خبير عسكري أردني لتسنيم: حذار من استخدام "الخوذ البيضاء" في دول أخرى

تحت ذريعة إنقاذ أفرادها بسبب تهديد حياتهم، قام جنود إسرائيليون بنقل نحو 800 من أعضاء ما يسمى بــ "الخوذ البيضاء" وأسرهم من جنوب غرب سوريا إلى الأردن، وهي خطوة أثارت استغراب الكثير من المتابعين في الأردن .

خبیر عسکری أردنی لتسنیم: حذار من استخدام "الخوذ البیضاء" فی دول أخرى

الخبير العسكري والسياسي، العميد الركن المتقاعد "ناجي الزعبي"، قال في حوار خاص مع وكالة تسنيم الدوليه للانباء إن "منظمة الخوذ البيضاء التي أسستها بريطانية لعبت دوراً قذراً، من خلال استخدامهم لذريعة السلاح  الكيماوي للإساءة الى الدولة السورية ومحور المقاومة".

واعتبر الخبير "الزعبي" أن الأردن أقدم على هذه الخطوة بناء على الرغبة الأمريكية الصهيونية، يعني بأوامر أمريكية وهي الكلمة المهذبة للإملاءات الصهيونية الامريكية، لإخلاء هذه القيادات وهي قيادات "بلاك ووتر"، وقيادات شركات القتل، يعاد انتاجهم واستثمارهم في مناطق أخرى، برغم أن الاعلان الأردني أن اقامتهم مؤقتة لكن لاضمانات لذلك، ومن يكذب مرة يكذب مرات عدة، وأنا أرى أن هذا الكذب هو طابع، محذراً من اعادة استثمار هؤلاء في مسارح ضمن دول أخرى ربما في اليمن أو الجزائر أو مصر في سيناء تحديداً حتى يتخذ نظام السيسي ذريعة ليخلي سيناء من سكانها الأصليين لتستقبل وفقا لــ"صفقة القرن" الهولوكوست الفلسطيني الذي انكسر على صخرة غزة.

وتابع الخبير العسكري الأردني مذكراً بتصريح لنائب رئيس الأركان الأردني، بمعنى أنه يتحدث باسم رئيس الاركان ونحن نعلم أن رئيس الاركان هو الرجل الأمني الأول ولا يتحدث الا بأمر الرجل الأول "الملك" والذي قال فيه بالحرف  "إن الأردن ليس له مصلحه في أن يستقبل المعارضة مصاصي الدماء وانما لنا مصلحة في بقاء النظام السوري". ونحن عندما نقول الأردن نتحدث عن موقفين، موقف شعبي وهو صاحب مصلحة بإدامة علاقات طيبة مع الأخ والشقيق والجار السوري، وموقف رسمي منسجم مع مصلحة صهيونية رجعية عربية، والأردن الرسمي منصاع للإملاءات الصهيونية ولعب هذا الدور المرفوض والمشجوب من كل القوى الوطنية.

كيف للأردن أن يخاف الإرهابيين وهو يدعمهم..!!

وحول التصريحات الأردنية من خشية تسلل عناصر ارهابية من الداخل السوري أوضح العميد "ناجي الزعبي" أن هذا التخوف شكلي، لأن الارهابيين كانوا يُدربون داخل الأردن في قواعد اردنية، وفي قاعدة "التنف" التي لازالت موجودة على مثلث الحدود الأردنية السورية العراقية، بالتالي إن هذا التخوف إعلامي فقط، ولكن بطبيعة الحال الأسلحة والارهابيين الذين كانوا يتدفقون عبر الحدود السورية الأردنية وحتى الى العراق كانوا يأتوا من الأردن، وفي الجنوب السوري كان المسلحون يدخلون من الاردن وهذه المنطقة هي مصدر التسلح والارهاب والتجهيزات، ثم أن غرفة "الموك" ماتزال موجودة.

 وفي ذات السياق أعاد "الزعبي" إلى الأذهان  تصريح رئيس الأركان الأردني قبل حوالي سنة تقريبا قال فيه "إننا دربنا أبناء العشائر والمعارضة السورية ليقوموا بعمليات داخل سوريا"، بالتالي هذا اعتداء على السيادة السورية واعلان عداء وحرب ضد شعبنا السوري خلافاً لمصلحة وارادة الشعب الأردني وهو كله في سياق المشروع الصهيوني الأمريكي الرجعي العربي.

مصلحة الأردن في التنسيق مع دمشق

وشدد العميد "الزعبي" على ضرورة أن يتم التنسيق  مع الدولة الوطنية السورية لما يضمن مصالح الشعبين السوري والأردني وشعبنا العربي، فلبنان صاحب مصلحة بفتح معبر نصيب، والأردن صاحب مصلحة وكذلك تركيا ستكون صاحبة مصلحة في فتحه، بالتالي لماذا نعيد اشعال الحدود مرة اخرى؟ لماذا نلعب هذا الدور؟ لماذا هذا الاصرار الرسمي خلافاً لمصلحة صاحب القرار السياسي السوري، طالما أن المقبل هو فضاء لمحور المقاومة. نحن شهدنا في "هلنسكي" نتائج انتصارات المسرح السوري ورضوخ أمريكي وتنازلات لــ"ترامب"، بالتالي يجب أن يدرك النظام السياسي في الاردن أن المستقبل لمحور المقاومة ومشروع التحرر الوطني العالمي، خصوصا أن الاردن يمر بأزمات اقتصادية هائلة، اذا المصلحة المباشرة للأردن نظاماً وشعبا أن ينتهي لعبنا لهذا الدور ومسك العصا من المنتصف والحسم باتجاه محور المقاومة.

/انتهى/

الأكثر قراءة الأخبار الشرق الأوسط
أهم الأخبار الشرق الأوسط
عناوين مختارة