خبير بالجماعات الإرهابية لـ"تسنيم": اتحاد الفصائل الإرهابية في الشمال السوري كذبة إعلامية

أعلنت التنظيمات الإرهابية المسلحة في الشمال السوري عن تشكيلها فصيل جديد ضم عدة فصائل وسط استنفار عسكري وتخوف من بدء الجيش السوري معركته لتحرير إدلب.

خبیر بالجماعات الإرهابیة لـ"تسنیم": اتحاد الفصائل الإرهابیة فی الشمال السوری کذبة إعلامیة

وكالة "تسنيم" الدولية للأنباء التقت في حوار خاص مع الباحث والخبير بشؤون الجماعات الإرهابية "حسام طالب" وتحدثت معه عن آخر المستجدات في إدلب والشمال السوري.

*- ما مدى تأثير وقوة التكتل الجديد والمسمى بـ"الجبهة الوطنية للتحرير" في معادلة الصراع في إدلب؟

**- شكل توحد الفصائل الإرهابية المسلحة خلال الأزمة السورية والمعارك الكبرى نقطة استثمرها الجيش السوري والحلفاء لمصلحتهم، لأن الفصائل المسلحة بتوحدها تصبح ضمن غرفة عمليات واحدة مايسهل اختراقها أمنياً من قبل الجيش السوري والحلفاء كونها تتحرك ضمن أمر واحد وفي غرفة مشتركة، كما شاهدنا في "جيش الفتح" بحلب و"جيش الفسطاط" بالغوطة الشرقية وما حصل في الجنوب السوري والقنيطرة كل هذا صب في مصلحة الجيش السوري.

وتحاول الجماعات المسلحة بتوحدها خلال المعارك الكبيرة إرسال رسائل إعلامية سياسية للضغط على الدولة السورية والحلفاء بأن هناك تحشيدات كبيرة تقدر مثلاً بـ75000 إرهابي موحدين صف واحد لمواجهة أي هجوم عليهم، مايولد الاغتيالات الداخلية والاقتتال فيما بينها كالذي يحصل بين عناصر ومجموعات من جبهة النصرة ومجموعات أخرى وخلافات بين جبهة النصرة وأحرار الشام وخلافات بين أحرار الشام والزنكي.. فالاقتتال الأمني اليوم في أشده.

ولدينا الكثير من الأمثلة، فما حصل العام الماضي من قتال بين جبهة النصرة وأحرار الشام واحتلال مناطق للجهتين والعملية الأمنية بين هذه الفصائل كبيرة واغتيالات قيادات الفصائل الإرهابية في أوجها، فهي إذاً تتوحد إعلامياً فقط  للضغط على تركيا وبدورها الأخيرة تضغط على الروسي والسوري والإيراني.

*- هل يلعب هذا التحالف الجديد بين صفوف التنظيمات الإرهابية المسلحة دوراً بالتأثير على التفاهمات الروسية التركية حول إدلب؟

**- من وجهة نظري لن يكون التركي في الشمال السوري أفضل حالاً من الأردني والإسرائيلي في الجنوب.

وكنا شاهدنا قبل دخول الجيش السوري في عملية تحرير الجنوب وعند تحريره ريف درعا وريف القنيطرة كيف علا صوت الأمريكي والإسرائيلي، وما سيحصل في الشمال السوري سيكون مشابهاً تماماً وسيرتفع الصوت التركي والفرنسي الذي يعمل استخباراتياً في الشمال السوري، لكن كل لن يتعدى إطار الصوت فقط وكما قلنا لن يكون وضع الداعمين للإرهابين في الشمال أفضل حالاً من الداعمين للإرهابيين في الجنوب السوري.

وفي حال فشلت كل الجهود التركية الروسية في الشمال فالخيار العسكري سيكون بيد الجيش السوري والحلفاء في المناطق التي يتواجد فيها الإرهابيون الأكثر تشدداً وفيها عناصر استخباراتية قاعدية وستشهد هذه المناطق عمليات عسكرية كبيرة، بالتوازي مع انضمام مناطق للمصالحة الوطنية، وسحب التركي عملاءه من بعض مناطق الشمال.

وسيشهد الشمال السوري انقساماً إلى ثلاث محاور قسم مع المصالحات وقسم معارك وقتال والقسم الثالث سيكون متفق عليه استخباراتياً، مع توقعات بتدخل الطيران الأمريكي والتركي في بعض مناطق ريف إدلب والشمال السوري للتخلص من عملائهم المتشددين التكفيريين من الذين لا تريد تركيا عودتهم إليها لذلك لا يفضل التركي والأمريكي خروجهم  وعودتهم مرة أخرى إلى أراضيهم.

*- هل يمكن اعتبار اندماج هذه الفصائل هو محاولة لعزل "جبهة النصرة"؟

لا يستطع أحد التحرك في الشمال السوري فالنصرة هي المسيطرة وهي الفصيل المدعوم مباشرة من  تركيا وتشكل غطاء ما يسمى الخوذ البيضاء التي تتواجد في مناطقها، فهي عامل أساسي في الشمال السوري وكل مايرد من الأحاديث التركية الأمريكية عن تحييد أو دمج النصرة في فصائل أخرى هو رسالة الغرض منها التضليل الإعلامي و السياسي والعسكري.

فالتركي هو الداعم الأساسي لجبهة النصرة ويريد القول أن في إدلب جماعات معتدلة فقط، لكن إدلب باتت ملجأ الإرهابيين من مصر والسعودية وبريطانيا وأمريكا.

كما تحدثت الاستخبارات الروسية بمعلومات عبر وسائل الإعلام عن دخول سيارات مليئة بالأسلحة والصواريخ إضافة لشاحنات مليئة ببراميل المواد السامة إلى مناطق جبهة النصرة، ما يؤكد أن الدعم التركي للنصرة لا يزال قائماً حتى الآن، وبوجهة نظري أن تركيا لن تدخل في عمل عسكري ضد النصرة كونها هي من دعمتها.

وتحاول تركيا التي تشهد تواجد كبير للنصرة على أراضيها ضمن معسكرات تدريب للمقاتلين والقيادات أن تموه وتنفي دعمها للنصرة وأنها ستقضي عليها، وكل هذا بغرض تأخير عملية الجيش السوري في إدلب ولكن الجيش السوري عندما يتخذ القرار مع حلفاءه في القضاء على إرهابيي الشمال سيقضي عليهم.

*- أين سيذهب آلاف الإرهابيين أمام تقدم الجيش السوري في الشمال فلا يوجد إدلب أخرى؟

**- السوريون الذين يريدون التسوية سيتجمعون في الريف الشرقي لحلب وستعمل الحكومة السورية على تسوية أوضاعهم وعودتهم إلى قراهم ومدنهم سواء في الغوطة الشرقية أو درعا أو مكان أخر، لتخفيف الضغط عن إدلب، أما غالبية الأجانب سيقتلون ويرسلون من حيث جاؤوا (عبر تركيا).

وستشهد معركة الشمال مشاركة الصين لأنه هناك ما يقارب 7000 إرهابي صيني في صفوف الإرهابيين بسوريا وستصبح الحملة حملة عالمية ضد الإرهاب كما ستشارك أمريكا وتركيا في قتال بعض قيادات التنظيمات الإرهابية التي تريد التخلص منها خشية وقوعها بيد الجيش السوري ولأنها لا تريد عودة  هذه القيادات إلى أراضيها.

 / انتهى/

 

الأكثر قراءة الأخبار الشرق الأوسط
أهم الأخبار الشرق الأوسط
عناوين مختارة