مسؤول كبير في حزب الله لـ تسنيم: نثق بالقضاء.. واستخبارات الجيش اللبناني أثبتت بالدليل القاطع تورط "جعجع" بمجزرة "الطيونة" الدموية

مسؤول کبیر فی حزب الله لـ تسنیم: نثق بالقضاء.. واستخبارات الجیش اللبنانی أثبتت بالدلیل القاطع تورط "جعجع" بمجزرة "الطیونة" الدمویة

ارتدادات أحداث مجزرة "الطيونة" الدموية بمنطقة "عين الرمانة" اللبنانية لا تزال تتوالى, مع بروز تسريبات إعلامية تؤكد اتهام مخابرات الجيش اللبناني لـ"حزب القوات اللبنانية" الذي يتزعمه سمير جعجع بتنفيذ المجزرة.

وفي هذا الإطار تواصلت وكالة تسنيم الدولية للأنباء مع حزب الله الذي أكد أنه لجأ منذ البداية إلى القضاء وجَمَعَ المعلومات عن المجزرة التي ارتُكبت في "الطيونة" والتي خطط لها ونفذها عناصر من "حزب القوات اللبنانية" من على أسطح البنايات في منطقة "عين الرمانة".

وأكد حزب الله لتسنيم على لسان الحاج محمد عفيف مسؤول العلاقات الإعلامية في الحزب أنهم وجهوا منذ البداية أصابع الاتهام إلى "القوات اللبنانية", مردفا أنه منذ ذلك الحين والمؤسسات الأمنية تقوم بجمع المعلومات والمعطيات وخاصة الجيش اللبناني الذي كان مسؤولا عن الأمن في تلك المنطقة وكان حاضرا ولديه اطلاع وافٍ على التفاصيل سواءً ما حدث قبل يوم الحادثة من تحركات مشبوهة لعناصر "حزب القوات اللبنانية" ونقل السلاح والذخائر إلى تلك المنطقة ومناطق لبنانية أخرى أو ما حدث يوم حصول المجزرة وما لحقها من توتر سياسي كبير على مستوى البلد.

وقال الحاج محمد عفيف أنه منذ اللحظة الأولى وضع حزب الله ثقته الكاملة بالقضاء اللبناني, واعتبر أن القضاء يجري التحقيقات بجدية كافية على ضوء المعلومات التي جمعتها المؤسسات الأمنية, كاشفا عن تسطير العديد من مضابط التوقيف التي اعتقل بموجبها عدد كبير من المطلوبين الذين أدلوا بإفادات لا تزال حتى الآن طي الكتمان وفي عهدة القضاء, مؤكدا أن ما تسرب من هذه الإفادات يدعم ما ذهب إليه حزب الله  منذ البداية عن حصول استعدادات مسبقة جرت قبل ليلة من الحادثة كان الهدف منها إطلاق النار على المتظاهرين العُزل, مضيفا أنه كان هنالك أيضا استعدادات وتجهيزات ومعدات وبنادق أظهرت سوء نية "حزب القوات اللبنانية" وأكدت أن عناصر القوات هم من أطلقوا النار على المتظاهرين المدنيين.

وأعرب مسؤول العلاقات الإعلامية في حزب الله أن إفادات الموقوفين المتداولة  وتسطير مضابط الاتهام بعناصر من "حزب القوات اللبنانية" من بينهم مسؤول أمني كبير في المنطقة على اتصال مباشر بسمير جعجع رئيس حزب القوات اللبنانية يؤكد اتهامات الحزب بتورط "القوات اللبنانية" ووقوقها خلف حدوث هذه المجزرة.

واعتبر الحاج عفيف أن قيام القضاء باستدعاء رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع للإدلاء بإفادته أمام قاضي التحقيق العسكري القاضي فادي صوان يؤكد أيضا أن عناصر حزب القوات متهمون بشكل رئيسي في تلك المجزرة.

وتمنى عفيف على القضاء الذي وضع حزب الله ثقته فيه أن يقوم باطلاع الرأي العام اللبناني على مجريات التحقيق بحسب مقتضيات وسلامة وسرية التحقيق.

وأردف أنه بات معروفا في لبنان من أقصاه إلى أقصاه أن الحملة السياسية والإعلامية التي تُشن لمصلحة تبرئة المتهمين بمجزرة "الطيونة" والتي يقودها سياسيون ورجال دين من مستويات متعددة تهدف  إلى التعمية على الحقيقة وإلى تبرئة المتهم الأصلي الذي هو حزب القوات اللبنانية الذي يتزعمه سمير جعجع وهذا ما هو ثابت في  إفادات الموقوفين وفي المناخ العام على المستوى الإجمالي, مضيفا أن حزب الله ينتظر ما ستؤول إليه الأمور.

وتابع الحاج محمد عفيف حديثه لتسنيم بالقول إنه لا يمكن لهذه القوى السياسية اللبنانية التي تدافع عن مرتكبي المجزرة والتي تزعم أنها قوى سيادية تحرص على سيادة لبنان أن تتعامل مع القضاء على أنه صيف وشتاء تحت سقف واحد, مشددا على أن هذه القوى تكيل بمكيالين: فإذا ما قامت  قوى سياسية تعترض على أن التحقيق في قضية انفجار مرفأ بيروت مسيس تثور ثائرتهم ويعترضون ويعتبرون أن حزب الله يتدخل في عمل القضاء بالرغم من أنه لجأ إلى القضاء نفسه بعديد الدعاوى لكف يد القاضي المكلف بالتحقيق بانفجار المرفأ ولجأ إليه من خلال مجلس القضاء الأعلى ومن خلال المؤسسات القضائية الرسمية ومع هذا كله يتم توجيه الاتهامات لحزب الله  بأنه يمارس ضغوطا على القضاء لمنعه من الوصول إلى ما يسمونه الحقيقة في انفجار مرفأ بيروت.

وأضاف: ولكن إذا ما قلبنا  الصورة نجد انهم يقومون بنفس الدور عبر التجييش السياسي والإعلامي والطائفي لتبرئة المتهم الرئيسي في حادثة "الطيونة" وهو حزب القوات اللبنانية ويحاولون الباس الأمر لباسا طائفيا لأن حزب الله طرف في القضية, نافيا أن يكون الأمر كما يصورونه مستندا في كلامه إلى أن غالبية القوى المسيحية وعلى رأسها التيار الوطني الحر وتيار المردة والكثير من الشخصيات المسيحية ترفض من حيث المبدأ وبشكل كامل عودة الحرب الأهلية إلى البلد وترفض مبدأ فدرلة لبنان وتقسيمه وترفض مبدأ إطلاق النار على متظاهرين سلميين ومدنيين وعزل.

وأكد الحاج محمد عفيف أن ما يتم العمل عليه حاليا هو قلب وضرب المعايير ومحاولة الضغط على القاضي والقضاة والجيش لمنع صدور مذكرات توقيف أو توجيه الاتهام لحزب القوات اللبنانية التي بات واضحا للرأي العام اللبناني وللقضاء والمحققين انه هو المتهم والمتورط الرئيسي في مجزرة "الطيونة".

وختم الحاج محمد عفيف مسؤول العلاقات الإعلامية في حزب الله أن ما يجري من  دفاع عن حزب القوات اللبنانية من بعض القوى اللبنانية هو دفاع سياسي وليس دفاعا قضائيا وهو ما يُثبت أن كل ما تسوقه هذه القوى من النظريات التي تقول بأنهم هم السياديون وأنهم هم من يريدون بناء الدولة وهم من يريدون العدالة والحفاظ على المؤسسات والقضاء يسقط بضربة واحدة عندما تتوجه إليهم أصابع الاتهام في المجزرة التي ارتكبها أحد الأاحزاب المحسوبة عليهم في منطقة الطيونة بعين الرمانة.

ويرى مراقبون أنه من غير المحتمل سجن سمير جعجع في الفترة الراهنة برغم استدعائه من قبل قاضي التحقيق العسكري وقد يكون من غير الممكن حل حزبه "حزب القوات اللبنانية" المتورط في مجزرة "الطيونة" عن سابق تصور وتصميم بحسب استخبارات الجيش اللبناني, ولكن المؤكد أن ما فعله عناصر القوات بقيادة مسؤول أمني كبير على اتصال مباشر بسمير جعجع سيؤدي إلى أذية كبيرة على المستويات السياسية والإعلامية والمعنوية لجعجع وحزبه بعد أن أوغل في دم مدنيين سلميين لم يكن لهم من ذنب إلا خروجهم للتظاهر ضد تسييس القاضي طارق بيطار لملف التحقيق في انفجار مرفأ بيروت.

/انتهى/

الأكثر قراءة الأخبار الشرق الأوسط
أهم الأخبار الشرق الأوسط
عناوين مختارة