تحديات كبيرة أمام حكومة الرئيس الأسد .. فهل تنجح في إخراج البلاد من محنتها؟
شكل الإقبال الجماهيري غير المسبوق على المشاركة في الانتخابات الرئاسية السورية تحدياً كبيراً للحكومة التي سيشكلها الرئيس السوري المنتخب بشار الأسد، والوعود والآمال التي يمكن أن تحققها هذه الحكومة للشعل السوري الذي انتخب رئيسه رغم كل الظروف التي تعيشها بلده من حصار وعقوبات تفرضها الولايات المتحدة الأمريكية وحلفائها على دمشق.
ويقول السوريون الذين التقتهم وكالة تسنيم الدولية للأنباء أن مطالبهم تتمثل في تحسين الواقع المعيشي وضبط الأسواق ودعم المواد التموينية ومحاربة التجار الجشعين والأهم البدء فعلياً في محاربة الفساد وضرب شبكاته التي ساهمت في حد كبير من التدهور الاقتصادي الذي تشهده البلد.
ولا يخفي السوريون في حديثهم توجسهم من التذرع بالعقوبات الأمريكية الأحادية الجانب من تعطيل برنامج حكومة الرئيس بشار الأسد بسبب القيود الكبيرة التي تفرضها على المؤسسات الحكومية في تأمين الموارد الرئيسية للبلد ولا سيما المحروقات والمواد التمونيينة الرئيسية لحياة المواطن السوري.
ولكن في المقابل يعولون كثيراً على الرئيس الأسد الذي أطلق شعاراً لحملته الانتخابية "الأمل بالعمل" في البدء بإعادة إعمار سوريا وتنشيط اقتصادها من خلال دعم الإنتاج وتحريك السوق بما ينشط الدورة الاقتصادية.
عضو مجلس الشعب السوري عمار الأسد وفي تصريح خاص لوكالة تسنيم الدولية للأنباء أكد أن مجلس الشعب وأعضائه لا يوفرون الوقت في سبيل توجيه الحكومة نحو دعم احتياجات المواطنين والتخفيف من آثار الكارثية للعقوبات الاقتصادية التي تفرضها الولايات المتحدة الأمريكية على سوريا، مؤكداً أن الحكومة السورية تعمل بكل طاقاتها ولن تألوا جهداً في تحقيق مطالب المواطنين ضمن الإمكانيات المتاحة.
أنجز السوريون استحقاقهم الدستوري والانتخابات حصلت رغم تصريحات سياسية رفضت شرعيتها ونتيجتها ومرحلة ما بعد الاستحقاق بدأت بانتظار حزمة القرارات الأولى والأولوية اقتصادية ومعيشية وخدمية وإعادة البناء مجتمعيا وعمرانيا، فهل يتمكن الرئيس الأسد من إخراج سوريا من محنتها؟.
/انتهى/