مصدر أمني لـ "تسنيم": الجيش السوري اتخذ قرار الحسم في درعا
أكد مصدر أمني لوكالة تسنيم أن الاشتباكات مستمرة في محافظة درعا بين الجيش السوري والجماعات المسلحة مردفا أن الجيش استقدم قوات إضافية لتعزيز نقاطه وتأمين الحماية للمدنيين في المنطقة بعد تصعيد المسلحين من اعتداءاتهم مؤخرا عبر القذائف الصاروخية وقذائف الهاون ومحاولاتهم إفشال اي جهد لحل الأزمة في المحافظة بشكل سلمي.
وقال المصدر إن هدف الجيش يتمحور حول إنهاء سيطرة الإرهاب على مصير أهالي درعا الذين تحتجزهم المجموعات الإرهابية كدروع بشرية، مضيفا أن الجيش مستمر بالرد على مصادر النيران.
وكشف المصدر أن الجماعات المسلحة تريد أن تفرض شروطا تعجيزية على الدولة السورية ومنها سحب عناصر الفرقة الرابعة من درعا والسماح ببقاء السلاح بيد الإرهابيين الذين يهددون المدنيين, مؤكدا أن الجيش اكتشف أن عددا من هؤلاء يتبعون لدول إقليمية وهي من تحركهم بهدف ضرب الاستقرار في المنطقة.
وتابع ان المسلحون يطالبون بإعفاء أبنائهم من الالتحاق بصفوف الجيش السوري رغم أن القيادة العامة للجيش والقوات المسلحة منحتهم في السابق ستة أشهر لتسوية أوضاعهم والالتحاق بقوام الجيش ورغم ذلك استمروا بالمماطلة بعد مضي ما يقارب الثلاث سنوات على اتفاق التسوية الأول.
وأضاف المصدر أن الشرط الأخطر الذي تضعه الجماعات المسلحة على الدولة السورية هو تحديد نوع الأسلحة التي سيحتفظ بها الجيش السوري كما يشترطون عدم دخول الجيش الي المناطق التي يسيطرون عليها والبقاء خارجها بالسلاح الفردي الخفيف فقط مع المطالبة بسحب الآليات والأسلحة المتوسطة كما يرفضون دخول عناصر الأمن أو الشرطة لتلك المناطق.
وأردف المصدر الميداني أن هذه الشروط مرفوضة جملة وتفصيلا من القيادة السورية التي حاولت في البداية استخدام سياسة الجزرة عبر مهادنة هذه المجموعات لحل الأزمة في درعا وتجنيب المدنيين الأثار المترتبة على أي عملية عسكرية، ولكن تعنت الجماعات المسلحة دفع الجيش السوري لاتخاذ قرار الحسم النهائي عبر عملية عسكرية تجتث الوجود المسلح في درعا من جذوره.
بدوره قال المحلل العسكري والاستراتيجي الدكتور كمال الجفا لتسنيم أن العناصر المسلحة اعتمدت في الفترة الماضية سياسة القضم عبر الاشتباكات الليلية مع الجيش ومحاولة التقدم وتعزيز المواقع بانتظار التدخل الأمريكي أو الأممي أو التصعيد التركي في الشمال لتخفيف الضغط عليهم.. معتبرا أن محاولاتهم لن تنجح بعد اتخاذ الجيش السوري قراره بحسم المعركة خلال الايام القليلة القادمة.
وأكد الجفا لتسنيم اندلاع اشتباكات عنيفة بين الجيش والمسلحين بعد اعتداءات المجموعات المسلحة الرافضة للتسوية والمتواجدة في أحياء السد والمخيم ودرعا البلد على نقاط الجيش والأحياء المدنية كأحياء كالكاشف والمحطة والسبيل والصحاري بقذائف الهاون.
وتابع الجفا أن المفاوضات الهادفة لرسم التسوية في محافظة درعا انهارت بعد تعنت المجموعات المسلحة الإرهابية وتمسكها بموقفها واستمرارها في التصعيد.
/انتهى/





