لمنح جائزة المصطفى (ص).. علماء العالم الإسلامي يجتمعون في المهرجان الرابع في العاصمة الإيرانية طهران

لمنح جائزة المصطفى (ص).. علماء العالم الإسلامي يجتمعون في المهرجان الرابع في العاصمة الإيرانية طهران

أقامت مؤسسة المصطفى (ص) للعلوم والتكنولوجيا مساء يوم الخميس، الموافق لـ 21 تشرين الأول/أكتوبر مراسم منح جائزة المصطفى (ص) بدورتها الرابعة في قاعة الوحدة بالعاصمة الإيرانية طهران.

ووفقاً للجنة الإعلامية التابعة لمؤسسة المصطفى (ص)، أقيم الحفل الرابع لمنح جائزة المصطفى (ص) بحضور كل من العلماء الحائزين على الجائزة وشخصياتٍ علمية بارزة على مستوى العالم الإسلامي، وممثلين عن المنظمات الدولية، إضافةً إلى الحضور الواسع لوسائل الإعلام المحليّة والأجنبيّة.

استُهّل الحفل بقراءة آياتٍ من الذكر الحكيم، ومن ثم عزفت فرقة الأوركسترا قطعة موسيقية فلكلورية، بعد ذلك رحب عميد الحفل بالحضور من العلماء والشخصيات الرسمية والنخب العلمية والإعلامية.

وألقى مدير عام جائزة المصطفى (ص)، المهندس صفاري نيا كلمةً أكّد فيها على أن جائزة المصطفى (ص) تعتبر اليوم دافعاً فعالاً لإعادة الحياة إلى محركات الحكمة والفكر في العالم الإسلامي حتّى تعود ينابيع المعرفة إلى الغليان مرة أخرى في قلب هذا العالم.

وأضاف صفاري نيا بأن جائزة المصطفى (ص) لا تقتصر مهمتها فقط على تكريم العلماء وإنما أيضاً توضيح الطريق والمسار الذي أوصل العلماء إلى الإنجازات المختلفة التي من شأنها إيجاد نظام متنوع من التفاعلات التي تخدم رفاهية البشرية، كما أنّها تعمل على إحياء الفكر في قلب المراكز الاجتماعية والعلمية في العالم الإسلامي ليعود الوضع كما كان عليه أيّام الحضارة الإسلامية القديمة.

وأردف صفاري نيا: يشهد العالم الإسلامي مرة أخرى حفلاً نورانياً لتقديم جائزة المصطفى (ص) للعلوم والتكنولوجيا في ذكرى الولادة المباركة للنبي الأكرم (ص) إلى علماء سطع نجمهم في سماء العلوم والتكنولوجيا.

وقدّم مدير عام جائزة المصطفى (ص) خلال الكلمة الافتتاحية خلاصة مقتضبة عن فعاليات مؤسسة المصطفى (ص) للعلوم والتكنولوجيا حيث أكّد على أن مؤسسة المصطفى (ص) قائمة على دعم ومساندة من الخيّرين، فقد وصل عدد المساهمين والمتبرعين إلى أكثر من 500 متبرع على المستوى الدولي وذلك في إطار تأمين وتوفير الموارد المالية للجائزة.

وأشار صفاري نيا إلى الدعم الذي يقدمه الفنانون والمهتمون من أجل إقامة متحف المصطفى (ص) للفنون مشدّداً على الدور الذي يقوم به ممثلو وسفراء جائزة المصطفى (ص) حول العالم الذين وصل عددهم إلى أكثر من 200 سفير، وكذلك القائمين على موضوع جمع التبرعات من أعضاء مجتمع خدّام المصطفى (ص) لتأمين الدعم المالي للجائزة، حيث يُعتبر هذا الدعم من أهم مقومات هذه الحركة العلمية والثقافية على حدّ تعبيره.

وأضاف صفاري نيا: إن الدعم الشعبي لهذه الحركة العلمية ساهم في ارتقاء وتعزيز أسس المعرفة، فنحن نشهد اليوم حضور أكثر من 50 شخصية علمية من أكثر من 15 بلداً حول العالم في هذا الحفل.

ونوّه المهندس صفاري نيا إلى الجهود المبذولة لإيجاد مجتمع تجتمع حوله أفضل العلوم والتكنولوجيا في العالم الإسلامي بغية حل المشاكل التي تواجه هذا العالم، ولذلك تمّ العمل على برنامج تبادل الخبرات العلمية والتكنولوجية "ستيب" بالتعاون مع 14 مركزاً علمياً، حيث تم عقد ندوات وبرامج علمية متنوعة بما فيها برامج تعميم المعرفة والعلوم، واجتماعات مقاهي العلم وذلك من أجل تعريف ضيوف الجائزة بالإمكانات العلمية والتكنولوجية.

واختتم صفاري نيا كلامه بالقول: استطاعت مؤسسة المصطفى (ص) للعلوم والتكنولوجيا أن تمهد الأرضية لتطوير التعاون العلمي والتكنولوجي في العالم الإسلامي من خلال إنشاء شبكات تضم ما يقرب من 6500 شخص في مجال العلوم والتكنولوجيا من 50 دولة، والتعاون مع 910 مركزاً من المراكز العلمية الدولية المرموقة، بالإضافة إلى توفير الدورات وورش العمل لتقديم بحوث تطبيقية للعلماء البارزين، حيث تم إلى الآن عقد أكثر من 13 مؤتمراً علمياً في أربع دول من دول العالم الاسلامي.

ومن جانبه أشار الدكتور حسن ظهور، رئيس لجنة التخطيط لجائزة المصطفى (ص) إلى الترحيب الكبير الذي شهدته الدعوة إلى الدورة الرابعة لجائزة المصطفى (ص) فقال: نُشرت الدعوة إلى الدورة الرابعة لجائزة المصطفى (ص) في النصف الثاني من عام 2019، ورحب بها حوالي 3300 عالم بارز و 850 مركزاً علمياً.

وأضاف ظهور: بعد عملية مراجعة الإنجازات وتقييمها خلال العامين المنصرمين، وبناءً على مؤشرات الإنجاز وتأثيره، بالإضافة إلى تخصيص أكثر من عشرين ألف ساعة عمل، تم اختيار 484 عملاً في كل من مجالات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، وعلم الأحياء والطب، وتقنيات النانو، بالإضافة إلى جميع مجالات العلوم والتكنولوجيا، حيث وصل من هذه الإنجازات 11 عملاً إلى مرحلة التقييم النهائية.

وأردف رئيس لجنة التحكيم في مؤسسة المصطفى (ص): من مجمل الإنجازات التي وصلت إلى مرحلة التقييم النهائية، تمّ اختيار خمسة أعمال ليتم تكريم أصحابها في هذه الدورة التي نفتخر اليوم بحضورنا فيها.

ثمّ قام الدكتور حسن ظهور بالتعريف بالحائزين على جائزة المصطفى (ص) في دورتها الرابعة موضّحاً إنجازاتهم العلمية وسبب اختيارهم للجائزة، فقال:

" الحائز الأول هو البروفيسور اللبناني محمد الصائغ، أستاذ الطب والمناعة في الجامعة الأمريكية في بيروت، وقد حاز على الجائزة في مجال الطب، حيث يركز البروفيسور الصائغ على فهم آلية رفض الجهاز المناعي لعملية الزرع وطريقة خداعه، فعلى المدى الطويل، يؤدي الرفض الدائم لعملية الزرع إلى تعطيل تدريجي للعضو المزروع. وفي هذا السياق، ابتكر الصائغ استراتيجيات علاجية محددة لمنع أو وقف هذه العملية.

الحائز الثاني هو البروفيسور المغربي يحيى تيعلاتي، أستاذ الفيزياء بجامعة محمد الخامس، وقد حاز على الجائزة نتيجه أعماله وجهوده في مجال الفيزياء النظرية والجسيمات، حيث قام تيعلاتي بعملية رصد عملية تشتت الضوء بالضوء، ففي عالَم يتكون بنسبة 95 في المئة من طاقة ومادة مظلمة ذات طبيعة مجهولة، فإن جميع المعارف المتاحة حالياً تقتصر على خمسة في المئة فقط من المواد المتعارف عليها. الغرض من استكشاف تشتت الضوء بالضوء هو البحث عن جزيئات تشبه الأوكسيون الذي يُعد خياراً رائعاً للمادة المظلمة. ترسم هذه النتائج التي توصّل إليها البروفيسور تيعلاتي صورةً لوجود أحادية القطب المغناطيسي، والتي تغير فهم الديناميكا الكهربائية.

الحائز الثالث هو البروفيسور الإيراني كامران وفا، أستاذ الفيزياء بجامعة هارفارد، وقد حاز على الجائزة في مجال الفيزياء النظرية، حيث تستند نظريته في الأوتار إلى فرضية أن الجوهر الأساسي للمادة ليس جسيمات تشبه النقاط مثل الإلكترونات، ولكنها ممتدة مثل الأوتار. وفي سياق تطوير نظرية الأوتار، قرر هذا العالم تطوير "انضغاطات" جديدة لنظرية الأوتار، بما في ذلك نظرية F، حيث إنّ نظرية F ساعدت الباحثين على وصف كل شيء بشكل هندسي، وبهذه الطريقة سيتمكن الباحثون عملياً من استخدام التقنيات الجبرية في مواجهة المشكلات الهندسية لتحليل الطرق المختلفة لضغط الأبعاد الإضافية في نظرية F وإيجاد الحلول.

الحائز الرابع هو البروفيسور الباكستاني محمد إقبال تشودري، رئيس مركز ICCBS في جامعة كراتشي، وقد حاز على الجائزة مجال الكيمياء الحيوية العضوية، فالبروفيسور تشودري يعتقد أن النباتات الطبية التي كانت أساس الطب التقليدي منذ العصور القديمة، تلعب دوراً محوريّاً كمصدر للأدوية الجديدة في العصر الحديث، وبالتالي مع فهمه العميق للمبادئ الكيميائية والعمليات البيولوجية، نجح تشودري في اكتشاف جزيئات جذابة تتمتّع بتطبيقات علاجيّة.

الحائز الخامس هو البروفيسور البنغلاديشي زاهد حسن، أستاذ الفيزياء بجامعة برينستون، وقد حاز على الجائزة نتيجة أعماله على أشباه معادن ويل فيرميون في مجال فيزياء الكم، حيث خلق هذا البروفيسور قدراً كبيراً من الإثارة حول حالاتٍ معينةٍ مرتبطةٍ بالمواد الطوبولوجية؛ فالسلوك الجماعي للإلكترونات يعمل كجسيم أوّلي وحيد أو ما يعرف بـ"شبه جُسيم"، ونشأ هذا المفهوم عندما كشف البروفيسور زاهد حسن أحد أشباه الجسيمات في أحد أشباه المعادن الطوبولوجية عن طريق التجربة؛ أشباه المعادن هذه تسمّى أشباه معادن ويل فيرميون، والتي يمكنها التحرك بسرعةٍ أكبر من سرعة التيارات الكهربائية، الأمر الذي يمكن أن يكون له تطبيقات مثيرة كالترانزستورات فائقة السرعة، أو حتّى أنواع متطورة من إلكترونيات الكم والليزر".

واختتم الدكتور حسن ظهور كلمته بالقول: تفخر مجموعة العمل العلمية لجائزة المصطفى (ص) بتوفير الأساس لإحياء التاريخ العلمي والثقافي للعالم الإسلامي من خلال تقديم هذه الشخصيات الناجحة في مجالات العلوم والتكنولوجيا.

ومن جانبه عبّر الدكتور سورنا ستاري، رئيس لجنة التخطيط في مؤسسة المصطفى (ص) عن سعادته للقاء الشخصيات العلمية المرموقة للعالم الإسلامي، مشدّداً على ضرورة استثمار فرصة ذكرى ولادة نبي الأمة محمد (ص) وتحويل الاختلافات بين المسلمين إلى فرصة لتقوية الروابط في المجتمع الإسلامي.

وأضاف ستاري: يتعرض المجتمع الإسلامي دائماً لمسألة اختيار ممثلين لتقديم رسالة الإسلام إلى العالم، ولن يكون هناك أفضل من العلماء لتمثيل الأمة الإسلامية، فقد زينت صورة علماءٍ كالخوارزمي وابن سينا وغيرهم العصر الذهبي للإسلام، كما أن نبيّنا العظيم يقول "العلماء ورثة الأنبياء".

وأردف ستّاري: يمكن للمجتمع الإسلامي اليوم أن يوفر الأرضية لمبادرات جديدة للارتقاء بمسلمي العالم، كما يمكن للعلوم والتكنولوجيا -بسبب طبيعتها المتعددة الثقافات- أن تكون بمثابة إطار للتعاون بين الدول الإسلامية.

وأكمل رئيس لجنة التخطيط في مؤسسة المصطفى (ص): لذلك، في الوضع الحالي حيث تواجه الدول الإسلامية تحديات اجتماعية كبيرة، يقع على عاتق جميع المفكرين والعلماء العظماء في العالم الإسلامي أن يكونوا حاملي راية المبادرات الثقافية المشتركة.

كما أشار الدكتور سورنا ستاري إلى جهود مؤسسة المصطفى (ص) للارتقاء بالعالم الإسلامي فقال: تتركز جهودي وزملائي في مؤسسة المصطفى (ص) على استخدام العلم والتكنولوجيا كعنصر لبناء الفرص وتعزيز نُظُم الأخوّة والتسامح في المجتمع الإسلامي.

رافق المراسم عرض وثائقيّات مصوّرة للحائزين على جائزة المصطفى (ص) بدورتها الرابعة تخلّلها كلماتٌ لكل من الحائزين الذين شكروا مؤسسة المصطفى (ص) على تكريمهم واهتمامها بتنمية العلوم والتكنولوجيا في العالم الإسلاميّ.

فبدوره عبّر البروفيسور محمد الصائغ، أستاذ الطب والمناعة في الجامعة الأمريكية في لبنان عن افتخاره الكبير لكونه أحد الحاصلين على جائزة المصطفى (ص) للعلوم والتكنولوجيا مشيراً إلى إنجازه العلمي في تقديم علاجات جديدة لتحسين نتائج الطعم الخيفي الكلوي والقلبي.

وأضاف الصائغ بأنه ومنذ الصغر لم يخفي انجذابه الكبير للآية القرآنية الكريمة ((هَل يَستَوِي الَّذِينَ يَعلَمُونَ وَالَّذِينَ لاَ يَعلَمُونَ)) والتي كانت مرافقة له في مسيرته العلمية التي قضى 25 عاماً منها في طلب العلم، حيث كان هدفه الرئيس من التحصيل العلمي هو إتقان البحث التقني والعلمي على حدّ وصفه.

كما أكّد البروفيسور الصائغ على أن أهم ما تعلّمه خلال السنوات الـ 35 الماضية يتمثل في العبارات التالية: (ابحث عن دليل وإشارة واستفد منه) و (التركيز على تخصص واحد) و (تعاون وتقبل تعاون الاخرين) و (قد لا تأتي أفضل نصيحة من قبل المرشدين والأصدقاء) و (وتعلّم أن لاتقول لا) و (تعلم أن لاتقول لا أعلم).

وأضاف الصائغ على أن النجاح كقائد مرهون بامتلاك عدة خصائص بما فيها "التوزان"؛ فالقيادة هي عصب الشغف لكن العواطف والأحاسيس هي من تحجب الرؤية، و "الفرص"؛ يعني القدرة على إيجادها والتعرّف عليها واستغلالها، و "الانصات"؛ وهو القدرة على سماع الجميع وليس فقط سماع من يناصرونك ويدعموك، وكذلك العمل على "استخلاص الإيجابيات" من رحم الأمور السلبية، فعند امتلاك هذه الأمور ستكون القيادة والريادة من نصيبك.

أما الحاصل على جائزة المصطفى (ص) في مجال العلوم وتكنولوجيا الاتصلات والمعلومات البروفيسور المغربي يحيى تيعلاتي، فقد أكد على أن الحصول على جائزة المصطفى (ص) المرموقة هو شرف عظيم، مقدماً بالغ شكره لمؤسسة المصطفى (ص) للعلوم والتكنولوجيا لجهودها الجبارة في تعزيز التميّز العلمي في العالم الاسلامي.

وأضاف تيعلاتي بأن وصوله إلى هذا النجاح الكبير ماكان ليتم لولا وقوف ومساندة الأصدقاء والزملاء بما فيهم زملاءه في جامعة الملك محمد الخامس في الرباط.

وشدّد تيعلاتي على أنه سيستمر في نشاطاته العلمية التي تخدم العالم الاسلامي خاصةً والعالم بشكل عام، معتبراً أن تكريمه من قبل مؤسسة المصطفى (ص) سيمهد الطريق ليكون مصدر إلهام للكثير من العلماء والباحثين.

ومن جهته عّبر البروفيسور كامران وفا عن سعادته الغامرة نتيجة لاختياره كحائزٍ على هذه الجائزة، معتبراً أن وجود جائزة المصطفى (ص) بصفتها العالمية يعني أنّه لا حدود للعلم.

وأضاف وفا: انطلاقاً من جائزة المصطفى (ص)، يجب إحياء دور العالم الإسلامي من تطوير وتنمية العلم من جديد، وذلك على اعتبار أن المسلمين يشكلون نسبة كبيرةً من سكان العالم.

ونّوه البروفيسور كامران وفا إلى أن طريقة تطوير العلم تشبه إلى حدٍ بعيد عملية نمو الورود فقال: حتّى تنمو الورود، لا بد أن يتوفّر لها الماء والضوء والتربة المناسبة، وتطوير العلم كذلك، فهو يحتاج إلى توفر المحيط المناسب، وبناءً على ذلك يجب علينا توفير المحيط والبيئة المناسبة لنرتقي بعلوم العالم الإسلامي.

وفي لفتةٍ كريمةٍ منه، قام البروفيسور كامران وفا بالإعلان عن تقديمه الشق المعنوي من جائزته لزوجته، بينما منح جائزته بشقّها المادي لمنظمة دعم العلوم الأساسية، وذلك في خطوة منه لتوفير أحد مقومات الارتقاء بالعلم في البلدان الإسلامية.

وفي كلمته خلال الحفل، أشار البروفيسور محمد إقبال تشودري إلى أن تعاليمنا الدينية تقودنا إلى طلب العلم من المهد إلى اللحد والسعي وراء المعرفة التي تفيد البشرية، وأضاف: كان هذا الهدف أيضاً المهمة الرئيسية لرحلتي العلمية الطويلة.

ثم وجّه تشودري شكره لمؤسسة المصطفى (ص) فقال: يسعدني أن مساهمتي المتواضعة التي استمرت لأربعة عقود سيتم الاعتراف بها من خلال هذه الجائزة، فقد عملت بلا كلل للمساهمة في التخفيف من معاناة الناس من خلال الاكتشافات العلمية، حيث أن هذه الجائزة عززت إصراري على مواصلة هذا العمل بهدف مخلص ودوافع ذاتية؛ أنا ممتن جداً لمؤسسة المصطفى (ص) للعلوم والتكنولوجيا وللحائزين ولجنة التحكيم المشرّفة وللحاضرين الكرام.

وأضاف البروفيسور تشودري: لقد استخدمنا معرفتنا بالمبادئ الكيميائية والعمليات البيولوجية لاكتشاف عدد كبير من الجزيئات الشيّقة للغاية التي لها تطبيقات علاجية محتملة، حيث أدّى بحثنا إلى اكتشاف ودراسة مثبطات جديدة للأنزيمات المهمة سريرياً، والتي يمكن استخدامها لتعديل العمليات الجزيئية المرتبطة باضطرابات الإنزيم.

وأردف: من بين هذه الاكتشافات، كانت المساهمة الأكثر فعالية هي المساهمة التي أدت إلى تحديد المكونات النشطة للنباتات المستخدمة في النظام الطبي التقليدي لعلاج الصرع والشلل والصداع النصفي واضطرابات الهوس وداء الليشمانيات، حيث تم اكتشاف منتجات Isoxylitone الطبيعية المضادة للصرع من خلال البحث العلمي على النبات الطبي Delphinium denudatum كفئة جديدة من المركبات المضادة للصرع عن طريق تثبيط وظيفة قناة الصوديوم وبفعالية وأمان أفضل من الأدوية الاعتيادية، وقد أكمل الـ Isoxylitone ونظائره مؤخراً عملية التطوير ما قبل السريري لعلاج الصرع ونقص التروية الدماغية ومرض الزهايمر.

واختتم البروفيسور محمد إقبال تشودري كلمته بتوجه الشكر لعائلته وأساتذته وكل الأشخاص الذين وقفوا بجانبه في هذه المدة، آملاً بأن يشجع هذا الحفل الذي تقيمه مؤسسة المصطفى (ص) العديد من العلماء والباحثين في العالم الإسلامي ويحفزهم على مواصلة عملهم لصالح الإنسانية وفقاً لتعاليم ديننا الجميل.

وبدوره عبّر البروفيسور زاهد حسن عن سعادته لاختياره كأحد الحائزين على جائزة المصطفى (ص)، معتبراً أن هذه الجائزة تشكّل حافزاً كبيراً للعلماء المسلمين لتقديم أفضل ما لديهم بما يخدم العالم الإسلامي.

وأشار زاهد حسن إلى إنجازه العلمي وعمله على أشباه معادن ويل فيرميون المرتبطة بمجال فيزياء الكم، موضّحاً أهمية ما توصل إليه مع فريقه البحثي.

وفي ختام حديثه، شكر البروفيسور زاهد حسن مؤسسة المصطفى (ص) على تقديمها هذه الجائزة التي تعتبر أهم جائزة في العالم الإسلامي، كما وجّه الشكر لعائلته وزوجته بشكلٍ خاص.

هذا وقد حضر هذه المراسم أيضاً مجموعة من الفنانين بما فيهم الفنان اللبناني المعروف معين شريف، حيث انشد في مدح النبي محمد (ص)، كما قرأ انشودة أمِلَ في كلماتها أن يتخلّص العالم من فيروس كورونا في وقتٍ قريب.

يُذكر أن مؤسسة المصطفى (ص) للعلوم والتكنولوجيا تقيم مراسم منح جائزة المصطفى (ص) كل عامين، فقد كانت الدورة الأولى لمنح هذه الجائزة في عام 2015، وأمّا الدورة الثانية فقد كانت في عام 2017، بينما أُقيمت الدورة الثالثة في عام 2019، وشهدنا بالأمس إقامة مراسم منح جائزة المصطفى (ص) بدورتها الرابعة.

/انتهى/

الأكثر قراءة الأخبار ثقافة ، فن ومنوعات
أهم الأخبار ثقافة ، فن ومنوعات
عناوين مختارة