خاص تسنيم.. كيف حوّلت الحرب "ملعب العباسيين" إلى خط الدفاع الأول عن العاصمة السورية دمشق!؟

ستاد العباسيين الدولي، أكبر ملاعب العاصمة السورية، على مدخل جوبر شرق دمشق، الملعب الرسمي الذي احتضن مئات مباريات المنتخب السوري والأندية السورية قبل الحرب.

خاص تسنیم.. کیف حوّلت الحرب "ملعب العباسیین" إلى خط الدفاع الأول عن العاصمة السوریة دمشق!؟

خاص تسنيم|| يعتبر ستاد العباسيين من أقدم وأعرق الملاعب الرياضية في سوريا، بني عام 1957، ويتسع لعشرة آلاف متفرج.

فريق وكالة تسنيم الدولية للأنباء قام بزيارة للملعب.. وصلنا إلى المدخل الرئيسي.. ونحن في طريقنا إلى المنصة.. وجدنا الزجاج المهشم على الأدراج وشظايا قذائف الإرهاب على الجدران، مقدمة لنا تمهيداً عن الصور القاسية التي سنراها بعد عبور هذا الباب الضخم، بالإضافة للحقيقة التي يعلمها كل سكان دمشق، ألا وهي أن هذه القلعة الرياضية كانت على مدار سنوات الحرب، خط الدفاع الأول عن العاصمة السورية، ومتراس الأمان للتصدي لإرهاب مسلحي جوبر والغوطة الشرقية.

تلك الحقائق والمعطيات، إضافة للصور التي تسربت على مواقع التواصل الاجتماعي للملعب، جميعها لم تخفف من وطأة المشهد بالقدر المتوقع.. فمع تدحرج دولاب ذاك الباب الضخم واتساع مساحة الرؤيا صوب الساحة المستديرة الخضراء، اتسعت حدقات الأعين، وزادت علامات الدهشة على وجوه الفريق، حتى الكادر الإداري جفل للحظة أمام المشهد، رغم اعتياده عليه..

أين العشب الأخضر!؟ أين نقطة البداية!؟ أين الأهداف!؟ مظاهر الحرب طمست حدود ومعالم ومضامير هذا المستطيل الأخضر..

دشم ومتاريس، مدرجات الملعب خالية من مقاعدها، دمار وتخريب لحق بأرضية الملعب والأسوار الفاصلة بين المدرجات والأرضية.. لم تسمح تلك الصور للذاكرة استرجاع صور دورة الألعاب العربية في عام 1976، ومشاهد نهائي كأس غرب آسيا في عام 2002 بين العراق والأردن، خطوات "السومة" و"الخطيب" و"سنحريب" التي شقت طريقها من هنا..

رابع أكبر ملعب كرة قدم في سوريا من حيث السعة بعد استاد حلب الدولي واستاد المدينة الرياضية في اللاذقية وملعب خالد بن الوليد في حمص، تصدى بمعالمه لمئات قذائف الحقد والإرهاب التي قصفت بها ميليشيات أحياء الغوطة الشرقية لدمشق.

أقبيته المخصصة لغرف تبديل ملابس اللاعبين ودورات المياه، أصبحت عبارة عن غرف خردة محطمة، والقاعات الرياضية لم يبقى منها سوى حلبة الملاكمة التي ظلت عصية عن الإرهاب التكفيري، أما صالات ألعاب الشطرنج والرماية والبلياردو وألعاب القتال الفردي، فلم يتسنى لنا رؤيتها، أغلب الظن أنه لم يبقى لها أثر سوى الجدران.

التكلفة المبدئية لإعادة ترميم ملعب العباسيين بحسب المعنيين تتجاوز الـ 4 مليارات ليرة سورية، لعودة الألق لهذا الاستاد الذي يمتد على مساحة 60 ألف متر مربع، ضمن المدينة الرياضية التي تبلغ مساحتها 100 ألف متر مربع.

انتهى/

الأكثر قراءة الأخبار الرياضة
أهم الأخبار الرياضة
عناوين مختارة