"سيزده بدر" يوم الطبيعة في إيران.. اخر يوم في احتفالات النوروز + صور

يوم الطبيعة في إيران او عيد الطبيعة والذي يسمى (بالفارسية: سيزده بدر) هو جزء من التراث الفارسي الممتد منذ آلاف السنين عبر التأريخ وهو اليوم الـ13 من شهر "فروردين" أول شهور السنة الفارسية.

"سیزده بدر" یوم الطبیعة فی إیران.. اخر یوم فی احتفالات النوروز + صور

يحتفل الإيرانيون مع بداية كل عام بعيد النوروز، ومن بين مراحل الإحتفال بهذا العيد هي الخروج إلى الطبيعة في اليوم الثالث عشر من العام الجديد في تقليد سنوي يشارك فيه الصغير والكبير وفي شتى مناطق البلاد، حيث يخرج الإيرانيون إلى الحدائق العامة والغابات والأماكن الطبيعية والمروج الخضراء والأودية والسهول، في تقليد تأريخي يرمز لحب الطبيعة و"طرد النحس" والجفاف وذلك استبشاراً بقدوم الربيع ويمضون يومهم في أحضان الطبيعة الخلابة التي تتمتع بها البلاد. ويتناولون الطعام في الحدائق والبساتين في رحاب الطبيعة. 

نبذة عامة عن يوم الطبيعة في إيران

يحيي الإيرانيون ومنذ الأزل يوم الطبيعة والذي يسمى سيزده بدر كجزء من التراث الفارسي الممتد منذ آلاف السنين عبر التأريخ. وفي اليوم الثالث عشر لعيد "النوروز"  يخرج الإيرانيون إلى الحدائق والمنترهات وذلك بسبب الإعتقاد الشائع ان هذا اليوم هو يوم النحس، وان من يبقى ببيته ستحل فيه مصيبة او كارثة، وإمعاناً في محاربة النحس وطرده من سنتهم الجديدة يقوم الإيرانيون برمي باقات الأزهار أو سنابل القمح على الحشائش والساحات الخضراء، وإخلاء الأواني التي ضمت أسماك الزينة في أحواض نافورات المياه لتواصل الأسماك حياتها الطبيعية في نوع من التواصل مع الطبيعة في هذا اليوم.

ويماثل هذه اليوم عيد شم النسيم في مصر، ويخرج الإيرانيون من منازلهم ويجلسون في الحدائق من الصباح الباكر حتى غياب الشمس، وتصبح الحدائق مكتظة بالعائلات كما تشهد الشوارع اختناقات مرورية كبيرة بسبب سفر المواطنين الإيرانيين إلى مدنهم الأصلية. ويسود اعتقاد لدى الإيرانيين أن من يبقى في منزله في هذا اليوم يلازمه النحس والحظ السيئ طوال السنة، كما تقوم الأسر بإلقاء قطع من الزرع، ويحظى يوم الطبيعة باحترام إستثنائي لدى الشعب الإيراني.

تأريخ المناسبة

تبدأ السنة الفارسية في 21 من مارس/آذار، وتنطلق معها إحتفالات عيد النيروز الذي يعود تخليده إلى أكثر من 2000 سنة مضت، ويكتسب بُعداً اسطورياً وشعبياً في آسيا الوسطى والصغرى والغربية وخاصةً جمهورية إيران الاسلامية. وتختتم إحتفالات عيد النيروز في يوم الطبيعة وهو اليوم الـ13 من شهر "فروردين" أول شهور السنة الفارسية. ويصادف عيد الطبيعة الأول من أبريل/نيسان من كل عام.

تأصيل الأسطورة

يرتبط يوم 13 بـ"الإله تير" وهو "إله المطر" لدى الزرادشتيين، حيث تقول الأسطورة إنه يخوض معركته مع الجفاف في هذا اليوم. وتقول مصادر تأريخية أن طقس "طرد النحس" دخيل على الثقافة الإيرانية القديمة، وإنه ورد إليها عبر التلاقي مع ثقافات أجنبية تعتقد أن العدد "13" لا يجلب الحظ. ويسمى يوم 13 من شهر فروردين "سيزده به در"، و تعني بالعربية "13 باتجاه الوادي والسهل". ويدل معنى الجملة على طقوس هذا اليوم، إذ يخرج الإيرانيون من بيوتهم إلى الأماكن المفتوحة كالأودية والسهول والحدائق. 

طقوس العيد

إن هذا التأريخ ظل لحقب طويلة مناسبة لممارسة العديد من التقاليد في مختلف مناطق البلاد. ويعتقد الإيرانيون أن مغادرة المنزل ضرورية جداً في هذا اليوم لـ(دحر النحس) إلى خارجه، و(جلب الحظ) من الطبيعة طوال أيام العام الجديد. وإلى جانب الإيرانيين، يحتفل الأكراد بهذا العيد وفق طقوس خاصة بهم حيث يرمون 13 حجراً، ويطلبون من الله إبعاد النحس وسوء الطالع عنهم.

/انتهى/

الأكثر قراءة الأخبار ايران
أهم الأخبار ايران
عناوين مختارة