الخارجية الإيرانية: آية الله رئيسي سيفتتح اجتماع طهران بشأن أفغانستان


الخارجية الإيرانية: آية الله رئيسي سيفتتح اجتماع طهران بشأن أفغانستان

أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زاده، اليوم الثلاثاء، أن رئيس الجمهورية آية الله ابراهيم رئيسي سيفتتح يوم غد اجتماع طهران بشأن أفغانستان.

وفي مؤتمره الصحفي الاسبوعي، قال خطيب زاده : ان اجتماع وزراء الخارجية للدول الجارة لافغانستان سيعقد غدا الاربعاء في طهران بمشاركة وزراء خارجية 6 دول جارة لافغانستان اضافة الى روسيا حيث ستكون مشاركة 4 منهم وهم وزراء خارجية اوزبكستان وطاجيكستان وتركمنستان وباكستان بصورة حضورية فيما سيشارك المندوبان الخاصان لروسيا والصين بصورة حضورية ووزيرا خارجيتهما افتراضيا.

واضاف: ان الاجتماع سيفتتح من قبل رئيس الجمهورية الدكتور رئيسي ومن ثم سيتم الدخول في النقاشات عدة ساعات ويتم السعي للوصول الى حصيلة نهائية حول البيان المشترك.

وتابع: ان اجتماع طهران سيبحث عن حلول لقضايا افغانستان وتضافر الجهود من قبل الدول الجارة للمساعدة بارساء السلام والاستقرار المستديم فيها، وهذا الاجتماع هو في الواقع استمرار للاجتماع الافتراضي لوزراء خارجية الدول الجارة لافغانستان الذي عقد افتراضيا قبل فترة على مستوى وزراء الخارجية وتوصل الى مبادئ اساسية من ضمنها ان مستقبل افغانستان يجب ان يكون على اساس ارادة الشعب الافغاني وتم فيه التاكيد على تشكيل حكومة شاملة وفي اطارها فقط يمكن التفكير بافغانستان مستقرة تكون جزءا من ترتيبات للتعاون الاقليمي.

واردف: ان الشعب الافغاني يريد حكومة تعكس تركيبته السكانية والقومية وان الجمهورية الاسلامية الايرانية وقفت الى جانبه على مدى العقود الاربعة الماضية سواء في مرحلة المقاومة والجهاد او في مرحلة الاحتلال وبذلت اقصى جهودها لتكون عضوا مؤثرا وجارا مواكبا.   

واشار خطيب زادة الى استضافة ايران للملايين من اللاجئين الافغان منذ 4 عقود من الزمن وقال: ان الجمهورية الاسلامية الايرانية تستضيف نحو 4 ملايين لاجئ افغاني وهم ضيوف اعزاء يعيشون في مختلف مدن البلاد الى جانبنا ويزاولون ابناؤهم تحصيلهم الدراسي ويشاركون في مختلف المجالات.    

واشار متحدث الخارجية الايرانية الى حدوث موجة جديدة من اللاجئين والنازحين الافغان اثر التطورات الاخيرة الحاصلة في افغانستان مما زاد عبئا جديدا على ايران رغم جميع الضغوط والمشاكل الاقتصادية التي تعاني منها والناجمة عن الحظر الاميركي الاحادي الظالم والعابر للحدود، داعيا المنظمات الدولية المسؤولة للقيام بواجباتها وتقديم المساعدات اللازمة للدول المستضيفة للاجئين مثل الجمهورية الاسلامية الايرانية حيث لم تقدم هذه المنظمات لغاية الان المساعدات او قدمت بصورة محدودة للغاية.

واعتبر خطيب زادة الاوضاع الراهنة في افغانستان بانها مترافقة مع هواجس وتحفظات وآمال في الوقت ذاته واعرب عن الامل بانطلاق آلية شاملة بدعم من جميع الدول المسؤولة ومن دون التدخل الخارجي وقال: من المؤكد ان انطلاق مثل هذه الالية السياسية التي تحقق ارادة الشعب الافغاني وتتمكن من تشكيل حكومة شاملة سوف لا تحظى فقط بدعم الشعب بل ستترافق ايضا بدعم المجمع الدولي والدول الجارة.

واكد متحدث الخارجية الايرانية: ان الشعب الافغاني وصون حقوقه يعد اولوية اولى ومهمة جدا بالنسبة لنا.

واشار الى الاوضاع الاقتصادية والاجتماعية الصعبة في افغانستان والضغوط الاقتصادية الكبيرة التي يعاني منها شعبها واضاف: سنبذل جهودنا لتسهيل الظروف الاقتصادية للشعب الافغاني وان لا نخفض علاقاتنا التجارية والاقتصادية معه وان نواصل توفير احتياجاته الاساسية، ولقد دعونا السلطة الحاكمة في افغانستان للعمل كسلطة مسؤولة وتوفير الظروف السياسية والاقتصادية والامنية اللازمة.

واعرب عن الاسف لوجود هواجس جادة للغاية لنمو الارهاب والعنف والتطرف في افغانستان واضاف: ان التفجيرات والاعمال الارهابية في مختلف مدن افغانستان ومنها قندوز وهرات مقلقة جدا وان القلق قائم حول احتمال تواجد الارهاب والعنف والتطرف في هذا البلد ولا احد يقبل ان ترجع افغانستان الى الوراء من النواحي الامنية والسياسية والاجتماعية والاقتصادية.

واكد ان الجمهورية الاسلامية الايرانية كلاعب مسؤول سعت على الدوام لمنع ورفض التدخلات الاجنبية واحترام وحدة الاراضي واستقلال ومطلب الشعب الافغاني وتسعى من اجل ان يتمكن الشعب الافغاني من ان يحقق على الاقل جزءا اساسيا مما يريده ويطمح اليه.

وحول الهدف من اجتماع طهران، قال: ان الهدف الاساس من اجتماع طهران هو تضافر الجهود من قبل الدول الجارة لافغانستان، وايصال هذه الرسالة بان هذه الدول تسعى من اجل تضافر الجهود والتعاون من اجل مستقبل افغانستان بدل التنافس فيما بينها.

واضاف: لا يحق لاي دولة ومنها الدول الجارة لافغانستان اتخاذ القرار حول مستقبل افغانستان بل ان الشعب الافغاني هو صاحب القرار فقط، وبطبيعة الحال فان دورنا هو تسهيل وتبيين الخطوط التي على السلطة الحاكمة في افغانستان ان تحترمها مستقبلا. سنسعى لاقرار لغة تفاهم وتبيين المبادئ المتفق عليها من قبل المجتمع الدولي والدول الجارة.   

وتابع: من الواضح ان يتم توجيه رسالة واحدة الى داخل افغانستان وهي انها لا يمكنها ان تكون محلا للعنف والارهاب والتطرف وان افغانستان الخالية من العنف والارهاب والمستقرة والهادئة تكون شريكا للتعاون الاقليمي.

واكد خطيب زادة ان الرسالة التي يوجهها اجتماع طهران غدا هو ان الشعب الافغاني يريد حكومة تعكس ارادته وتركيبته القومية والسكانية واضاف: ان اجتماع طهران يريد التاكيد على ان طريق الحل الافغاني لمشكلة افغانستان هو ما ينبغي علينا جميعا ان نسعى من اجله وارساء حوارات شاملة بين الاطراف الافغانية للوصول الى حل مرض للطرفين.

واوضح بان الامين العام لمنظمة الامم المتحدة سيوجه رسالة الى الاجتماع لاعلان دعمه لهذه المبادرة ومساعي الدول الجارة وكذلك لجهود ايران في هذا السياق.

وصرح بان الكثيرين متفقون في الراي على ان احد الاسباب الاساسية لاوضاع افغانستان اليوم هو الاحتلال الاميركي لافغانستان على مدى عقدين من الزمن والذي لم يسفر سوى عن تدمير البنية الاجتماعية والسياسية والامنية فيها ومن ثم هروبها الكارثي والمخزي من هذا البلد واضاف: ان اميركا بهروبها حتى من دون التشاور مع حلفائها قد القت على عاتقها هي نفسها مسؤولية تاريخية حول اوضاع افغانستان اليوم.

واكد متحدث الخارجية الايرانية بانه على السلطة الحاكمة في افغانستان اليوم ان تكون اذنا صاغية لارادة ومطلب الشعب الافغاني وفي هذه الحالة يمكنها ان تثبت نفسها كسلطة مسؤولة وان توفر الارضية لتشكيل حكومة شاملة تضم جميع القوميات والفئات في هذا البلد.

وحول ما اذا كان هناك مندوبون عن افغانستان سيحضرون الاجتماع ام لا قال: وصلتنا طلبات من مختلف الاطراف داخل افغانستان وخارجها للحضور في الاجتماع فضلا عن طلبات من لاعبين دوليين من اوروبا ولكن بما بان اتخاذ القرارات في هذه الالية جماعي الطابع فانه سيتم غدا طرح جميع الطلبات من جانب طهران ليتم اتخاذ القرار حولها بعد المناقشات والمداولات وسيتخذ القرار حول بعض هذه الطلبات في الاجتماع القادم الذي من المحتمل ان يعقد في بكين.

/انتهى/

الأكثر قراءة الأخبار ايران
أهم الأخبار ايران
عناوين مختارة