الشيخ قاسم: نحن في مواجهة حقيقية مع أمريكا..جريمة نيوزيلندا نسخة عن ترامب وأفكاره

قال نائب الأمين العام لحزب الله، الشيخ نعيم قاسم، نحن في مواجهة حقيقية مع أميركا وهي في كل الأبعاد من دون استثناء.

الشیخ قاسم: نحن فی مواجهة حقیقیة مع أمریکا..جریمة نیوزیلندا نسخة عن ترامب وأفکاره

و خلال احتفال تأبيني أقيم لشقيقة رئيس اتحاد بلديات جبل عامل، قال الشيخ قاسم، إن أميركا اليوم هي رأس الظلم في العالم، ولا تجد إنحرافاً أو فساداً أو قتلاً أو إجراماً أو انتهاكاً لحقوق الانسان أو تدميراً في الأرض إلاّ وتكون أميركا هي وراءه، إما بشكل مباشر، وإما من خلال أدواتها وعملائها، لأنها تريد السيطرة على العالم، وبالتالي مهما كانت الاتجاهات الفكرية والسياسية للآخرين، فإن أميركا لا تحترم الرأي أو الفكر الآخر ولا القناعات الأخرى، وهي تجد نفسها معنية بأن تعيش وحدها.

وأضاف، ولذلك عندما نسمع تعابير رؤساء جمهوريات أميركا، نسمعهم يقولون دائما هذا الموقف من الدولة الفلانية أو من الموقف الفلاني، هو لمصلحة دافعي الضرائب الأميركية، أي أنه من أجل الشعب الأميركي يمكن أن تكون ناكازاكي وهيروشيما والقنابل الذرية والنووية التي تقتل مئات الآلاف، ويمكن أن يكون التدمير في اليمن والعراق وفلسطين وسوريا وأفغانستان وفي كل بلدان العالم، وحتى الاعتداء على فنزويلا وأماكن أخرى، وكل ذلك من أجل أن يكون الشعب الأميركي بقيادته الظالمة مرتاحاً ولو أدى ذلك إلى إفناء البشرية جمعاء.

الحرب الناعمة أصبحت صعبة، لا تنتج الانتاج الذي تريده امريكا

وتابع قائلا "إننا في مواجهة حقيقية مع أميركا، ليست المواجهة عسكرية، وإنما سياسية وثقافية واجتماعية وفي بعض الأحيان قد تكون عسكرية بأشكال مختلفة مباشرة أو غير مباشرة، ولكن المواجهة مع أميركا هي في كل الأبعاد من دون استثناء، لا سيما وأن الأميركيين توصّلوا حديثاً إلى أن الحرب الناعمة لا تكفي، وإنما يجب أن يتم جذب الناس إلى قناعاتهم، بحيث ينحرفون بإرادتهم ويسلمون لهم، لأنهم وجدوا أن الحرب الناعمة طويلة، وبالتالي هذه الشعوب في المنطقة استيقظت وعادت إلى دينها وربها وطاعتها واستقامتها، وعليه فإن الحرب الناعمة أصبحت صعبة، لا تنتج الانتاج الذي يريدونه، فخلطوا بين الحرب الصلبة والناعمة وأشكال أخرى من الحروب، فأصبحنا اليوم أمام الحروب المتنوعة التي يخوضها ظلم أميركا وإسرائيل والانحراف الدولي من أجل الضغط علينا حتى نخسر في مواقعنا المختلفة، سواء في الحالة الثقافية أو الاجتماعية أو الاقتصادية أو ما شابه ذلك".

ليس كل ما تقرره أميركا يتحقق، فهذه التجارب أمامنا

نائب الأمين العام لحزب الله رأى "إن العقوبات الأميركية على المقاومة هي جزء من الحرب، ولكن هل هو مقدّر لأميركا أن تنجح، بالطبع لا، لأن الصبر والإعداد لدينا هو جزء لا يتجزأ من المواجهة التي ننتصر فيها إن شاء الله، لأننا أصحاب الحق والأرض والكرامة والمستقبل، ولكن علينا أن نعمل ونجاهد ونقاوم، وبالتالي ليس كل ما تقرره أميركا يتحقق، فهذه التجارب أمامنا، حيث أنهم قرروا تدمير سوريا ونقلها من سوريا المقاومة إلى سوريا الإسرائيلية، ولكن السنوات الثماني تمر، وسوريا صامدة واقفة في محور المقاومة.

واضاف، وأرادوا منذ عشرات السنين أن يجعلوا فلسطين للكيان الصهيوني، ولكن إلى الآن لم يتمكنوا ولن يتمكنوا إن شاء الله تعالى من تحقيق هذا الأمر، وتدخلوا ليقتلوا الشعب اليمني من أجل إدارته من قبل السعودية بإشراف أميركي إسرائيلي، ولكن الشعب اليمني قدم وضحى وصبر ووقف، وكذلك فعلوا الكثير من أجل أن يقضوا على جذوة المقاومة في لبنان، ولكن مقاومة حزب الله وثلاثي الجيش والشعب والمقاومة، انتصروا في تحرير الأرض بأروع شكل من أشكال التحرير، وهزموا إسرائيل في عدوان تموز سنة 2006، وسيستمر هذا الأمر إن شاء الله حتى النصر والتحرير الكامل".

جريمة نيوزيلندا نسخة عن ترامب وأفكاره

وتابع، "اليوم كل الناس اطلعت على جريمة نيوزيلندا، وهي نسخة عن ترامب وأفكاره، فحتى القاتل اعتبر أن مرشده ومعلمه هو ترامب، وجرائم الصهاينة نسخة أخرى عن ما يفعله ترامب وما يؤمن به، وبالتالي فإن ترامب اليوم هو نموذج من نماذج الظلم والسيطرة والخطر على البشرية، وعلى كل حال، فإن كل المؤشرات التي تدل على الهزيمة الأميركية موجودة، ونعطي بعضاً منها، فلقد تحول الاقتداء بأميركا إلى تهمة، بينما كان لفترة من الزمن أمر مهم جداً على المستويين الثقافي والسياسي، والجهات اليوم التي ترفع شعارات حقوق الانسان بتمويل أميركي من خلال جمعية المساعدات الأميركية، هؤلاء محل تهمة، لأنهم يأخذون من أموال الظلمة بأفكار مشوشة وخاطئة يريدون من خلالها أن يسهلوا بدخول هؤلاء إلى حياتنا، وعليه فإن الدفاع عن السياسة الأميركية اليوم هو محل تهمة، فهؤلاء الذين يعترضون على المقاومة والمواجهة وأننا نقف بوجه أميركا هم متهمون، ولذلك فإننا نسألهم، لماذا تدافعون عن السياسة الأميركية، وما الذي أكسبتكم إياه، فهل أعادت لكم أرضاً أو أنها حررت لكم بلداً، وهل جعلت لكم مكانة وعزاً، وهل تركتكم تربوا أولادكم كما تريدون، فهنا المقاومة بكل أشكالها العسكرية والسياسية والثقافية والاجتماعية والاقتصادية، مطلوبة لمواجهة العدوان الأميركي الإسرائيلي بكل أشكاله المختلفة، وهذا هو الحل، ونحن نعتقد أننا ننجح بهذا الحل بدليل النجاحات التي تحققت، وبالإمكان أن تتحقق أكثر كلما استطعنا أن نجمع معنا أكثر".

/انتهى/

الأكثر قراءة الأخبار الشرق الأوسط
أهم الأخبار الشرق الأوسط
عناوين مختارة