الرئيس العراقي لـ"تسنيم": علاقتنا مع ايران مهمة جدا لنا.. لا يمكن للمنطقة ان تستقر من دون ايران

قال الرئيس العراقي برهم صالح، ان علاقتنا مع ايران علاقة مهمة جدا للعراق، منوها الى أنه لا يمكن للمنطقة ان تستقر من دون منظومة اقليمية اقتصادية سياسية امنية تضم ايران.

الرئیس العراقی لـ"تسنیم": علاقتنا مع ایران مهمة جدا لنا.. لا یمکن للمنطقة ان تستقر من دون ایران

وأفاد مراسل وكالة تسنيم الدولية للانباء من بغداد ان الرئيس العراقي استقبل وفداً من الصحفيين والاعلاميين الايرانيين، حيث أجاب الرئيس برهم صالح على اسئلة الصحفيين ومن بينهم مراسل وكالة تسنيم.

وفي رده على سؤال لمراسل وكالة "تسنيم" حول نقله رسالة خاصة من قبل السعودية الى ايران خلال زيارته الاخيرة للسعودية وايران ،قال" قلت الكلام التالي؛ في طهران والسعودية وانقرة والاردن واوروبا وفي مؤتمر القمة في شرم الشيخ كلامنا كان نفس الكلام، الكلام الذي نقلته إليكم واضح، في كل مكان نقول ان علاقتنا مع ايران علاقات مهمة جدا لنا، كما نقول للاخرين ان علاقاتنا مع تركيا والعالم العربي مهمة للعراق وكل المنطقة، بسياسية متوازنة ندير هذه العلاقات، ندعو الى تخفيف التوتر و الى دعم الحل السياسي في سوريا على اساس احترام ارادة السوريين والمشاركة معاً ضد الارهاب وايضاً خلق مصالح اقتصادية حقيقة بين شعوب المنطقة ، مرة اخرى تصور خط سكك الحديد من ايران الى العراق من الخليج ( الفارسي)  الى العراق الى تركيا هذه فيه مصلحة للكل. التبادل التجاري بين شعوب دول المنطقة يجب ان نرفع الحواجز عنها، ليس زمن العقوبات، زمن الحركة ، الذهاب من بلد الى بلد من دون اي عوائق نحن لانزال في عالم اخر.

وأضاف، في كل مكان في كل محفل مع الامريكان والسعوديين والاوروبيين والاتراك نقول اننا جزء من هذه المنطقة لا يمكن للمنطقة ان تستقر من دون منظومة اقليمية اقتصادية سياسية امنية تضم ايران ايضا ما اقوله ان الدول المتشاطئة على الخليج (الفارسي) يجب ان تلتئم معاً.

وفي معرض رده على سؤال مراسل تسنيم حول رغبة العراق الجديد لعب دور اقليمي او ايجاد تحالف اقليمي، قال الرئيس العراقي، ان العراق بموقعه الجغرافي واهميته في دول المنطقة يستطيع ان يلعب دور الجسر والرابط حتى استطيع ان اقول الوسيط النزيه من اجل ربط المصالح لكن هذا لن يتحقق بالكلام يتحقق بخلق ترابط البنى التحتية الاقتصادية والمصالح الامنية المشتركة.

ورداً على سؤال مراسل تسنيم حول "هل هناك برنامج لاجراء الرئيس العراقي زيارة الى سوريا"، قال الرئيس برهم صالح، اي عمل مطلوب من العراق لدعم الحل السياسي في سوريا وانهاء معاناة السوريين نحن نعمل من اجل ذلك، ليس هناك برنامج الان للزيارة، لكن هناك تنسيق عالي المستوى بين الحكومة والحكومة السورية وهناك وفود عالية المستوى تذهب وتأتي، نحن معنيون بسوريا، ماحدث في سوريا جريمة مروعة وخطيرة وواجبنا ان ننتصر لدعم السوريين لانهاء المعاناة.

ورداً على سؤال لمراسل وكالة ايرانية اخرى حول زيارة الرئيس الايراني المرتقبة الى العراق، قال الرئيس العراقي، زيارة الرئيس روحاني الى بغداد زيارة مهمة جداً وتأتي في ظروف مهمة ايضاً، اولاً واساساً هذه الزيارة تأتي للتأكيد على عمق الروابط بين بلدينا وشعبينا، انا كنت في طهران قبل حوال 3 اشهر واستقبلني الرئيس روحاني وسماحة قائد الثورة والمسؤولين الاخرين في الجمهورية الاسلامية وكنا في حديث مطول ودقيق حول الوضع في العراق والعلاقات العراقية الايرانية والوضع في المنطقة، وتأتي زيارة الرئيس روحاني استكمالاً للعديد من المناقشات التي تجري بين البلدين ونأمل منها ان تكون محطة مهمة لتوطيد علاقاتنا الاقتصادية والتأكيد على المشتركات بيننا امنيا وسياسيا واقتصاديا ومن حيث رؤيتنا لعموم المنطقة، نشترك في حدود طويلة 1400 كلم لكن ايضا نرتبط بوشائج تاريخية واجتماعية ودينية ومصالح كثيرة. المفردات السياسية تأتي وتذهب لكن ثوابت التاريخ والعلاقات الاجتماعية والثقافية ووشائج الجيرة هي الثابتة وهي التي تملي علينا ان ندفع بعلاقاتنا الى افاق ارحب واوسع.

وحول العقوبات المفروضة على ايران، قال الرئيس العراقي، ان العراق ليس جزءا من منظومة العقوبات ضد ايران لاشك اننا نتأثر بتلك العقوبات ولكننا لسنا جزءا من منها، والعراق حريص على الشعب الايراني الجار الصديق ولا نريد لاي اذى يقع على ايران والشعب الايراني  ونعمل ما بوسعنا ضمن المعطيات الممكنة ان نكون مساعدين لتخفيف التوتر وتخفيف الاذى عن الشعب الايراني.

وعن الاجراءات التي سيتخذها العراق  للتخفيف من العقوبات المفروضة على ايران، قال الرئيس العراقي، كما قلت في طهران ان ايران وقفت بجانب العراقيين في الحرب ضد الديكتاتورية وضد صدام حسين، العديد من العراقيين كانوا لاجئين في ايران واحتضنتهم ايران، ايران وقفت معنا في الفترة الماضية بالحرب ضد داعش ولايمكن لنا الا ان نقول شكرا لاهلنا وجيراننا واصدقائنا في ايران، وقفوا معنا في اوقات الشدة، فيما يتعلق بأن نكون عوناً لايران، هذا جزء مرتبط برد الجميل لكن ايضا نحن شعبين جارين تربطنا وشائج اجتماعية وثقافية وتاريخية عميقة. فكيف لنا الا ان نكون متعاطفين ومتكاتفين مع اهلنا في ايران، وايضا حقيقة هناك مصلحة تخفيف التوتر في المنطقة، هذه التوترات لاتخدم المنطقة والعراق ايضاً.

وعن اجراءات العراقية لايجاد توازن  في علاقته مع ايران والسعودية وامريكا خاصة في ظل التوجه الامريكي العسكري ضد ايران، قال الرئيس العراقي،  ان العراق جزء من هذه المنطقة وعلاقتنا مع إيران مهمة للغاية.لدينا علاقات مهمة جدا مع تركيا. علاقتنا مع الأمة العربية هي أيضا مهمة جدا. هذه هي جغرافيتنا السياسية، هذا يمكن ان يتحول الى صالح العراق وكل المنطقة، نحن نقول في الماضي كان العراق ساحة صراعات في المنطقة، نريد الان ان يكون ساحة التوافق لكل المنطقة لذلك يجب ان لايكون العراق منطلقا لاي عمل عدائي لاي من جيراننا، دستورنا لايسمح بذلك ومصلحتنا لاتقبل بذلك فعلاقاتنا مع دول الجوار يمكن ان تكون مفيدة لتخفيف التوتر في المنطقة، علاقاتنا مع امريكا واوروبا مهمة لنا، لانريد ان يكون ساحة صراع، لانريد العراق ان يكون منطلقا لاي عمل عدائي ضد جيراننا، لن ندخل في محور ضد اخر مثلاً نريد لبلدنا ان يكون له سكك حديد مترابطة مع ايران، نريد لهذه الشبكة ان تمتد الى تركيا تكون مترابطة مع الخليج (الفارسي) ايضاً ومفيد للعراق وايران وعموم المنطقة ونريد مناطق صناعية مشتركة مع ايران والكويت والادرن وتركيا، العراق بدل ان يكون ساحة صراع ان يكون ممرا للتجارة والتعاون بين شعوب المنطقة، هناك من يقول ان الموقع الجغرافي للعراق صعب نعم صعب لكن فيه فرص كثيرة، علاقة العراق المتميزة مع ايران وطبيعة الموقع والعلاقة والامتداد مع العرب وتركيا كلها تستطيع ان تكون عامل لم شمل المنطقة، العراق بحاجة الى اعادة الاعمار وفرص عمل للشباب العاطلين عن العمل وايران والمنطقة بحاجة الى التوسع الاقتصادي، هذه هي العوامل المشتركة بيننا، العراق له دور مهم في هذا الموضوع، المنطقة بحاجة الى حلول اقليمية، العراق يكون محور هذه الحلول، المنطقة بحاجة الى منظومة امنية واقتصادية وسياسي وهذا لن يكتمل من دون ايران وتركيا ايضا مهمة في هذه المعادلة والمنطقة العربية، ويجب ان يكون العراق هو المنطقة الوسطية ويقيناً لن يكون هناك منظومة مستقرة دون دور ايراني فاعل.

وحول الترجمة العملية لادوات المنظومة الاقليمية التي يتحدث عنها، اولا واساسا هذا الدور الجديد الذي يلعبه العراق في تقريب وجهات النظر في المنطقة مهم، هو في تقديرنا ان المنطقة بحاجة الى تكامل اقتصادي ونتحدث عن خطوط سكك الحديد ومناطق صناعية مشتركة ورفع القيود عن التجارة بين البلدان، اشتراك المنطقة ككل في الحرب ضد الارهاب والمتطرفين هي مسائل مشتركة يمكننا الاتفاق حولها، هذه النزاعات العبثية في اليمن وسوريا يجب ان ننتهي، على سبيل المثال، نركز على فرص لشبابنا وتوسع اقتصادياتنا، هذه مصلحة مشتركة لكل الشعوب ودول المنطقة، المفردات السياسية تتصارع ولكن هذه المشاكل الحقيقية، اتصور ان دول المنطقة يشتركون في تفهم لاهمية دور العراق المحوري في هذه المرحلة وعلاقاتنا مع ايران مهمة في هذه القضية لان هذا الدور المتوازن للعراق في المنطقة مؤثر.

وحول رغبة بعض الدول في توتر الاوضاع في سوريا والعراق، قال، هناك اجندات مختلفة في المنطقة، واجبنا في العراق ان نحمي سيادتنا وامننا وان نمنع رجوع الارهابيين الى اراضينا، هناك تعاون جيد مع سوريا لتأمين الحدود، نحن نعمل مع القوى الاقليمية المؤثرة لانهاء المعاناة في سوريا، بما يتعلق بأي تهديد امني من العراق لايران غير مقبول بالنسبة لنا، امن العراق وايران امن مشترك وغير قابل للمساومة، هذه مسائل تصب في امننا القومي، المنطقة يجب ان تعي ان اللعب بورقة الارهاب لعب خاسر وتحرق ايادي الذين يلعبون بها.

وحول العقوبات على ايران، ان الاجهزة المعنية هنا تتعامل بدقة مع هذا الملف، نعمل ما بوسعنا من اجل تخفيف الاذى عن الشعب الايراني، هذا اقل الواجب والمصلحة على العراقيين تجاه جارة عزيزة لنا وقفت معنا ايام الشدة واضف الى ذلك نشترك معا في كل هذه العلاقات.

وحول مكان اختفاء البغدادي، قال، الاجهزة الاستخباراتية العراقية تتابع قيادات داعش بصورة مستمرة وان نهاية داعش العسكرية قريبة جدا لكن خطره يبقى، وهذا يستوجب استمرار الجهد الاستخباراتي والامني.

وعن تطبيع الدول العربية مع الكيان الصهيوني، قال الرئيس برهم صالح، ان العراق ملتزم بنضال الشعب الفلسطيني والقضية الفلسطينية تبقى اساسية ومحورية في الشرق الاوسط ولايمكن للمنطقة ان تستقر بدون حل جذري واساسي على اساس الاعتراف بحقوق الشعب الفلسطيني، استقبلنا قبل عدة ايام الرئيس محمود عباس وكان التأكيد على ذلك نحن مع القرار الفلسطيني وان ابقاء القضية الفلسطينية بهذا الشكل سيبقى عامل عدم استقرار وخطير في المنطقة والعراق ملتزم بنضال الشعب الفلسطيني.

وعن معاهدة الجزائر، برأيي الشيء المهم هو فتح شط العرب ( أروند رود)  للملاحة هذه مصلحة مشتركة للبلدين وهناك مفاوضات فنية تجري وتنتهي قريبا وهذا سيكون انتصار للعلاقات العراقية - الايرانية، لننتظر زيارة الرئيس الايراني.

/انتهى/

برهم صالح رسانه ایرانی
برهم صالح رسانه ایرانی
برهم صالح رسانه ایرانی
الأكثر قراءة الأخبار الشرق الأوسط
أهم الأخبار الشرق الأوسط
عناوين مختارة