تحديد مهلة زمنية؛ تكتيك غربي جديد لتكثيف الضغوط على إيران
أثار الممثل الأمريكي الخاص في شؤون إيران روب مالي، مع شركاء واشنطن في بعض الأوساط غير الرسمية، نهج تحديد مهلة زمنية للمفاوضات والذي يتابع من قبل الدول الأوروبية الثلاث بشكل منسق، وكذلك في المحادثات بين الوكالة ومنظمة الطاقة الذرية.
وبحسب المعلومات، فإن الجانب الغربي في محادثات فيينا، الذي "لم يبدأ بعد في مفاوضات جادة لرفع العقوبات" بحسب كبير مفاوضي ايران، قد وضع على أجندته استخدام وسيلة الوقت لتكثيف الضغوط على إيران.
فبالنظر إلى اقتراب نهاية العام الميلادي، لوح الجانب الغربي في محادثات فيينا إلى ان نهاية كانون الأول (ديسمبر) هي الفرصة المتبقية للتوصل إلى اتفاق.
هذا النهج، الذي نسق من قبل الدول الأوروبية الثلاث المشاركة في المفاوضات وكذلك في محادثات الوكالة الدولية للطاقة الذرية مع منظمة الطاقة الذرية الإيرانية، أثاره روب مالي مع شركاء واشنطن في بعض الأوساط غير الرسمية.
بطبيعة الحال، لا يُسمح لأمريكا، التي لا تعد طرفاً في الاتفاق بعد انسحابها غير القانوني من الاتفاق النووي ولا تشارك في مفاوضات فيينا، بوضع إطار للمفاوضات. إضافة إلى ذلك، فإن اعتماد هذا النهج دون أخذ موافقة الأطراف الأخرى في المفاوضات، أي إيران والصين وروسيا، ليس له أي قيمة قانونية من حيث التأثير على مبادئ وأسس المفاوضات.
في ضوء ما سبق، وبافتراض أن الغرب على دراية بالمبادئ التي تحكم المفاوضات، فإن إثارة تحديد مهلة زمنية في نهاية كانون الأول (ديسمبر) للتوصل إلى اتفاق في المفاوضات يجب أن يعتبر تكتيكاً تفاوضياً لزيادة الضغط على المفاوضين الإيرانيين. واعتباره أداة لتوجيه الاتهام الى طهران بإضاعة الوقت بهدف إلقاء اللوم عليها في حالة عدم التوصل الى اتفاق.
يتم استخدام قضية "الوقت" كذريعة لتكثيف الضغوط على إيران بينما التركيز على آلية الفريق المفاوض الإيراني منذ بداية عملية التفاوض الجديدة، سواء من حيث تركيبة الفريق أو من حيث المقترحات البناءة على اساس الاتفاق يظهر بوضوح أن جميع جهود إيران، تتركز على التوصل إلى اتفاق جيد في أسرع وقت ممكن.
النقطة التي لا ينبغي اغفالها هي: رغم أن إطالة المحادثات أمر غير مرغوب فيه بالنسبة لإيران، إلا أن الاستسلام للتعجيل للوصول إلى أي اتفاق تحت ضغط التهديدات والعقوبات هو بالتأكيد غير مرغوب فيه وأكثر ضرر.
بعبارة أدق، الأولوية الرئيسية بالنسبة لطهران هو "حل القضايا" وإذا لم تحل القضايا بين الجانبين مع الاخذ بالاعتبار مصالح الشعب الإيراني، فلن يكون أي أهمية لتحديد مهلة زمنية.
وبالتالي وكما أكد كبير المفاوضين الإيرانيين: "إذا كان لدى الطرف الآخر إرادة جادة واستعداد عملي للوفاء بجميع التزاماته وفقا للاتفاق النووي، فسنكون قادرين على التوصل إلى اتفاق يقبله الطرفان في وقت قصير".
/انتهى/