استاذ جامعي لبناني يتحدث لـ"تسنيم" عن أمرين أساسيين وراء الاشتباكات الجديدة في لبنان وسبب تأخر تشكيل الحكومة

أشار استاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية في الجامعة اللبنانية صادق النابلسي، إلى مسألة تشكيل الحكومة اللبنانية، قائلا، الحكومات في لبنان تخضع دائماً لموازين داخلية وخارجية. لم يكن في يوم من الايام ولادة الحكومة اللبنانية سهلا على الاطلاق بل كان عسيرا وشاقا.

استاذ جامعی لبنانی یتحدث لـ"تسنیم" عن أمرین أساسیین وراء الاشتباکات الجدیدة فی لبنان وسبب تأخر تشکیل الحکومة

وأشار استاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية في الجامعة اللبنانية صادق النابلسي في حوار مع مراسل وكالة تسنيم الدولية للأنباء إلى أن اسباب الاشتباكات مع القوى الامنية اللبنانية، وقال، من الواضح ان هناك خلل كبير بالمستوى السياسي في مقاربة الاوضاع الاجتماعية والاقتصادية والخروج من الأزمة السياسية من خلال تشكيل حكومة يتوافق عليها معظم القوى اللبنانية. منذ 17 تشرين الاول حتى اليوم لم تستطع الطبقة السياسية اللبنانية ان تجد حلولاً في أي مستوى من المستويات لذلك تعقد الازمة اكثر واكثر مع مرور الوقت.

واضاف، ما حصل البارحة هو نتيجة أمرين اساسيين: الامر الاول: قرب تشكيل الحكومة اللبنانية. هناك بوادر جدية لتأليف الحكومة وكان هناك بعض العقبات الرئيسية التي ذللت والتي سيتم تذليلها مع الايام ولكن الاطار العام تم التوافق عليه، المعايير، الحصص وعدد الوزراء وبدأ البحث في الخطة لمعالجة الازمة. عندما اكتشف الخصوم ان هناك اقتراب ولادة الحكومة قاموا بهذه الهجمة وهذا الاعتراض في الشارع لإفشال تأليف الحكومة.

وتابع، الامر الثاني:  هو المعطى الخارجي ايضا هناك صراع سعودي تركي في الساحة اللبنانية هناك تذمر من قبل السعودي من فشل سياساته انعكس ذلك على بعض القوى السياسية التي هبت لتشيع نوعا من الفوضى وخصوصا على مقربة من المجلس النيابي وكان هذا الامر رسالة واضحة الى المجلس النيابي الذي لعب دورا كبيرا في تذليل المشاكل والعقبات في الساعات الماضية الاخير.

ونوه الى ان الذي حصل في اليومين الماضيين يرتبط في بعد داخلي وبعد خارجي. البعد الداخلي له علاقة بقرب ولادة الحكومة. والبعد الخارجي قائم على الصراعات السياسية وتحديدا بين الجناح الاماراتي السعودي وبين الجناح القطري التركي ليتنافسان على الساحة اللبنانية وظهرت هذه المناوشات كجزء من هذا التنافس الميداني اللبناني.

وحول اسباب تأخير تشكيل الحكومة، قال، دائما الحكومات في لبنان تخضع لموازين داخلية وخارجية. لم يكن في يوم من الايام ولادة الحكومة اللبنانية سهلا على الاطلاق بل كان عسيرا وشاقاً وهناك بعض الحكومات تشكلت بعد ما يقارب السنة اذن هناك صعوبة في تشكيل الحكومات لأن سقوط الحكومة ناتج خلل في الميزان الداخلي والخارجي.

وأضاف، عندما يحصل هناك تفوق لقوى على قوى تسقط الحكومة وايضا عندما يحصل تطورات في الخارج تنعكس بشكل كبير جدا على الداخل وايضا تسقط الحكومة ويعاد العمل على بناء جديدة وتوافقات جديدة حتى يعاد تشكيل الحكومة وفق تسوية معينة. لا اتصور على المستوى التقني ان هناك تأخيرا كبيرا في تشكيل الحكومة ولكن لأن الظرف في لبنان اليوم ظرف معقد جدا وان هناك انهيار اقتصادي كبير وهناك ازمة نقدية حادة وهناك اوضاع اجتماعية صعبة كل هذه الامور كانت تفترض سرعة في تشكيل الحكومة>

وتابع، لكن ما حصل من تباينات بين المكونات اللبنانية هو الذي أخر في البداية التوافق على تسمية شخص لرئاسة الحكومة بعد ان اعتذر الحريري تم البحث عن اسم جديد وبعد تسمية الدكتور حسان دياب ايضا طرأت مشكلة بين ابناء الصف الواحد لو صح التعبير او ابناء المتحالفين في موضوع الاستراتيجي اقصد التيار الوطني الحر وحزب الله وحركة امل والمردة القومي هؤلاء جميعهم تقريبا على المستوى الاستراتيجي يقفون في صف المعادين للكيان الاسرائيلي والمشروع الغربي ولكن ظهرت التباينات بينهم ولكن الوضعية الطائفية الحاكمة في لبنان بدأ الخلاف حول الحصص وحول عدد الوزراء وحول دمج الوزارات وكل هذا شكل عقدا لم تكن في البال وخرجت على الضوء وادت الى تأخير تشكيل الحكومة.

/انتهى/

الأكثر قراءة الأخبار الشرق الأوسط
أهم الأخبار الشرق الأوسط
عناوين مختارة