"الشّريط الحدودي": مؤامرة أمريكية... لن تمرّ على سوريا وحلفائها

أسبوع مرّ على الزّيارة المفاجئة التي قام بها الرئيس السّوري بشار الأسد إلى إيران حيث التقى مع كبار المسؤولين الإيرانيين في صورة رسمت صورة النّصر الّي تحقق على الإرهاب في سوريا ووضعت الخطوط العرضة لمواجهة المخطط المُقبل على سوريا والمنطقة المسمّى بالمنطقة العازلة.

"الشّریط الحدودی": مؤامرة أمریکیة... لن تمرّ على سوریا وحلفائها

وكالة تسنيم الدّولية للأنباء – علي حيدري: قائد الثّورة الإسلامية آية الله العظمى الإمام السّيد علي الخامنئي وخلال استقباله الرّئيس السّوري أشار إلى أن انتصار محور المقاومة في سوريا أفقد الأمريكيّ أعصابه بما يدفعه إلى التخطيط لمؤامرات جديدة في المنطقة، وأضاف سماحته: "مسألة المنطقة العازلة التي يسعى الأمريكيّون لإيجادها في سوريا تقع في سياق المؤامرات الخطيرة التي يجب التّصدي لها والوقوف في وجهها".

تصريحات قائد الثورة الإسلامية حول المنطقة الأمنية العازلة يؤشّر إلى أن هذا المشروع الخطير يُواصل التّخطيط له بشكل جديّ وإذا ما نجح هذا المشروع سيكون بمثابة غدة قذرة ستجلب العناء والمشاكل للمنطقة خلال السّنوات المقبلة.

وهُنا يجب التّنويه إلى أن اللاعب الإقليمي الّذي يجلس على طاولة التّخطيط لهذا المشروع هو تركيا في الحقيقة. فالمسؤولون الأتراك بعد أن استثمروا كثيرًا من أجل إسقاط الحكومة القانونية في سوريا، حاولوا الّتهرّب من الهزيمة عبر الدّخول في مسار مفاوضات استانا وسوتشي لكي يحققوا عبر طاولة المفاوضات بعضًا من الأهداف السياسيّة التي عجزوا عن تحقيقها في ميدان الحرب وبالتّالي الحصول على نفوذ في المستقبل السياسي والاقتصادي في سوريا (بغض النّظر عن الّذي يتولّى الحكم في هذا البلد).

تركيا التي حاولت جاهدة للتوصّل إلى اتّفاق في إدلب يحمي القوّات والميليشيات المرتبطة بها من هجمات الجيش السّوري وحلفائه، تسعى اليوم الى التوصّل لاتفاق جديد حول ما يُسمّى المنطقة العازلة أو المنطقة الأمنية لكي تستطيع بسط نفوذها على قسم من الأراضي السّوريّة تحت الغطاء الدّولي بحجّة إعادة المهجّرين السّوريين إلى أراضيهم.

وإذا ما نجح هذا المشروع، ستستطيع تركيا، عبر المليشيات الإرهابية المدعومة من قبلها والموجودة في هذه المنطقة العازلة، من تشكيل وسيلة ضغط دائمة على الحكومة السّورية في دمشق إضافة إلى إيجاد شرخ بين القوى الكُرديّة المتواجدة في الشّريط الحدودي الشّمالي السّوري تفاديّا لأي تحالف واتّحاد بين هذه القوى قد يُشكّل خطرًا على الحدود الجنوبية لتركية.

وفي هذا السّياق بحث موقع العهد اللبناني بعض أسباب الإصرار التّركي من أجل إيجاد هذه المنطقة العازلة وأشار إلى أن تركيا تلتزم بدعم الميليشيات التي رفعت السلاح ضد الحكومة السّورية وتسعى إلى توفير أرضيّة لهم في شرق سوريا ضمن هذه المنطقة وذلك سعيًّا للحصول على بعض الأوراق الرّابحة التّي تستطيع كتابتها مع المجموعات المسلحة الكردية والاحتفاظ بها في حل مستقبلي مع الحكومة السّوريّة.

ولا يخفى هذا المخطط الأمريكي التركي على المسؤولين في الجمهورية الإسلامية الإيرانية وعلى رأسها قائد الثورة الإسلامية الّذي أكّد للرئيس السّوري على ضرورة الحيلولة دون إنشاء هذه المنطقة.

وعلى هذا الأساس يُمكن القول إن الإجراءات السياسية والعسكرية لسوريا وحلفائها اليوم تسعى وستواصل جهودها بجديّة أكبر بهدف إفشال هذا المخطط.

/انتهى/

أخبار ذات صلة
الأكثر قراءة الأخبار الدولي
أهم الأخبار الدولي
عناوين مختارة