في الذكرى السنوية لولادته ... كمال الملك، مبتكر الرسم الحديث في إيران

كمال الملك, مؤسس الرسم الإيراني, هو أحد رواد الرسم الحديث, حيث سافر إلى أوروبا في عهد "مظفر الدين شاه", وخلال دراسته واطلاعه على اللوحات تعامل مع الفنانين الكبار مثل "دافنشي" و"رامبرانت", حيث جلب الفن الأوروبي الحديث إلى البلاد. وهكذا أصبح أحد المبادرين في إضفاء الطابع الإيراني على الفن الغربي.

فی الذکرى السنویة لولادته ... کمال الملک، مبتکر الرسم الحدیث فی إیران

يعد محمد غفاري, المعروف باسم الرسام الإيراني كمال الملك (كاشان1854 – نيشابور1940), أحد أهم الشخصيات المؤثرة في تاريخ الفن الإيراني المعاصر. ولو لم يسافر كمال الملك إلى أوروبا وفتح الباب أمام الإيرانيين للاطلاع على الحضارات والتجربة الغربية في فن الرسم الحديث لم يكن هذا التدفق الحضاري والتأثيرات الغربية دخلت إلى الفن الإيراني, على الرغم من وجود العديد من الأشخاص الأخرين الذين حاولوا أن ينجزوا نفس الشيء  لكن كمال الملك كان له الحصة الأكبر في هذا. ويمكن تلخيص الحياة الفنية لكمال الملك في أربع مراحل:

المرحلة الأولى: وتشمل المدة التي أمضاها في بلاط ناصر الدين شاه مشغولا بأعمال الرسم. وقد بلغ عدد اللوحات التي أنجزها في هذه المرحلة مائة وسبعين لوحة. (1869 م - 1895 ه‍).

المرحلة الثانية: وهي تشمل المدة التي أمضاها في أوروبا. (1902 م – 1907م)‍.

المرحلة الثالثة: وتتعلق هذه المرحلة بالآثار والنتاجات التي أنجزها عند سفره إلى العتبات المقدسة.

المرحلة الرابعة: وهي التي شهدت بداية حركة المشروطة وتأسيس مدرسة (صنايع مستظرفة)

كمال الملك, الذي عاش في عصر شاه قاجار وناصر الدين, ترك وراءه بعض الأعمال الرائعة. لقد كان أيضًا قادرًا على الترويج للفن الإيراني والأكاديمي الأكثر شهرة ومفهومة للجميع, وتم الاعتراف به كنجم رئيسي في الفن الإيراني. في الفن الأوروبي, لا يوجد شعور بالحب والأخلاق، وما هو موجود هو الأسلوب والتفكير، ولكن على العكس من ذلك، يمكن العثور على فلسفة الجمال والشعور بالطيبة في الأعمال الإيرانية. إن خصوصية عمل الفنان الإيراني هي أنه إذا تم إعطاء العمل للأوروبيين والإيرانيين بنفس الطريقة لنسخه. يصبح من الواضح ما هو العمل الذي نسخه الإيرانيون والعمل الذي نسخه الأوروبيون.

أوجد هذا الفنان المتميز لمدرسته الخاصة من الجوانب الفنية والتقنية الأوروبية تطورا مذهلا. في الشؤون الأوروبية, خلق كمال الملك الإحساس الإيراني بالوجود.

وفي سنة 1934 م وقع كمال الملك صريع مرض تضخم البروستات، فتوفي في مدينة نيشابور بمنزل حفيده محمد غفاري عام 1940 م وشيعت جنازته إلى مقبرة الشيخ العطار.

/انتهى/

الأكثر قراءة الأخبار ثقافة ، فن ومنوعات
أهم الأخبار ثقافة ، فن ومنوعات
عناوين مختارة