هل يمكن لزيارة البابا التغطية على جرائم النظام الاماراتي؟

أثارت الزيارة الاخيرة للبابا فرنسيس الى الامارات مخاوف من ان يتمكن حكام هذا البلد استغلال مكانة البابا بوصفه زعيم المسيحيين الكاثوليك في العالم للتغطية على جرائمهم في المنطقة.

هل یمکن لزیارة البابا التغطیة على جرائم النظام الاماراتی؟

وأفادت وكالة تسنيم الدولية للأنباء بأن الزيارة الاخيرة للبابا فرانسيس الى الامارات بالرغم من الترحيب اللافت التي رافقها من قبل الاقلية المسيحية في هذا البلد إلا أنه بالنظر الى أن الامارات لعبت خلال السنوات الاخيرة دوراً كبيراً في حدوث الكوارث الانسانية في الشرق الاوسط، اعتبرها بعض المحللين زيارة مفاجئة وغير مناسبة ويرون أن الامارات يمكنها عبر استغلال شرعية البابا، التغطية على جرائمها في اليمن وسوريا وباقي دول المنطقة.

وفي وقت ضيقت فيه السعودية والجماعات التكفيرية المدعومة من هذا البلد، الخناق على مسيحيي المنطقة تعتبر الحليف الرئيس للسعودية أي الامارات أرضاً آمنة للمسيحيين بحيث احتل هذا البلد المركز الثالث عالمياً في عام 2013 من حيث معدل نمو عدد السكان المسيحيين، لكن مجلة الإيكونوميست البريطانية اعتبرت ذلك الامر وجهاً لعملة واحدة ويجب ان تتضح مزاعم حرية فكر حكام الامارات الى أي مدى واقعية تجاه الاقليات الدينية.

وتشير الإيكونوميست الى ان محمد بن زايد بالرغم من انه يمنح حريات كثيرة للاقليات الدينية في هذا البلد إلا انها حرم الحرية لاغلب مسلمي الامارات، حيث لايسمح للاحزاب السياسية والجماعات الاسلامية النشاط بحرية في الامارات وأي شخص بمجرد السؤال عن كيفية حكم هذا البلد يرمى في السجن.

محمد بن صقر الزعابي وهو إسلامي إماراتي، بالمنفى في لندن ينتقد في حوار مع الإيكونوميست عدم اكتراث البابا فرنسيس بما يحدث في الامارات، ويقول، " إذا كان البابا يهتم حقاً بالإنسانية، فيجب أن يتحدّث عن حقوق الإنسان في الامارات".

ولفتت المجلة إلى أن محمد بن زايد لم يحترم في السنوات الاخيرة حقوق المسلمين وباقي المجموعات الدينية في بلاده فحسب بل لم يدخر جهداً في اثارة الفوضى في باقي دول المنطقة وكان له دور مهم في قتل ومعاناة شعب هذا البلد، وقام بتمويل حملة إقليمية ضد الإسلاميين، فدعم الإطاحة بالرئيس محمد مرسي الرئيس المصري المنتخب بشكل ديمقراطي عام 2013م. كما تدخل في حروب أهلية في ليبيا واليمن. وفي اليمن يعتبر برفقة ولي العهد السعودي محمد بن سلمان اللاعبين الرئيسيين في العدوان على هذا البلد وقتل عشرات الاف المدنيين اليمنيين.

وقال خالد أبوالفضل، الحقوقي الكويتي واستاذ في جامعة كاليفورنيا في لوس أنجلوس: "إن حالة حقوق الإنسان مروعة وتضفي زيارة البابا مصداقية لتلك الحكومة". مضيفاً "أنا قلق من الرسالة الأخلاقيّة التي يرسلها للعالم".

/انتهى/

الأكثر قراءة الأخبار الدولي
أهم الأخبار الدولي
عناوين مختارة