ظريف يطالب دول العالم بإتخاذ موقف مبدئي ازاء المغامرات الأميركية

وصف وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف الإجراء الأميركي الأخير المعادي للحرس الثوري بأنه أكثر التهديدات جدية ضد النظام الدولي محذرا من تبعاته الطويلة الأمد مطالبا حكومات العالم باتخاذ موقف مبدئي ودقيق وقائم علي أساس القانون من المغامرة الأميركيةالاخيرة.

ظریف یطالب دول العالم بإتخاذ موقف مبدئی ازاء المغامرات الأمیرکیة

وخلال رسالة تفصيلية بعثها ظريف اليوم الأربعاء الى وزراء خارجية بلدان العالم، أشار الي التداعيات القانونية والسياسية الخطيرة للبدعة الأخيرة المفتعلة من قبل الحكومة الأميركية في تسمية جزء من القوات العسكرية الرسمية لدولة مستقلة بـالإرهابية والتي هي واحدة من أعضاء الأمم المتحدة والمعاهدات الدولية في مجال حقوق الإنسان  وصرح،  بالطبع ان مختلف الدول لديها بعض الإختلافات في الرؤي ووجهات النظر فيما يخص الكثير من المواضيع الدولية؛ لكن في فترة ما بعد الحرب العالمية الثانية، اقتنعنا جميعا بأن إستمرار أي خلاف يؤدي الي المخاطرة بالسلام والأمن الدوليين، يمكن تسويته عبر الحلول والأساليب السلمية وفي إطار القوانين الدولية وميثاق الأمم المتحدة.

وأكد ظريف، علي الرغم من أن الحكومات السابقة لأميركا كانت معظمها متجاهلة لهذه الأسس والمبادئ الأساسية ولطالما انتهكتها؛ لكن الحكومة الحالية لهذا البلد في حال إجراء بعض التحركات وتكريس توجهات خطيرة، لا جدوي لها سوي القضاء التام علي هذه الأسس.

واعتبر ظريف الإجراء الأميركي الأخير بأنه أكثر التهديدات جدية ضد النظام الدولي وأضاف، ان تبعات هذا العمل الخطير لا يقتصر سوي علي تقويض وتحطيم النظم العالمي بالكامل علي المدي البعيد، بل ان هذا الإجراء الذي جاء بتحريض ودعم من بعض العناصر المبدئية في الحكومة الأميركية الحالية وكذلك عدد من الأنظمة في منطقتنا والذي يعد جزءا من جهود شاملة وفورية جاءت بهدف تصعيد التوترات بين إيران وأميركا والقضاء علي كافة آليات خفض التوترات، وكذلك القضاء علي الخيارات السياسية وتحطيم الأدوات السلمية لتسوية الخلافات؛ مما يؤدي في نهاية المطاف الي عدم بقاء أي خيار آخر سوي المواجهة المباشرة.

وفي جانب آخر من هذه الرسالة صرح ظريف، ان الإعلان عن كشف وجود علاقة بين إيران والقاعدة، الي جانب توجيه تهم مزيفة أخري، تشكل جزءا من المخطط الذي يرمي الي تحضير الرأي العام الأميركي لمغامرة جديدة في منطقة غرب آسيا، لكي تستطيع أن تتدعي بأنها تتوفر علي الصلاحية القانونية لإستخدام القوة العسكرية ضد بلد آخر.

ودعا وزير الخارجية وفقا لما اوردته ارنا ،خلال رسالته ،كافة دول العالم لإتخاذ  الاجراءات اللازمة من أجل تفادي تحقيق برنامج عمل أحادي الجانب وشرير كهذا.

كما أشار الي خلفية النشاطات الأميركية الإرهابية المرتكبة علي يد قواتها في منطقة غرب آسيا؛ معلنا لنظرائه: ان الجمهورية الإسلامية وفي رد فعل مماثل، اعتبرت القيادة المركزية للقوات الأميركية في منطقة غرب آسيا المعروفة إختصارا بـ سنتكوم، بأنها منظمة إرهابية.

وتابع ظريف، انه علي الرغم من النماذج المتعددة حول الطبيعة الإرهابية لإجراءات هذه القوات، ان الإجراء المتخذ من قبل إيران في تصنيف هذا الجزء من القوات الرسمية الأميركية جاء فقط في موقف مماثل؛ مؤكدا ان الموقف القانوني لإيران حيال المبدأ القانوني الدولي لـلمساواة بين سيادة الحكومات وكذلك تعريف الإرهاب لم يتغير.

وإذ نوه بالتضحيات المستدامة للحرس الثوري في ساحات مكافحة الجماعات الإرهابية والمتطرفة التي نشرت الرعب والمجازر في أقصي مدن العالم بما فيها كاليفورنيا والمدن الأوروبية وكابول وبغداد، أكد ظريف، ان الجمهورية الإسلامية وفي ظل هذه الحقائق تدين بشدة الإجراء غير القانوني والإستفزازي لأميركا؛ محذرا من تبعاته طويلة الأمد وعواقبه الفورية وطالب الحكومات بإتخاذ موقف مبدئي ودقيق وقائم علي أساس القانون تجاه المغامرة الأميركية الأخيرة.

/انتهى /

الأكثر قراءة الأخبار ايران
أهم الأخبار ايران
عناوين مختارة