المرجعية: الفساد وسوء الخدمات سببه الاداء السيء لكبار المسؤولين

حذرت المرجعية الدينية العليا علي لسان ممثلها في كربلاء المقدسة، حذرت من تشكيل الحكومة المقبلة وفق نفس اسس ومعايير الحكومات السابقة، وفيما أكدت إن الشعب العراقي لم يعد يطيق المزيد من الصبر علي المسؤولين، قالت إن الفساد وسوء الخدمات سببه الاداء السيء لكبار المسؤولين.

المرجعیة: الفساد وسوء الخدمات سببه الاداء السیء لکبار المسؤولین

وقال وكيل سماحة السيد السيستاني الشيخ عبد المهدي الكربلائي في خطبة الجمعة من الصحن الحسيني: "نؤكد علي رفضنا واستنكارنا المطلق لما تعرض له المتظاهرون السلميون من اعتداءات ولاسيما من إطلاق الرصاص مما أدي مقتل وجرح العديد منهم".

وأضاف: "كما وندين بشدة الاعتداء علي القوات الأمنية المكلفة بحماية المباني والمنشآت الحكومية ورميهم بالأحجار والزجاجات الحارقة ونحوها مما تسبب بجرح العشرات".

ولفت إلي أن "ما يعاني منه المواطنون في البصرة وغيرها من المحافظات من عدم توفر الخدمات الأساسية وانتشار الفساد انما هو نتيجة طبيعية للاداء السيء لكبار المسؤولين وذوي المناصب الحساسة في الحكومات المتعاقبة الي بنيت علي المحاصصة وعدم المهنية وعدم الكفاءة خصوصا للمواقع المهمة والخدمية".

وتابع أنه "لا يمكن ان يتغير هذا الواقع إذا شكلت الحكومة القادمة إذا وفق نفس الأسس والمعايير التي اعتمدت في تشكيل الحكومة السابق، ومن هنا يجب الضغط باتجاه ان تكون الحكومة الجديدة مختلقة عن سابقتها وان تراعي النزاهة والشجاعة والإخلاص للبلد والشعب في اختيار كبار المسؤولين فيها".

وقال الشيخ الكربلائي ان "متابعة ممثلي المرجعية لمشكلة المياه في البصرة كشفت مدي التقصير الحكومي في معالجة هذه الازمة، حيث ظهر انه بالإمكان ببعض الجهود وبمبالغ بسيطة التخفيف من ازمة المياه الي حد كبير، ولكن عدم كفاءة بعض المسؤولين وعدم اهتمام البعض الاخر أدي الي تفاقم المشكلة".

وأضاف أن "ما يعاني منه المواطنين في البصرة وغيرها من المحافظات من عدم توفر الخدمات الأساسية وانتشار الفساد، انما هو نتيجة طبيعية للأداء السيء لكبار المسؤولين وذوي المناصب الحساسة في الحكومات المتعاقبة التي بنيت علي أساس المحاصصة وعدم المهنية وعدم الكفاءة، لاسيما الذين يمسكون مواقع مهمة".

وأشار الي انه "من الضروري ان يقوم أصحاب القرار في السلطة التنفيذية بالمتابعة المستمرة والجادة للمشاريع الاستراتيجية ولاسيما المتعلقة بالبني التحتية، كما يجب اتخاذ القرارات السريعة الحاسمة بشانها وفق ما يقول الخبراء المختصون، وعدم ترك الأمور في حال من التقاطع والشد بين المسؤولين او اعتماد اليات روتينية من شأنها ان تعرقل المشروع".

كما أكد الشيخ عبد المهدي الكربلائي إن "المرجعية الدينية العليا تتابع بقلق بالغ تطورات الأوضاع في مدينة البصرة وهي تعبر عن عميق المها واسفها لما آلت اليه الأمور هناك مما حذرت منه لاكثر من مرة ولكنها للأسف لم تجد اذانا صاغية لتحذيراتها".

وأضاف: "اليوم نجدد الإشارة الي عدة أمور، وهي تأكيد رفضنا واستنكارنا المطلق لما تعرض له المتظاهرون السلميون من اعتداءات صارخة لاسيما باطلاق الرصاص الحي عليهم ما ادري الي سقوط عدد كبير من الضحايا بين قتلي وجرحي، كما ندين بشدة الاعتداء علي القوات الأمنية المكلفة بحماية المبان والمنشأت الحكومية برميهم بالاحجار والزجاجات الحارقة، وندين أيضا الاعتداء علي الممتلكات العامة والخاصة في الحرق والكسر والنهب وغير ذلك".

وتابع، ان "هذه الممارسات بالإضافة الي كونها غير مصوغة شرعا وقانونا تتسبب بازمات جديدة وتعقد حل المشاكل التي يعاني منها المواطنون بالوقت الحاضر، من هنا نناشد الجميع بالكف عن هذه الممارسات وعدم استخدام العنف لاسيما المفرط وتجنب التجاوز علي الممتلكات العامة والخاصة".

انتهي/

الأكثر قراءة الأخبار الشرق الأوسط
أهم الأخبار الشرق الأوسط
عناوين مختارة