مستشار هوغو تشافيز لـ "تسنيم" : اغتيال "مادورو" كان سيتسبب بأكبر كارثة سياسية إرهابية

نجا الرئيس الفنزويلي "نيكولاس مادورو" من محاولة اغتيال نفذت بواسطة طائرة مسيرة محملة بالمتفجرات خلال القائه خطابا اثناء عرض عسكري، واتهم "مادورو" الولايات المتحدة وكولومبيا بتنفيذ المحاولة.

/خاص تسنيم/ وحول أبعاد محاولة الاغتيال التي تعرض لها "مادورو" وتوقيتها "وكالة تسنيم الدولية للأنباء" أجرت مقابلة مع "ريمون قبشي" المستشار السابق للرئيس الفنزويلي الراحل "هوغو تشافيز" أجاب خلالها على بعض التساؤلات.

ماهي آخر المعلومات التي خرجت بها التحقيقات الجارية في محاولة اغتيال مادورو؟

آخر المعلوماتفي التحقيقات الجارية حول محاولة الاغتيال التي تعرض لها الرئيس "نيكولاس مادورو"، هناك 6 أشخاص من المتهمين ألقي القبض عليهم أعطوا افادات جيدة جدا ، لكي نصل إلى نتائج نعرف معها من هي الجهات التي تقف وراء هذه العملية الإجرامية، وكذلك بعض الأمور الآخري لأننا معرضون  لعمليات تخريب وعمليات قتل وتدمير ومؤامرة مستمرة منذ أن جاء الى الحكم الرئيس "هوغو تشافيز" أول رئيس ينتهج سياسة داخلية وخارجية على مستوى رغبات الشعب الفنزويلي ورغبات من يريد لهذا الوطن العزة والكرامة واليوم ابنه السياسي "نيكولاس مادورو"  ينتهج نفس السياسة ، وعندما تنتهي التحقيقات سيتم الحديث عن آخر المستجدات حينها وما أدت اليه التحقيقات.

من حيث الزمان والمكان ما هي الأهداف المرادة ؟

لا استطيع  القول أن ماحدث يتعلق بزمان ومكان محددين لأنه منذ عهد الرئيس "تشافيز" سابقا والرئيس "مادورو" لاحقا وطيلة 20 سنة من حكم الاثنين ، كنا معرضين لحملة عالمية تقودها "الولايات المتحدة" وبعض دول أوربا وأمريكا اللاتينية وعلى رأسها "كولومبيا"  لكل أنواع التدخلات في شؤوننا ، لأننا ننتهج سياسة لا تتفق لا مع السياسة الأمريكية الاستعمارية ولا مع سياسة الأوليغارشية الكولمبية التي ناصبت فنزويلا العداء منذ أن حرر "سيمون بوليفر" ابن فنزويلا كولومبيا وأربع دول أخرى غير فنزويلا ، فمنذ  عهد الاستقلال "وكولومبيا" تخلق المشاكل والأزمات لفنزويلا ، وكل فترة ومع كل رئيس دولة في "كولومبيا" لدينا نوع من المشاكل التي نعيشها في الوقت الحاضر، ولكن لابد من الإشارة إلى أنه وعبر محاولة الاغتيال أرادوا أن ينهوا مرة واحدة كل ما لم يستطيعوا أن يفعلوه طوال فترة ال 20 سنة الماضية.

ماذا لو نجحت محاولة الاغتيال ؟

 لو نجحت محاولة الاغتيال لكانت أكبر كارثة سياسية إجرامية إرهابية لم تعرفها لا فنزويلا ولا القارة الأمريكية وأستطيع أن أجزم بأنه لم يشهدها  العالم قاطباً ، كما يجب أن لا ننسى بأنهم كتبوا في التاريخ بأن طالب صربي قتل ولي عهد النمسا وهكذا تفجرت الحرب العالمية الأولى فكيف سيكون الحال لو أن هذه المحاولة الإجرامية الإرهابية انتصرت في الزمان والمكان ؟.

لأنهم عندما يرسلون لنا طيارة مفخخة دون طيار وفيها  متفجرات وهذه المتفجرات تقتل الناس في دائرة 50 متر ، بمعنى أن في المكان والزمان كان يتواجد "الرئيس مادورو" وكان يتواجد كل أعضاء الوزارة الفنزويلية وكانت تتواجد القيادة السياسية الحزبية للأحزاب المنضوية في التآلف الذي يؤيد حكومة "مادورو" وكانت القيادات العسكرية برمتها وكان هناك عشرات الممثلين  لبعض الدول الصديقة والدول التي لها تمثيل لدى "فنزويلا".

ولكن على الرغم من فشلها فلا يمكن أن نمر عليها مرور الكرام لأنها صحيح لم تنجح، ولكن يبقى فكر الإجرام الإرهابي الغير معروف تاريخياً في السياسة الفنزويلية وهو الفكر "الداعشي" يتواجد في الوقت الحاضر لدى من تآمروا على "مادور"لأن قيمة الإجرام هذا وحجمه ينم عن انهم يريدون القتل في سبيل القتل مثل الذين يقولون "الله أكبر" ويقتلون في وقت يقول فيه القاتل والمقتول "الله أكبر" أما القاتل فهو يكذب عندما يقول "الله أكبر" اما المقتول فهو مظلوم يقول "الله أكبر"، بمعنى أن هذه الفكرة الجهنمية عند القاتل موجودة في الوقت الحاضر لدى هؤلاء المجرمين الذين خططوا لهذا الإجرام و بهذه الطريقة، و فشل هذا الإجرام لا يدفعنا  للقول بأن الإجرام لم يكن إجراما جثيماً بكل معنى الكلمة، لأن فكرة القتل في سبيل القتل  موجودة في الوقت الحاضر في أذهان هؤلاء الناس وهذه ليست من الثقافة السياسية للشعب الفنزويلي طيلة 200 سنة من عمرنا الاستقلالي .

ما الذي تريده الأطراف المتهمة بعملية الإغتيال؟

طبعا اصابع الاتهام توجه مباشرة إلى "كولومبيا" و"اليمين المتطرف الفنزويلي" و"الولايات المتحدة" ، لأن التحقيقات الأولية تقول ذلك ، ولكن  قبل التحقيقات وقبل استنتاج ما تقوله هذه الاطراف الموجودة  وراء القطبان وما يمكن أن يسقط في أيادي الدولة ، علينا أن نرى تصريحات "اليمين الفنزويلي" يوميا  والذين يريدون ليس فقط الانتصار في الانتخابات بل يتحدثون عن الاجرام وقد مارسوه طيلة 20 سنة وخاصة في عام 2002 عندما اسقطوا الرئيس تشافيز 47 ساعة من الحكم وأعاده الشعب إليه، إنهم يقتلون منذ سنة 1998 إلى يومنا هذا وهم يقتلون الناس ويدمرون وهم يريدون أن ينفذوا سياسة الطامعين والراغبين في ثرواتنا الطبيعية لذلك عندما نقول بأن "اليمين الفنزويلي" يعترف يومياَ بكل تصريحاته السياسية .

و "كولموبيا" الدولة الوحيدة في المنطقة التي تنتمي إلى "الناتو" وكذلك  لأن لديها تسعة قواعد عسكرية أمريكية تهددنا يومياً، فرغبة الولايات المتحدة تتماشى مع رغبة "اليمين الفنزويلي المتطرف" "واليمين الكولومبي الحاكم" ولأنها تريد السيطرة على ثرواتنا الطبيعية وهي كثيرة من بترول و ذهب وغاز إلى عشرات المعادن والثروات الطبيعية الجمة التي تريدها الصناعة الأمريكية وأصحاب الرساميل الكبرى في "الولايات المتحدة" وبعض دول أوربا أيضاً.

ما مدى خطورة ماحصل؟

 إن ما حدث في 4/8/2018/ خطر جداً على الرغم من فشل المؤامرة إلا أن النية والرغبة الموجودة وراء العملية هي إرهابية وهي مجرمة وهذا نوع من الإجرام والارهاب ليس جزءاً من ثقافتنا السياسية ،وهي ظاهرة خطرة جداً في تاريخنا السياسي وحبذا لو أن بعض المسؤولين في المعارضة الفنزويلية يعودون إلى ضمائرهم ويقولون لفنزويلا لا نريد أن نجني فقط من وطننا بل عليهم أن يسألوا هذا الوطن ماذا يمكننا أن نقدم له؟.

وما نطلبه منهم ليس بالشئ الثمين بالنسبة لهم فقط أن "يحبو الوطن ويعملون لمصلحته"، وطننا بسبب سياسته بالعدالة الاجتماعية وبسبب التمتع بثرواتنا الوطنية وبسبب سياساتنا الخارجية التي تنادي بعالم متعدد القطبية وعدم التداول بالدولار لأنهم عبر الدولار يريدون اركاعنا، واقامة علاقات خارجية مع الصين وروسيا وكذلك ايران وبعض الدول الأخرى هذه السياسة التي أدت بالرئيس تشافيز لأن ينشأ مجموعة "ألبا" للدول المتجانسة فكريا وايديولوجيا في القارة ، أو "أوناسور" الذي يجمع 12 دولة من أمريكا الجنوبية أو "جامعة الدول الأمريكية والكاريبية""سيلاك" الذي يجمع كافة دول المنطقة ماعدا كندا والولايات المتحدة ، كل هذه السياسات لا يمكن أن تسكت عنها الحكومات التي قد تضررت منها ، وإننا ننتهج سياسة سيادية بسبب الموقع الاستراتيجي لوطننا وبسبب ثرواتنا الطبيعية وحكومتنا التقدمية، ونحن في نظر الولايات المتحدة وبعض الدول الأوربية وبعض دول أمريكا اللاتينية على صعيد حكوماتها نشكل خطراً ، ولكن هذا يعني باننا نعمل لمصلحة شعبنا ولمصلحة الوطن الأكبر  الذي نادى به أولاً "سيمون بوليفر" والرئيس "تشافيز" والآن كل الناس في شوارع "البرازيل" و"الارجنتين" و"الاكوادور" و"البيرو" و"تشيلي" ودول أخرى ينتهجون هذه السياسة المناوئة للاستعمار والصهيونية. 

مستشار الأمن القومي الأمريكي "جون بولتون" قال إن "مادورو" هو من دبر محاولة الإغتيال بسبب الفساد والانهيار الإقتصادي ما رأيكم؟

مستشار الأمن القومي الأمريكي "جون بولتون"  إذا اقمنا استطلاع للرأي في أمريكا اللاتينية حول أسوء مسؤول أمريكي فإن هذا الرجل سيكون الأسوء بحسابات كل الذين يعطون ارائهم حول السياسيين في الولايات المتحدة ، والنتيجة ستكون ذاتها فيما لو كان الإستطلاع في منطقة الشرق الأوسط .

وعندما يقول "بولتون"  بأن الرئيس "مادورو"  يواجه غضباً شعبياً واسعاً  نقول له إن شوارع فنزويلا في الوقت الحاضر مليئة بالمتظاهرين الذين يؤيدون "مادور" ونحن في 20 سنة الماضية أقمنا 24 انتخابا نجحنا بها وفي السنة الأخيرة هذه السنة انتصرنا فيها انتصارات ساحقة لم نحصل عليها في السابق، وعندما يقول بأن الغضب الشعبي موجود فكيف قاس هو هذا الغضب الشعبي لكن نحن قسنا رغبة الناس فينا بانتخابات نزيهة قال عنها الرئيس الامريكي السابق بأن حبذ لو أن الولايات المتحدة تكون انتخاباتها نزيهة كالإنتخابات الفنزويلية،  لذلك ما تقوله الولايات المتحدة عنا هي فقط للكذب على الناس بأنها ليست وراء كل المشاكل ليس في فنزويلا فقط بل في أمريكا اللاتينية قاطبة منذ عام 1823 عندما قال الرئيس الأمريكي بمبدأه بأن "أمريكا للأمريكيين" وقد جاء الوقت لكي تنفذ الولايات المتحدة هذه السياسة (أمريكا للأمريكيين)أي للولايات المتحدة ، ولأنها فشلت في شمال أفريقيا و في الشرق العربي وأوراسيا وتفشل في الشرق الاقصى وتفشل في الشرق الأوسط، و حتى في أفريقيا دخلت الصين دخولا سليما لما فيه الخير للصين ولدول افريقيا بعلاقات جيدة فلم يبقى أمام "الولايات المتحدة" إلا العودة إلى ما أسماه الرئيس الأمريكي مبدأ (أمريكا للأمريكين )  يعني الحديقة الخلفية للولايات المتحدة ، لهذا السبب نحن والبرازيل والارجنتين وتشيلي والاكواور و كل أمريكا اللاتينية والكاريبي وأمريكا الوسطى لديها مشاكل وهذه المشاكل مردها إلى أن الولايات المتحدة تريد السيطرة على هذه المنطقة.

ما مدى صحة ارقام التضخم الاقتصادي في "فنزويلا" والتي تحدث عنها "رئيس كولومبيا" ؟

عندما يتكلم "الرئيس الكولومبي" وغيره عن أن الوضع المالي في فنزويلا والتضخم والفائض والقضيا الإنسانية إنهم يكذبون، ليس لأن بعض هذه المشاكل ليست موجودة  ، نعم بعضها موجود  ولكنها من صنعهم لأن بلدا كفنزويلا يوزع في الاربع سنوات الأخيرة مليون و200 الف مسكن مجاناً هل هو بلد مأزوم ؟؟ ، بلد لديه 33 بالمئة من أبنائه 30 مليون إنسان فنزويلي 10 ملايين منهم بالمدارس الحكومية مجانا مع اكلهم ودراستهم وكتبهم وحتى الحاسوب تقدمه  الدولة ، هل هذه حكومة مأزومة ؟  ، الحكومة التي لديها كل الطبابة مجانا وحتى العمليات الجراحية والأدوية مجانا هل هي دولة مأزومة؟ وحتى عندما يقول الرئيس الكولمبي بأن 600 الف فنزويلي هربوا إلى "كولومبيا"  فهو يكذب على شعبه لأن لدى فنزويلا 6 ملايين كولومبي لاجئ لم يخرج منهم إنسان واحد إلى بلده الأصلي "كولومبيا" فإذا كان اللاجئ الكولومبي لم يترك "فنزويلا" حيث نال هؤلاء 300 ألف من المساكن التي وزعت عليهم والطبابة والتعليم والمسكن كلها مجاناً فلماذا لم يتركوا فنزويلا ويعودن الى وطنهم الاصلي كولومبيا؟ و لماذ ا يخرج "الفنزويلي" حسب قوله؟  ، وآخر الإحصاءات تقول أن هناك مالايقل عن 15 بالمئة من الشعب "الكولومبي" خارج الأرض الكولومبية  بالتالي فهم يتلاعبون بالأرقام الصحيحة حول الوضع الإنساني والاقتصادي في "فنزويلا " وانا دائما اقول إنهم هم "والولايات المتحدة" وبعض دول العالم "يقفلون أنف الفنزويليين وفمهم وبعد ربع ساعة يقولون أن الفنزويلي مات لأن رئتيه لا تعملان" ولكن كيف تعملان والفم والأنف الفنزويلي مقفلان  بفعل اجرامهم ومؤامرتهم؟.

ويقولون بأن ليس لدينا أدوية صحيح في الوقت الحاضر وليس لدينا أغذية ولكننا منذ زمن ونحن نستورد هذه الأدوية من الخارج ولكن الآن الأموال هي في مصارف "الولايات المتحدة الامريكية" والعقوبات الأمريكية على "فنزويلا " تمنع من دفع أثمان هذه الأدوية وعليه فإن هذه المشاكل والأزمات التي يسمونها إنسانية هي من صنيعتهم وبسبب إجرامهم وليس بسبب سياسة "الحكومة الفنزويلية".

/انتهى/

 

الأكثر قراءة الأخبار الدولي
أهم الأخبار الدولي
عناوين مختارة