محلل عسكري لـ/تسنيم/: زيارة حاتمي لسوريا مرتبطة بظروف دقيقة وحرجة في الميدان

خاص- تسنيم|| استقبل الرئيس السوري "بشار الأسد" اليوم الاحد، وزير الدفاع وإسناد القوات المسلحة الايرانية العميد "أمير حاتمي" الذي يزور سوريا على رأس وفد عسكري كبير، كما سيلتقي "حاتمي" بكبار المسؤولين السوريين من بينهم وزير الدفاع ونائب القائد العام للجيش والقوات المسلحة السورية.

وكالة تسنيم الدولية للأنباء التقت بالمحلل العسكري السوري العميد "هيثم حسون" للحديث عن أهمية هذه الزيارة في هذا التوقيت.

وقال العميد "حسون": "تاتي زيارة وزير الدفاع الإيراني إلى سوريا في ظروف دقيقة وحرجة خاصةً قبل إطلاق الجيش السوري لمعركة تحرير مدينة إدلب في الشمال السوري بمشاركة حلفائه وأهمهم الجمهورية الإسلامية الإيرانية".

وأكد العميد "حسون": "أهمية زيارة وزير الدفاع الإيراني لسوريا تكمن أيضاً أنها تأتي بعد التهديدات والاستهدافات الأخيرة التي تواجه سوريا وضرب قوات التحالف الأمريكي وشركائه كبريطانيا وفرنسا لمواقع عسكرية ومدنية واقتصادية، كما تأتي الأهمية على خلفيه الاستعدادات الجارية من قبل الاستخبارات البريطانية لاستخدام السلاح الكيميائي في محافظة إدلب واتهام الدولة السورية بهذا العمل الإجرامي، وهي ذريعة حصلت في مرات سابقة إلا أن أخطرها كان عندما نفذت الولايات المتحدة الأمريكية هجومها بمشاركة فرنسا وبريطانيا على مواقع داخل الدولة السورية".

وتابع المحلل العسكري السوري "حسون: "توقيع الاتفاق بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية وسوريا يأتي لتعزيز شرعية الوجود الإيراني المشرع أصلاً بطلب القيادة السورية من الجمهورية الاسلامية الايرانية، المتمثل بوجود المستشارين العسكريين والتنسيق والتعاون التقني. والاتفاقية اليوم ستكون الواجهة القانونية والشرعية لاتفاق رسمي وسيثبت في المنظمات الدولية ذات الشان في الأمم المتحدة، ولإيقاف التدخل الإسرائيلي الأمريكي بالوجود الإيراني في سوريا والمبني أساساً على شرعية الدولة السورية التي طلبت من إيران أن لمساعدة الجيش السوري في مكافحته للإرهاب والتصدي أيضاً للأخطار التي تتعرض لها سورية منذ بدء الحرب الكونية التي شنها الأعداء منذ عام 2011.

وعن مساعي الكيان الصهيوني لإبعاد الحليف الإيراني، علق العميد "هيثم حسون" بالقول: "منذ بداية الحرب على سوريا كان هناك مساعٍ صهيونية لإقامة منطقة عازلة وسط محاولاته الحفاظ على حالة التفتت والتشرذم داخل الأراضي السورية ومحاولة تفكيكها وإقامة كانتونات، هذا الأمر المرفوض بشكل مطلق، وخلال الفترة الماضية قبل انطلاق معركة تحرير الجنوب كان هناك تصور واضح لدى القيادة السورية أن وجود حلفائها أساسي وضروري في معركة تحرير الجنوب، ونسفت بذلك كل المطالبات الإسرائيلية باخراج القوات الإيرانية بشكل كامل خارج الأراضي السورية مع حزب الله والمقاومة الإسلامية لتنخفض المطالب الإسرائيلية من إخراج الحلفاء إلى إبعادهم لمسافات وتحديد مناطق يمكن أن تنتشر فيها تلك القوات ولكن كل تلك المطالبات باءت بالفشل وتمكنت الدولة السورية من فرض واقع يقول بأن أي وجود لأي دولة ضمن أراضي سوريا لن يكون إلا بشرعية الدولة السورية".

/انتهى/

الأكثر قراءة الأخبار الشرق الأوسط
أهم الأخبار الشرق الأوسط
عناوين مختارة