نيويورك تايمز: فقط الأثرياء والمشاهير من يمكنهم إجراء اختبار "كورونا" في امريكا

أدى النقص في اختبارات فيروس كورونا إلى ترك المرضى والعاملين في مجال الرعاية الصحية في جميع أنحاء الولايات المتحدة من دون إجابات. ومع ذلك، فإن قائمة المرضى المشاهير تزداد كل يوم، مما يثير أسئلة حول قدرتهم المتميزة في إجراء الاختبار.

أثارت صحيفة "نيويورك تايمز" مسألة قدرة السياسيين والمشاهير والأثرياء والمؤثرين على وسائل التواصل الاجتماعي وحتى لاعبي كرة السلة الوطني NBA على إجراء اختبار فيروس كورونا الجديد بينما ينتظر آلاف المواطنين الأميركيين دورهم أو يتم رفض إجراء الاختبار، لقلة العينات الموجودة.

وقالت الصحيفة في تحقيق مطول إنه مع ازدياد تلك القائمة من الأشخاص الأغنياء والمشاهير والأقوياء يوماً بعد يوم، ثمة تساؤلات حول كيف أمكنهم الوصول إلى اختبار تم رفض إجرائه للأميركيين الآخرين.

يقول بعض هؤلاء الأشخاص البارزين إنهم يشعرون بالمرض ولديهم سبب وجيه للاختبار. بينما يجادل آخرون بأن أولئك الذين تبين أنهم مصابون ثم عزلوا أنفسهم قدموا مثالاً جيداً للجمهور.

ولكن مع استمرار النقص في الاختبارات في مناطق مختلفة من الولايات المتحدة الأميركية، وترك العاملين في مجال الرعاية الصحية والعديد من المرضى غير قادرين على الحصول على التشخيص، حصلت بعض الشخصيات البارزة على اختبارات من دون ظهور أعراض عليها أو وجود اتصال معروف لها مع شخص مصاب بالفيروس، كما هو مطلوب من قبل بعض الإرشادات الصحية بشأن الاختبار. ورفض آخرون تحديد كيفية إجرائهم الاختبار.

واشنطن بوست: كورونا انتشر في جميع انحاء امريكا

وأكدت "نيويورك تايمز" أنه ثبت أن الوصول إلى الاختبار غير متكافئ في جميع أنحاء البلاد، حتى مع اتساع المبادئ التوجيهية للمؤهلين وتوسيع المختبرات التي تجري الاختبارات، من المراكز الفيدرالية لمكافحة الأمراض والوقاية منها إلى إدارات الصحة في الولاية ثم إلى المستشفيات والمختبرات الخاصة.

وفي المناطق التي كان فيها الفيروس بطيئاً في الظهور، تمكن الناس من الحصول على الفحوصات بسهولة. ولكن في نيويورك، وكاليفورنيا، وواشنطن، وماساتشوستس، حيث انتشر الفيروس بسرعة وكان الطلب على الاختبارات مرتفعاً جداً، كان الوصول صعباً جداً.

وقامت إدارة الصحة في مدينة نيويورك بتوجيه الأطباء فقط لطلب اختبارات للمرضى الذين يحتاجون إلى دخول المستشفى. ويقال للأشخاص الذين يعانون من أعراض خفيفة بالتزام الحجر الصحي في المنزل. حتى العاملون في مجال الرعاية الصحية، المعرضون لخطر الإصابة بالفيروس ونقله، كافحوا لإجراء الفحوصات.

المصدر: الميادين

/انتهى/