الإضراب عن الطعام .. أمل الأسير الفلسطيني للإفلات من قبضة السجان الإسرائيلي
يستمر الاحتلال الإسرائيلي بسياسة الاعتقال الإداري، منذ عشرات السنين، لاحتجاز النشطاء والسياسيين والمؤثرين، دون توجيه أي لائحة اتهام لهم. وبحسب نادي الأسير ، اعتقل الاحتلال منذ بداية العام 2021 حوالي 321 فلسطيني إداريا.
ويمدد الاعتقال في مرات عدة، ليصل الى عشرات السنين ، كما هو الحال مع الاسير سالم بادي(49عام) الذي قضى ما مجموعه 15 عاما، وحرم بسبب ذلك من الزواج، وكان على موعد مع الحرية نهاية شهر أيار الفائت، قبل أن يتفاجأ بتمديد اعتقاله الإداري ل4 شهور أخرى.
ومثله الاسير ثابت نصار و عشرات الأسرى، إضافة للأسير المسن محمد ابو طير، الذي قضى أكثر من نصف عمره(37عام) بين أحكام واعتقال إداري.
والاعتقال الإداري، هو حبس شخص ما دون تهمة أو محاكمة، ولفترة غير محدودة، بالاستناد الى "أدلة سرية" تقدمها مخابرات الاحتلال تفيد بأن المعتقل يقوم بأعمال "غير قانونية"، أو يعتزم القيام بها.

و الاحتلال، هو "الدولة" الوحيدة المستمرة بتنفيذ هذا النمط من الاعتقالات، بحسب أمجد النجار الناطق باسم نادي الأسير الفلسطيني بالضفة الغربية، والذي أضاف لوكالة تسنيم: "هذا أبشع اعتقال يمكن أن يمر به الفلسطيني، فلا يعلم متى الحرية، أو بماذا تم اتهامه، و الاحتلال يخالف القوانين الدولية بتنفيذه الاعتقال الإداري".

ويقول معن النمورة، والد الأسير جيفارا، الذي مدد الاحتلال اعتقاله بعد عشرة أشهر مجددا، ليتفاجأ باستمرار اعتقاله إداريا بدلا من نيل الحرية، ما دفعه للانضمام الى مجموعة من الأسرى ، والإعلان عن الإضراب عن الطعام، رفضا لسياسة الاعتقال الإداري.

قرار الإضراب عن الطعام، يتخذه الأسير للضغط على الاحتلال ومحاولة لفت انتباه المؤسسات الدولية، لما يفعله الاحتلال مع الشبان و النساء في الضفة، و رفع المطالب بإنهاء هذا الاعتقال الغير قانوني.

ويحاول الاحتلال في المراحل الاولى من الإضراب، إجبار الأسير على فك إضرابه، بتقديم الطعام الشهي والمشروبات والمغريات أمامه، أو بالتأثير عليه نفسيا، بأنه لو أضرب العمر كاملا، فلا أحد سيلتفت له وسيبقى معتقلا، وهو ما أكده الاسير المحرر جهاد الشحاتيت، والذي خاض إضرابا عن الطعام حتى نال حريته.

ويضيف الشحاتيت لوكالة تسنيم:" أكبر ما يتعرض له الأسير من مخاوف أثناء إضرابه، هو أن يخضعه الاحتلال للتغذية القسرية، وهي عملية خطيرة جدا قد تودي بحياة الأسير.

ويعتمد نجاح الإضراب عن الطعام على ثلاثة عوامل: الحشد الإعلامي، والتحركات الشعبية المساندة، وقوة إرادة المضرب عن الطعام، وهو أهم عامل.
/انتهى/






