خاص/ تسنيم.. إيران تتخذ خطوات كبيرة في تجهيز السفن بصواريخ حديثة


خاص/ تسنيم.. إيران تتخذ خطوات كبيرة في تجهيز السفن بصواريخ حديثة

تم الكشف مؤخرا عن منظومة جديدة جديدة تتضمن أربع قاذفات صندوقية، أو ما يسمى بالعبوات، مثبتة رأسياً، لكن بعض الأدلة تشير إلى أن عدد الصواريخ في كل وحدة في وضع القتال من المحتمل أن يكون 8 أو 12 طلقة على الأقل.

وافادت وكالة تسنيم الدولية للانباء انه خلال مناورات الدفاع الجوي المشتركة التي أجريت مؤخرا باسم المدافعين عن سماء الولاية تم نشر صور لمنظومة دفاع جوية لأول مرة. ونظرا للخصائص المختلفة التي تتمتع بها هذه المنظومة عن مثيلاتها لم يتم نشر المعلومات الرسمية حولها بعد، لكن سنقوم في هذا التقرير بدراسة بعض التكهنات المختلفة حولها.

وما يتضح من مظهر هذه المنظومة هو منظومة دفاع جوي متنقلة بمدى متوسط المدى تستخدم قاذفات عمودية. حيث تحتوي الوحدة المرصودة في هذه المنظومة، راداراً مستقراً على القاذفة. حيث تحقق كل وحدة من هذا النظام قدرة عالية على الحركة وثباتا عاليا في بيئة القتال مع استقلالية نسبية عن المركبة الثانوية التي تحمل الرادار.

ويبدو أنه قد تم تركيب أربعة هوائيات رادار مسطحة تحت هوائي الرادار الدوار، تغطي ما مجموعه 360 درجة حوله. فإذا كان هذا الافتراض صحيحا، والذي يتوافق بالطبع مع قدرة الإطلاق الرأسية لصواريخ النظام، فإن الرادار الدوار مسؤول عن البحث عن الأهداف وكشفها، ودور تتبع الأهداف وقفلها هو مسؤولية الرادارات المثبتة على الجوانب الأربعة.

الرادارات المذكورة هي من نوع المصفوفة الضبابية ومن الممكن أن تكون قدرة هذا النظام على الاشتباك في وقت واحد مع أهداف متعددة في اتجاهات مختلفة مقارنة بالأنظمة السابقة. ونظرا للحاجة إلى دقة عالية لتتبع الأهداف بدقة، فمن المرجح أن تعمل هذه الرادارات في النطاق X.

الى ذلك يؤدي نشر الرادار على مركبة الإطلاق إلى تكوين وحدة واحدة تسمى (TELAR: Transporter Erector Launcher And Radar) مما يجعل من الصعب للغاية تعطيل الرادار وتشبعه بالحرب الإلكترونية بسبب تشتت الرادارات في القتال. وفي هذا النظام الإيراني الجديد، تم استخدام نفس المفهوم لتحقيق أقصى قدر من استقرار النظام في البيئة القتالية.

إذا كانت فرضية تثبيت رادارات الكشف والتتبع مع المشغل على مركبة صحيحة، فسنرى تشكيل وحدة ذات استقلالية عالية ستكون قادرة على أداء دفاع جوي فعال حتى في حالة فقدان رادارات شبكة الدفاع الجوي؛ بالطبع يتم أيضا توفير الاتصال بشبكة الدفاع الجوي المتكاملة لهذا النظام للحصول على معلومات أكثر دقة حول عدد واتجاه التهديدات الجوية قبل الوصول إلى موقع هذا النظام.

وفيما يتعلق بالقدرة على بناء رادارات عالية القدرة لمسافات قصيرة، تجدر الإشارة إلى أن الخبراء الايرانيين نجحوا في بناء رادار كاشف 99 الصغير والمتطور، والذي تم كشف النقاب عنه في سبتمبر العام الماضي.

حيث ان هذا الرادار قادر على اكتشاف صواريخ كروز والأهداف بسرعة ماخ 2 في مدى 30 كم ، ولديه القدرة على اكتشاف وتتبع ما يصل إلى 300 هدف، ويوفر بيانات لمختلف الهوائيات قصير المدى وأنظمة الدفاع في الشبكة في مرحلة الكشف، وبالتالي يمكن استنتاج أن الرادار بمستوى مماثل أو أعلى من ذلك المستخدم في نظام الدفاع الجوي الجديد الذي لوحظ في مناورات الدفاع الجوية 2021 كما ان الرادار قادر أيضا على اكتشاف الطائرات الصغيرة على مدى يزيد عن 10 كيلومترات.

ويُظهر الفيديو الذي تم إصداره للنظام الجديد وجود أربع قاذفات صندوقية، أو ما يسمى بالعبوات، مثبتة رأسياً، لكن بعض الأدلة تشير إلى أن عدد الصواريخ في كل وحدة في وضع القتال من المحتمل أن يكون 8 أو 12 طلقة على الأقل، وفي هذه الحالة قد تكون هذه النقطة هي أن مصممي أنظمة الدفاع الجوي في البلاد تعلموا من أحداث السنوات الأخيرة في غرب آسيا وشمال إفريقيا، لأن الزيادة في عدد الصواريخ الجاهزة للإطلاق تعني زيادة القدرة القتالية في ساحة المعركة.

كما ان الإطلاق العمودي للصواريخ وتجهيزها بالرادار في جميع الاتجاهات يؤدي أيضا إلى الحفاظ على سرعة استجابة النظام المثلى للتهديدات المتزامنة من اتجاهات مختلفة. وبدلاً من ذلك، فإن تصميم وبناء وإنتاج صواريخ الإطلاق العمودي أكثر صعوبة، على ما يبدو أن الخبراء طوروا مثل هذه الصواريخ في أنظمة أخرى بعد نظام باور 373 ، الذي كان أول نظام دفاع عمودي في البلاد.

ولاستخدام صناديق الإطلاق أو العلب مزاياها الخاصة، بما في ذلك حماية الصواريخ من العوامل البيئية والمناخية، وآثار الانفجارات والحطام المحتمل حول موقع التثبيت ، وتخزين وقود الصواريخ الصلب في ظروف قريبة من ظروف التصميم المثالية في شروط درجة الحرارة، ومنع التفاعل الكيميائي لوقود الصواريخ مع الهواء عن طريق ملء العلبة بغاز خامل مثل النيتروجين. حيث يتسبب بقاء الوقود الصلب في نفس ظروف التصميم في أن يكون الصاروخ أقرب أداء إلى حالة التصميم وأن لا يعاني من انخفاض في الكفاءة بسبب تأثير درجة الحرارة المحيطة على عملية الاحتراق والدفع المتولد عند بدء تشغيل المحرك.

والنقطة الأخرى التي يمكن أن تشير إليها قدرة الإطلاق العمودي لنظام الدفاع غير المعروف هذا هي إمكانية استخدام هذا النظام في السفن البحرية. في المساحة المحدودة للسفن الحربية، فإن الإطلاق العمودي للصواريخ، سواء كانت دفاعا جويا أو صواريخ كروز، مطلوب من قبل المصممين، لأنه بهذه الطريقة يمكن وضع عدد أكبر بكثير من الصواريخ في السفينة.

ووفقا للفيديو الذي تم إصداره، يمكن تقدير أبعاد كل حاوية من الصواريخ في هذا النظام بحوالي 40 سم مربعا وبطول إجمالي يبلغ حوالي 3.7 مترا، لذلك من المحتمل أن يكون لصواريخ هذا النظام مدى متوسط. ويمكن أن يكون هذا النطاق أقل من 30 كم لنظام الإطلاق البارد وأقل من 25 كم لطريقة الإطلاق الساخن.

/انتهى/

الأكثر قراءة الأخبار ايران
أهم الأخبار ايران
عناوين مختارة