حطيط لـ"تسنيم": حزب الله العائق الرئيسي أمام تنفيذ المشاريع الأمريكية في لبنان

رأى الكاتب والباحث السياسي اللبناني الدكتور نسيب حطيط، ان حزب الله هو العائق الرئيسي أمام تنفيذ المشاريع الأمريكية في لبنان.

وحول ما حدث في لبنان عقب تصريحات السفيرة الأمريكية وقرار قاضي الأمور المستعجلة في مدينة صور محمد مازح، بمنع الوسائل الإعلامية من إجراء مقابلات صحافية معها لأنها تجاوزت كل الأعراف الدبلوماسية عندما أدلت بتصريحات تعرضت فيها بشكل مسيء لحزب الله، وما الذي تبحث عنه أمريكا في لبنان وما هو هدفها، قال الكاتب والباحث السياسي اللبناني الدكتور نسيب حطيط، في تصريح لمراسل وكالة تسنيم الدولية للأنباء، "تبحث أميركا في لبنان عن وسيلة لتحقيق عدة اهداف في لبنان بعضها يتعلق بالمصالح الأميركية مباشرة وبعضها الآخر يتعلق بتامين مصالح العدو الإسرائيلي .اما المصالح الأميركية فتتمثل بإلقاء القبض على الساحة اللبنانية بالمعطى السياسي والاقتصادي ليكون قاعدة أميركية على المتوسط تجاور القواعد العسكرية الروسية في طرطوس والساحل السوري والتي استقبلت لأول مرة الوجود الروسي في المياه الدافئة ، بالإضافة ان من يسيطر على الساحة اللبنانية يمتلك المفتاح الأساسي لمنطقة الشرق الأوسط كغرفة عمليات لإدارة المنطقة".

واضاف، ان سقوط لبنان بيد اميركا يهدد سوريا بشكل خطير اكثر من الحدود التركية او الأردنية فلبنان يستطيع اختراق منطقتين حساستين واستراتيجيتين في سوريا هما العاصمة دمشق والساحل السوري وذلك بهدف تهديد النظام وتعويض الخسائر الميدانية والسياسية لأميركا في سوريا عبر إعادة تجميع المسلحين في شمال لبنان بإدارة تركية وبعض الشخصيات الطرابلسية بحيث يصبح مرفأ طرابلس ومطار القليعات ضمن المحمية الأميركية في عوكر مع هدف أساسي مشترك مع العدو الإسرائيلي وبقية حلفاء وأدوات اميركا من دول الخليج (الفارسي) وهو القضاء على المقاومة وحزب الله الذي تعتبره اميركا واسرائيل المسؤول الأول عن عرقلة المشروع الأميركي عبر دوره المحوري مع حركات المقاومة خاصة بتهديد الكيان الصهيوني وجوديا وتكتيكياً بالإضافة لإعادة المحاولة لتنصيب نظام سياسي في لبنان يشبه النظام الذي حاولت إسرائيل وأميركا فرضه بعد الاجتياح الإسرائيلي عام 1982.

وبشأن اتخاذ أمريكا موقف رسمي ضد حزب الله بهذه الطريقة، قال الدكتور حطيط، "تتهم أمريكا حزب الله وتحمله مسؤولية إخراجها مع القوات المتعددة الجنسيات بعد تفجير المارينز والمظليين الفرنسيين وتحمله مسؤولية هزيمة العدو الإسرائيلي في تموز 2006 وكذلك مسؤوليته الرئيسة مع بقية قوى المقاومة في لبنان بتحرير لبنان من دون قيد او شرط من الاحتلال الإسرائيلي والأمر الأهم انها تعتبر حزب الله مسؤولا عن إدارة المقاومة على جبهات الطوق التي تهدد العدو الإسرائيلي وانه العائق الرئيسي بالسيطرة على لبنان او سيطرة القوى والشخصيات التابعة للسياسة الأميركية على السلطة في لبنان".

وفي معرض رده على سؤال عما يراه البعض في ان ضغوط أمريكا ستستمر وهدفها الرئيسي تشكيل حكومة من قوى مستقلة مناسبة لها كما حدث في العراق وهنا تطرح اسم نواف سلام، قال الدكتور حطيط، "لا شك ان ما جرى في العراق قد شجّع الإدارة الأميركية على تكرار التجربة في لبنان وزيادة عوامل الضغط الاقتصادية بشكل خطير وربما الى احداث بعض الفتن الداخلية والتهديد على الحدود ولكن الوضع في لبنان مختلف جدا عن العراق حيث يعاني العراق من إشكالية الانقسام في الصف المواجه والمقاوم لأميركا خاصة في الصف الشيعي بالإضافة ان المقاومة في لبنان تمتلك ورقة قوية يفتقدها العراقيون وهي ورقة تهديد العدو الإسرائيلي عسكريا وان القوى اللبنانية  التي تخاصم حزب الله والثنائية الشيعية غير قادرة على المواجهة العسكرية في الداخل .وبالتالي لا يمكن قيام حكومة تابعة لأميركا بالكامل ولا بد في لبنان من بقاء معادلة "لا غالب ولا مغلوب".

/انتهى/