اعلامي يمني لـ"تسنيم": تغيير موازين المواجهة أجبر السعودية على الافراج عن الأسرى

أكد مدير البرامج السياسية بقناة المسيرة اليمنية حميد رزق، أن خروج دفعة من الاسرى اليمنيين ليس كرماً من السعودية وانما لان موازين المواجهة تغيرت.

وقال حميد رزق في حوار خاص مع وكالة تسنيم الدولية للأنباء ان الموقف السعودي بدأ مرحلة النزول ولكن بخجل وبخطوات ليست بالمستوى المطلوب، مضيفاً، السعودي بدأ يتلمس المخارج ويحاول ان يقدم مثل هذه المبادرات كمقدمة لخروجه من الورطة في اليمن.

وتابع، لازال لدينا شك بجدية السعودية قد يكون ماهية الامر هو تكتيك سعودي نظرا لما يجري في لبنان والعراق ومحاولة ارباك الوضع في ايران يبدو انهم يحاولون تحييد الساحة اليمنية معتقدين بانهم سوف يفوتون على محور المقاومة امكانية الرد من اليمن، هذه حسابات سعودية و ان كانت موجودة لكن بكل الحسابات هي خاطئة.

ونوه الى ان خروج هذه الدفعة من الاسرى ليس كرماً من السعودية وانما لان موازين المواجهة تغيرت واليوم السعودية اجبرت على الافراج عن هؤلاء و اجبروا على فتح مطار صنعاء ولو جزئيا.

وأوضح ان النظام السعودي يستهين بأرواح المرتزقة سواء سودانيين ام يمنيين من كل الجنسيات وذلك بسبب انه يعتمد على المال.

وفي ما يلي نص الحوار مع مدير البرامج السياسية بقناة المسيرة اليمنية حميد رزق:

س) هل جرى مؤخرا حوار بين حركة انصار الله والسعودية، اتفق على أساسه اطلاق الدفعة الأخيرة من الاسرى اليمنيين او ان هذه العملية تعود لما توصلت لها محادثات السويد؟

ج) في حقيقة الامر هذه الخطوة السعودية تأتي عقب عملية ارامكو وعقب عملية نصر من الله هاتان العمليتان اللتان كانتا من نتائجهما ان اضعف السعودية في البحث عن حل سلمي او محاولة الخروج من الورطة في اليمن صحيح انه تم الاعلان عن لقاءات بين انصار الله والسعودية من خلال لجان وكانت عسكرية تقريبا ، يبدو ان الموقف السعودي بدأ مرحلة النزول ولكن بخجل وبخطوات ليست بالمستوى المطلوب لان قضية الاسرى هي قضية كبيرة والاسرى بالالاف والحديث عن مئتي اسير وفي النهاية تم الافراج عن 128 فردا وبعضهم هؤلاء تقريبا 10 اشخاص هؤلاء مخطوفون من الطرق فبالمحصلة باعتقادي بأن الخطوة السعودية تاتي في سياق ان السعودي بدأ يتلمس المخارج ويحاول ان يقدم مثل هذه المبادرات كمقدمة لخروجه من الورطة في اليمن والمبادرات التي تحدث عنها رئيس اللجنة الوطنية لشؤون الاسرى والجانب اليمني طالما كان ايجابيا بما يخص قضية الاسرى طالما قدم مبادرات من جانب واحد وافرج عن مئات الاسرى واخر دفعة كانت قبل حوالي شهر ونصف تقريبا بحوالي 350 اسير من اسرى المرتزقة اضافة الى انه كان من بينهم اثنان سعوديان.

الخلاصة هناك اجواء نوعاً ما من التفاؤل بقدر انها خطوة سعودية غير انها ليست عند المستوى المطلوب بالنظر الى ان هذا الملف هو ملف واسع وكبير بالنسبة للاسرى لكن هناك من يراها بداية لخطوات قادمة على طريق الخروج السعودي من الورطة في اليمن وخاصة اننا على عتبات بدء العام السادس لهذا العدوان وبالاخص ان السعودية هي من يتلقى الضربات المهمة والكبيرة والاستراتيجية مثل ما حصل في ارامكو وكما حدث في عملية نصر من الله ففي حقيقة الامر في الشهور القادمة تحمل الكثير من الاحداث ولكن يبقى السعودي غير مضمون التوجه الايجابي . ففي هذا السياق تأتي صفقة الاسرى بالاضافة الى فتح مطار صنعاء امام المرضى، لا تزال خطوة ناقصة يعني فتح مطار صنعاء لرحلات مغادرة الجرحى والمرضى وهذه العملية لم يتم البدء فيها حاليا لكن نتوقع في الساعات القادمة ان يفتح مطار صنعاء لهذا الغرض وبعد ذلك نتردد ماذا سيترتب على هاتين الخطوتين السعوديتين في طريق المفاوضات الاكثر اهمية وصولا الى حسم القرار السعودي بمغادرة اليمن ووقف العدوان على اليمن وترك اليمنيين وشأنهم والى الان لازال لدينا شك بجدية السعودية قد يكون ماهية الامر هو تكتيك سعودي نظرا لما يجري في لبنان والعراق ومحاولة ارباك الوضع في ايران يبدو انهم يحاولون تحييد الساحة اليمنية معتقدين بانهم سوف يفوتون على محور المقاومة امكانية الرد من اليمن هذه حسابات سعودية و ان كانت موجودة لكن بكل الحسابات هي خاطئة.

س) لماذا لا تمارس الامم المتحدة ضغوطا على السعودية بسبب ارتكابها هذه الانتهاكات بحق الاسرى اليمنيين؟

ج) للأسف الشديد ان النظام السعودي وادواته يمثل اسوء الممارسات بحق الاسرى وهذا ليس من باب المبالغة وانما يتحدث به الاسرى ويرووه بعد وصولهم ليس هذه الدفعة فقط وانما دفعات سابقة وهذا الحال واضح من خلال وضع بعض الاسرى الذين وصلوا الى مطار صنعاء مقعدين او جرحى المشكلة هي مشكلة انحياز الى الامم المتحدة لانهم كلهم يعملون بالمال السعودي، المال السعودي هو المؤثر في مواقف الامم المتحدة والكثير من المنظمات المعنية بحقوق الانسان ولذلك يمارس النظام السعودي كل التجاوزات ولا يلقى اي ردع او مسائلة حتى التنبيه على مستوى الموقف السياسي او حتى الموقف الحكومي كانت الامم المتحدة قد ادرجت النظام السعودي في ضمن القائمة السوداء المنتهكة لحقوق الاطفال ثم ما لبثت ان رفعت اسم السعودية من هذه القائمة نتيجة الضغوط واموال السعودية الكبيرة التي تتحرك في الاروقة الدولية.

بكل حال هذه الممارسات  شاهد على وحشيتهم ناهيك على انهم بلا قضية وبلا قيم وبلا اخلاق لكن الشاهد في الاتجاه المقابل بان النزيف اليمني والشعب اليمني بصبره وصموده انتصر وخروج هذه الدفعة من الاسرى ليس كرما من السعودية وانما لان موازين المواجهة تغيرت واليوم السعودية اجبرت على الافراج عن هؤلاء و اجبروا على فتح مطار صنعاء ولو جزئيا، مستقبلا سيجد نفسه مرغما على التسليم بكافة حقوق اليمنيين والمطلوب الان هو الافراج عن ما تبقى من الاسرى وهم بالالاف المطلوب الان فتح مطار صنعاء بشكل كامل المطلوب الان وقف اي شكل من اشكال الانتهاك لسيادة واستقلال اليمن الى اي مدى اصبح السعودي ناضج للتسليم بمعادلة ان اليمن بلد مستقل هذا برسم الايام القادمة باعتقادي ان هذه الخطوات لا تعني بان هناك نهاية للتدخل السعودي، السعودية تريد حل ناقص وجزئي يبقي وصايتها على اليمن وحصارها عليه وهذا لن يحدث وبالتالي باعتقادي باننا سنستمر في مواجهة هذه الغطرسة السعودية وسيستمر الرد اليمني في العمق السعودي، المهم ان ورقة السعودية في اليمن عميقة جدا وليس من البساطة خروجها لسنا ممن يرون بان الحرب ستضع اوزارها لانه اذا وضعت اوزارها هذا يعني ان السعودية مطلوب منها ان تسلم بهزيمة استراتيجية مدوية، الهالة السعودية وصلت الى مرحلة الوهن والضعف بانها تسلم بهزيمة استراتيجية لها تبعاتها. الايام ستجيب لكن عقلية النظام السعودي تكابر وتهرب الى الامام بالتالي قد لاتخرج من الورطة بشكل سريع ومن المحتمل ان يستمر العدوان في عام 2020 وعندها سوف تستمر الضربات الكبيرة التي تسرع في سقوط النظام السعودي.

س) أكدت لجنة الاسرى اليمنيين قبل فترة انها عرضت على السعودية تبادل عدد من جثث الجنود السودانيين مقابل استلام عدد من جثث الشهداء اليمنيين ، ولكن السعودية رفضت ذلك ، هل يمكن اعتبار هذا استهتار من قبل السعودية بارواح الجنود السودانيين؟

ج ) السعودية تتجاهل وتستخف حتى بأرواح الجنود والضباط السعودييين، هناك اسرى سعودييين لا زالوا لدى الجيش واللجان الشعبية، السعودية ترفض اجراء صفقة لتبادل اسراها لما يؤدي الى تبادل كامل كل مالدى السعودية مقابل كل ما لدى اليمن صحيح بانه العدد اقل لدى اليمنيين خاصة ان الكثير من الاسرى، السعودية لم يدعوهم في الاسر في المواجهات الحدودية، تشتريهم السعودية من المرتزقة اليمنيين الموجودين في مأرب وفي الجبهات يذهبوا ويبيعوا الاسرى للسعودية مقابل المال فالسعودي يتعامل مع الجندي خاصة اذا لم يكن من الجيش السعودي كأداة، مثلا السودانيين هم يشترونهم بالمال لا يهمه حياتهم ومصيرهم لانه هناك فضيحة ايام عمر البشير كان عدد من الاسر السودانية تسأل عن مصير ابنائها فكانوا يقولون لهم انهم يقبروا في المدينة المنورة كي يقنعوا اسر الجنود وذويهم بان ابنائهم تم دفنهم في المدينة المنورة وهو كذب، اكتشف السودانيون بأنهم تركوا في الصحراء واكلتهم الكلاب واكلتهم النسور فيستهين النظام السعودي بارواح المرتزقة سواء سودانيين أم يمنيين من كل الجنسيات ذلك لانه يعتمد على المال.

/انتهى/