإدارية "الأرجحية للتيار".

وبهذه الرؤية يبدو أن كل فريق سياسي حسم وزارته ولكن يبقى الخلاف هل تعطى القوات اللبنانية كما تريد 4 حقائب وخامسة سيادية وهل تحصر حصة السنة بالمستقبل من دون احتساب حق السنة الآخرين في التمثيل، وهل يرضى الاشتراكي بتخفيض حصته عن 3 حقائب وتجيير الحقيبة الثالثة إلى طرف درزي آخر؟.

وعلى هذا يسعى كل فريقين إلى تأمين ما يسمى "الثلث المعطل" أي ثلث أعضاء مجلس النواب كما حصل سابقاً عندما أطيح برئيس الحكومة سعد الحريري وطبقت معادلة 3+1 أي استقال ثلث أعضاء البرلمان، وعلى ذلك يستطيع كل فريقين تأمين الثلث المعطل بحسب عدد المقاعد لكل منهما في البرلمان، ولكن إلى متى يبقى هذا الثلث قائم؟.

/انتهى/

الأكثر قراءة الأخبار الشرق الأوسط
أهم الأخبار الشرق الأوسط
عناوين مختارة