ميدان "أمير جخماق" في يزد ..من روائع الفن المعماري الإيراني + صور

ميدان أمير جخماق هو أحد أكبر وأقدم الأبنية التاريخية في إيران والذي تم تشييده قبل 600 عام في مدينة يزد الإيرانية إبّان حكم التيموريين من قبل «الأمير جلال الدين الشامي» في القرن التاسع الهجري.

میدان "أمیر جخماق" فی یزد ..من روائع الفن المعماری الإیرانی + صور

ويشتمل هذا الميدان على مجموعة تراثية تاريخية تتضمن مسجد أمير جقماق أو «مسجد الجامع الجديد» وتكية أمير جقماق ومخازن مياه تكية أمير جخماق الذي يعود تاريخه إلى العهد الصفوي وكلها تقع في هذا الميدان التاريخي.

يقع هذا الميدان التاريخي في قلب مدينة يزد. التي تُعتبَر من المدن المهمة من حيث التراث الثقافي العريق وتعتبرُ يزد واحدةً من المدن الواقعة في الجزء الغربيّ من قارة آسيا، وتحديداً في دولة إيران، وتتبعُ إداريّاً إلى محافظة يزد، وتوجد على بعد 270 كيلومتراً من الجزء الجنوبيّ الشرقي لأصفهان بالقربِ من صحراءِ لوط، وتنحر إحداثيّاتها على خطّ الاستواء بين خطّ عرض 31.53 درجة باتجاه الشمال، وبين خط طول 54.22 درجة باتجاه الشرق، ويعيشُ عليها ما يزيدُ عن 1.1 مليون نسمة.

المناخ

تعدّ أكثرَ مدن البلاد جفافاً؛ حيث يبلغ متوسّط هطول الأمطار فيها على مدار السنة 60 ملم؛ وذلك بسببِ وجودها على الجزء الشماليّ من الخليج الفارسي، وتصلُ درجاتُ الحرارة خلالَ فصل الصيف إلى 40 درجة مئويّة مع عدم وجود الرطوبة، وخلال فصل الشتاء يكون الطقس معتدلاً ومشمساً مع انخفاض في درجة الحرارة خلالَ ساعاتِ الصباح.

 التاريخ

يعودُ تاريخُ المدينة إلى ومن الإمبراطورية الميدية التي وجدن قبل خمسة آلاف سنة، وكانت آنذاك تُعرف باسم فري إرزيستيبل سنتشول. واشتق اسم المدينة الخالي من اسم حاكم الساسانيين الفرس يزد جرد الأول. وقد هاجر العديد من الزرادشتيين إلى يزد من المحافظات المجاورة. وبدا الظهور الإسلامي في المدينة بشكل تدريجي. كما انها شهدت العديد من المعارك والحروب؛ وذلك لوجودها ضمن منطقة صحراوية، كما سيطرت سلالة آل مظفر عليها خلال القرن الرابع عشر بقيادة الشيخ أبي إسحاق.

التركيبة السكّانية

يعيش في المدينة في الوقت الراهن العديد من الطوائف، ولكن النسبة الكبرى منهم هم من الفرس الذين يتكلمون اللغة الفارسية واليزيدية، وتختلف لهجتهم في الكلام عن اللهجة المستخدمة في العاصمة طهران، ومعظم القاطنين فيها ينتمون إلى الديانة الإسلامية.

الفن المعماريّ

تعد مركزاً هاماً لمشاهدة الفن الهندسي المعماري الفارسي فيها، حيث إنّها تحتوي على أكبر شبكات بالقنوات في العالم، كما أنّها تحتوي على الكثير من المباني القديمة التي تعودُ إلى القرن الثاني عشر، وأبراج الرياح الرائعة (الملاقف)، ومناطق جمة تحت الأرض، كما أنّها تحتوي على المسجد الجامع الذي يحتوي على فسيفساء فارسية، وهو ذو تصميم معماريّ جذاب، فضلاً عن احتوائه لأعلى المآذن في البلاد، بالإضافة الى ميدان الأمير جخماق وسط المدينة.

المعالم التاريخية

يشتمل ميدان أمير جخماقالتاريخي على عدة معالم تراثية اهمها:

▪ مسجد الأمير جخماق: يُعَد هذا المسجد من روائع فن العمارة والبناء ويقع إلى الجنوب من ساحة أمير جخماق، وقد انتهى بناؤه عام 841 للهجرة. ولهذا المسجد مدخلان فخمان وقبة بيضوية الشكل مرصعة من الخارج بالكاشي الاخضر، ولها صحن ومحراب ومئذنة مستطيلة الشكل.

▪ تكية أمير جخماق: هذا البناء ايضاً هو ضمن هذه المجموعة ويتصف بكونه ذا منارتين قائمة على مدخل مستطيل وجزء من اعلى الباب مغطى بالقاشاني ويطل على سوق يزد القديم، وقد شُيّدَ أواخر القرن التاسع للهجرة وتزامناً مع بناء مسجد أمير جقماق، ولكن تصميمه بمنارتين وحجيرات صغيرة مكشوفة من الامام كل هذا يوحي إلى طراز القرن الثالث عشر للهجرة. ولهذه التكية خمس غرف وبتصميم مقوس من الجهتين، وقد استُخدِمَ في البناء الآجر المطلي والقاشاني، وزُيّنَ اسفل المنارة بالخط الكوفي ذي اللون الازرق الغامق، وفي وسطه حجر من المرمر الجميل وقد حفر عليه اسم مؤسسه وتاريخ تشييده وبخط النسخ، كما نلاحظ على اطراف الغرف آيات من القران الكريم نُقِشَت عليه أسماء الله الحسنى بالكاشي المعرق الجميل.

▪ مخازن مياه تكية أمير جخماق: هي الاخرى من المعالم الاثرية التاريخية النادرة حيث يرجع قدمها إلى العهد الصفوي، ومدخلها من ثاني ايوانات تكية أمير جقماق، وللنزول إلى هذه المخازن هناك صُمِمَت ثمانية سلالم من جانب التكية تتصل بأربعين اخرى تصل المخازن إلى تحت السوق. ولمخزن الماء هذا اربع فتحات من الاعلى تسمى بالبادجيرات شُيّدَت بشكل فريد وعلى هيئة قبة وضمن المخزن تحت الارض ولا يبرز منها شيء فوق الارض. أما بادجيراتها الاربعة فبقيت منه اثنان فقط بارزتان بشكل جزئي من ارض السوق.

▪ نخل تكية أمير جخماق: ان تسمية نخل ليست هي نخلة التمر كما يوحي الاسم انما هو رمز للحرية، وهو بشكل قفص مشبك كبير معقودة اخشابه الطويلة والس0ميكة وهو مكعب الشكل بابعاد: 28×28×28 متراً، ويقع في الجانب الشرقي من الساحة، ويرجع قِدَمِهِ إلى عام 1229 للهجرة، وتُقام مراسم خاصة في هذه الساحة كل عام.

/انتهى/

الأكثر قراءة الأخبار ايران
أهم الأخبار ايران
عناوين مختارة