جواد غوك لتسنيم: إيران بلد محب للسلام.. وتركيا تدعم طهران للوصول لاتفاق نهائي حول ملفها النووي

إشارات متوالية ومتتالية تصدر من أنقرة وطهران, تعلن فيها كل من الجمهورية الإسلامية الإيرانية والجمهورية التركية عن نيتهما تعميق التعاون بين الدولتين الجارتين. ولم يكن آخر هذه الإشارات زيارة رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف إلى أنقرة, والمحادثة الهاتفية بين الشيخ إبراهيم رئيسي والرئيس التركي رجب طيب أردوغان.

وكالة تسنيم الدولية للأنباء حادثت مستشار مركز الدراسات الاسترتيجية التركية جواد غوك حول العلاقات التركية الإيرانية وأفقها, حيث قال إن إيران وتركيا بلدان مهمان ودولتان كبيرتان في المنطقة وإن لهما تأثيرا في معزم الدول الإسلامية لما لهما مع دول العالم الاسلامي من علاقات تاريخية وموقع مهم على خارطة هذا العالم.

ورأى غوك أن التعاون التركي الإيراني إن حصل بشكل أكبر وأكثر جدية مما هو عليه اليوم فمن الممكن أن تقود طهران وأنقرة جهودا استثنائية لحل كل مشاكل المنطقة بشكل عام وهما من لهما تأثير كبير ونفوذ في كثير من دول المنطقة، خاصة إن تعاونتا مع مصر والسعودية في إطار تحالف عربي إسلامي.

وشدد على أن لكل من طهران وانقرة سياسة واستراتيجية مهمة ومستقلة ومحددة الملامح وهو ما يساعد في تطوير علاقة العاصمتين إلى مستويات غير مسبوقة، لكنهما بحاجة لاتخاذ خطوات أكبر وأهم ليشكلا نموذجا في العالمين العربي والإسلامي على المستويين السياسي والاقتصادي.

وأعرب مستشار مركز الدراسات الاسترتيجية التركية عن اعتقاده أن إيران وتركيا مستعدتان للتعاون بشكل أكبر وأعمق حول سوريا والعراق، مردفا أن العقبة في تعزيز التعاون في الملفين السوري والعراقي تكمن في مشاكل سوريا والعراق الداخلية وغياب الثقة بين أطراف الصراع في العراق وسوريا الأمر الذي لا يساعد أنقرة وطهران بشكل كبير لأخذ خطوات عملية وليس خطوات بروتوكولية لحل هذه الملفات.

وتمنى غوك أن يكون هناك تعاون حقيقي حول ملفي سوريا والعراق بين العواصم الأربع دمشق وطهران وأنقرة وبغداد مضيفا: أنه بهذا الشكل يمكن أن تكون هناك علاقات متينة بين هذه العواصم الأربع في إطار خطوط واضحة تبدأ بعدم التدخل في شؤون البلاد الأخرى الداخلية وان يكون هناك خطة أمنية بين تركيا والعراق وسوريا وإيران لمكافحة الإرهاب وحماية الأمن القومي لهذه الدول الشقيقة والجارة، لكن هذا الأمر بحسب المستشار غوك بحاجة لسياسة قوية ومتينة وعميقة وأن يكون هناك اجتماعات بين قيادات هذه الدول لحلحلة المشاكل وتنسيق الأمور سياسيا وعسكرية واقتصاديا وغير ذلك من مسائل.

وحول موقف تركيا من العقوبات على طهران تابع غوك بالقول: إن تركيا تعاني ما تعانيه إيران من عقوبات، مؤكدا أن أنقرة كانت ولا تزال تقف مع إيران ضد العقوبات الظالمة أحادية الجانب المفروضة عليها.

وعن مفاوضات فيينا النووية قال إن تركيا تشجع إيران والدول الغربية على الوصول لحل للمشاكل التي تقف عقبة أمام التوصل لاتفاق، رافضا اتهام الغرب لإيران بدعم الإرهاب مردفا أن الجمهورية الاسلامية تدعم السلام والسلم العالمي وأنها مع تطوير العلاقات مع كل دول العالم، متهما اللوبي الصهيوني بالسعي لعرقلة المفاوضات النووية وإعاقة انطلاق المفاوضات إلى مستويات متقدمة تنهي أزمة الملف النووي الإيراني.

وتوقع مستشار مركز الدراسات الاسترتيجية التركية جواد غوك في ختام حديثه لوكالة تسنيم الدولية للأنباء أن تكون المسألة النووية الايرانية في طريقها إلى الحل خاصة مع إيجابية الحكومة الإيرانية الجديدة التي تبدو حريصة على إنهاء العقوبات والتوصل لاتفاق، معيدا التذكير بأن تركيا تدعم إيران بخصوص التوصل لاتفاق نهائي لهذا الملف.

/انتهى/