محافظ الحسكة لـ تسنيم: لن يكون في سوريا أي قاعدة أمريكية.. الأشهر القادمة تحمل مفاجآت

أكد اللواء غسان خليل محافظ الحسكة السورية لوكالة تسنيم الدولية أن ميليشيا قوات سوريا الديمقراطية "قسد" العميلة لجيش الاحتلال الأمريكي لن تنسى الدرس الأفغاني حين ضحى الأمريكي بعملائه في افغانستان وغادرها بعد عشرين سنة من احتلالها وتركهم عراة وفي العراء بعد ان استخدمهم لسنوات.

وقال اللواء خليل إن على "قسد" أن تتذكر جيدا أن الاحتلال زائل وخاصة الأمريكي, مذكرا أيضا بتجربة صدام حسين مع أمريكا عندما استخدمته ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية وجعلته أداة لتنفيذ مخططات واشنطن وتل أبيب ومن ثم تخلت عنه, بل وأحرقته ككرت منتهي الصلاحية.

وتحدث عما حدث في بلدة تل براك بريف محافظة الحسكة قبل أيام وتصدي السوريين من ابناء البلدة لمحاولة قوة عسكرية كبيرة من ميليشيا "قسد"، سرقة محطة تحويل للكهرباء ونقلها إلى مواقع تابعة للاحتلال الأمريكي, مؤكدا أن تحرك السوريين هذا ضد المحتل الأمريكي وعملائه اثبت مجددا أن ثقافة المقاومة متجذرة في أبناء الجزيرة السورية التي طردت يوما المحتل الفرنسي ومن قبله التركي من الجزيرة السورية وستطرد من بعدهم الأمريكي.

وتابع إن ممارسات قسد التي سهلت دخول الأمريكي إلى سوريا وكانت أداته في سرقة موارد السوريين من قمح ونفط وغيرهما بالإضافة إلى اعتداءاتها المستمرة على المدنيين الآمنين في الحسكة وهدم بيوتهم وطردهم من أراضيهم تشعل جذوة المقاومة في صدورهم ضد الأمريكيين وقسد, مردفا أن الدولة السورية في هذا الأمر وغيره إلى جانب مواطنيها في المنطقة.

اللواء خليل كشف لتسنيم أن التواصل بين الحكومة الشرعية في دمشق وقسد لم ينقطع, موضحا ان المشكلة ليست في التواصل بين الطرفين وإنما في الشروط التعجيزية التي تريد هذه الميليشيا فرضها, مؤكدا أن سوريا لن تقبل لا فكرة التقسيم ولا فكرة الإدارات الذاتية أو الفدرالية, مشددا على أن الدولة السورية ستحافظ على وحدة البلاد وعلى كل ذرة تراب منها وأن لا أحد مخول بتقسيم سوريا إلى كانتونات وفيدراليات.

ورفض محافظ الحسكة اتهامات قسد لدمشق بعرقلة الحل وعدم الجدية في إيجاد تسوية معها قائلا: هل الجدية تعني أن نسمح للآخرين باقتطاع جزء من أرضنا, مردفا إن هذا لم يحدث في الماضي ولن يحدث الآن ولا مستقبلا.

وذّكر اللواء خليل أن الدولة السورية في بداية الحرب على البلاد هي من سلحت الأكراد السوريين ليدافعوا عن مناطقهم ويحموا انفسهم من هجمات الإرهابيين ولكنهم انقلبوا واستخدموا هذا السلاح بكل أسف ضد الجيش السوري وسهلوا دخول الاحتلال الأمريكي إلى الأراضي السورية وبرغم ذلك عادوا عندما تخلى الأمريكي عنهم في مناطق معينة لصالح التركي للاستنجاد بالدولة السورية والجيش السوري الذي مد لهم يد العون.

وعن فرص العمل العسكري لتحرير المنطقة الشرقية واستعادتها إلى كنف الدولة السورية قال محافظ الحسكة إننا لا نتمنى أن تراق قطرة دم واحدة من أي سوري ولا نريد أن يكون هناك أي اشتباكات مع قسد ونقدم المساعي السياسية التي يقودها الحليفان الإيراني والروسي في سوتشي وأستانا لإنهاء الوضع الراهن.

وكشف ان هنالك شيء ما سيحدث خلال أشهر قليلة سيصب في مصلحة المواطن السوري والدولة السورية مؤكدا أنه لن يكون في سوريا أي قاعدة أمريكية ولا حتى موطئ قدم للأمريكي في البلاد.

وختم محافظ الحسكة اللواء غسان خليل حديثه لوكالة تسنيم بالقول: ستعود كل أراضي البلاد إلى سيادة الدولة السورية وإن كنا نفضل أن يتم ذلك سلما إلا أن ذلك لا يعني أن الخيارات الأخرى بما فيها العسكري غير مطروحة على الطاولة.

/انتهى/