مقترحات إيران خلال اجتماع منظمة التعاون الإسلامي لمساعدة شعب أفغانستان
قدم وزير الخارجية الإيراني حسين امير عبداللهيان، اليوم الأحد، خلال الاجتماع الاستثنائي لوزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي في باكستان، مقترحات مهمة لمساعدة الشعب الأفغاني.
وفي كلمة له قال امير عبداللهيان، ان الجمهورية الإسلامية الإيرانية تقدم خلال هذا الاجتماع المهم مقترحات لمساعدة شعب أفغانستان، أولاً ، تشجيع الدول الإسلامية والهيئة الحاكمة في أفغانستان وجميع الأطراف على تشكيل حكومة شاملة. ثانياً، ان شعب أفغانستان في حاجة ماسة إلى المساعدة الإنسانية. وإنشاء صندوق مالي بين الدول الإسلامية ضروري لهذا الغرض. ثالثاً، تحرير الأصول المالية لأفغانستان أمر ضروري.
وأضاف، رابعاً، لا شك في أن الدول الأعضاء في الأمم المتحدة وأمينها العام يمكن أن يلعبوا دورا مهما في المساعدة على تشكيل حكومة شاملة ومساعدة الشعب الأفغاني ومنع وقوع كارثة إنسانية جديدة.
وأعرب عن الأمل في أن يتم تشكيل حكومة شاملة في أفغانستان بمشاركة جميع القوميات(قريبا) حتى يتمكن ممثلو الحكومة الأفغانية الشاملة من حضور الاجتماع القادم لمنظمة التعاون الإسلامي وألا يبقى مقعد أفغانستان فارغاً في هذه المنظمة.
واكد امير عبداللهيان ان الجمهورية الاسلامية الايرانية ترى بان الامن المستديم والاستقرار السياسي والاجتماعي في افغانستان ياتي في سياق المصالح الجماعية للمنطقة وقال: نعتقد بان الامن المستديم والاستقرار السياسي والاجتماعي في افغانستان يتيسر فقط عن طريق المشاركة الجماعية الواقعية وتشكيل الحكومة الشاملة والمؤثرة التي يكون لجميع القوميات والمذاهب دور فيها.
واضاف: ان التاخير في هذا الامر سيوفر الفرصة لاعداء الشعب الافغاني للعمل عبر نشر الارهاب (الداعشي) والمشاكل الاقتصادية وظروف الازمة في معيشة وصحة واحتياجات الحياة الاساسية، على تنشيط شبكة واسعة من المجرمين الاجتماعيين ونشر الفوضى والفقر والمجاعة بعد 20 عاما من الاحتلال وتدمير اي بنية تحتية وفرض الفشل على مسؤولي كابول والشعب الافغاني.
وتابع: ان المصالحة الوطنية والتلاحم الوطني والمشاركة في الحكومة والحكم، الى جانب الجهود الخيرة والمساعي الجميلة من قبل الدول الجارة والمنطقة والدول الاسلامية في مكافحة الارهاب ومواجهة زعزعة الامن والاستقرار وتقديم المساعدات الانسانية، تعد الخطوة الاكثر فورية لدعم الشعب الافغاني وضمان مستقبل مشرق له.
وأردف قائلاً: ان الجمهورية الاسلامية الايرانية تستضيف منذ 40 عاما ملايين المهاجرين والنازحين الافغان. علما بان هجرة ونزوح هؤلاء هو حصيلة للعدوان والاحتلال الاميركي. كما ان الظروف المتازمة اليوم في افغانستان وبسبب الشعور بانعدام الامن والارهاب والازمة المالية والاقتصادية قد فرضت موجة هجرة يومية على ايران اذ يدخلها اكثر من 5 آلاف مهاجر افغاني يوميا كمعدل.
واكد ان ايران لم تتلق لغاية الان مساعدة دولية لدعم المهاجرين الافغان واضاف: ان الجمهورية الاسلامية الايرانية بتاكيدها على الدوافع الاسلامية والانسانية ستواصل مساعداتها الانسانية للشعب الافغاني.
واضاف: فضلا عن الدول المسببة الحقيقية للاوضاع الراهنة، يتوجب علينا جميعا خاصة الدول الاسلامية ان نضع المساعدات الكافية والمستمرة تحت تصرف الشعب الافغاني كله.
وتابع: ان الجمهورية الاسلامية الايرانية ومنذ بدء التطورات الاخيرة، سعت ضمن الابقاء على حدودها مفتوحة، لتسهيل العبور الانساني والتجاري. كما قامت خلال المائة يوم الماضية بارسال اكثر من 13 شحنة من المساعدات الانسانية لمختلف مدن افغانستان وقدمت مساعدة واسعة تجاه الحكومة والشعب الافغاني في سياق مكافحة "كوفيد-19" ومن ضمنه تطعيم الرعايا الافغان المقيمين في الجمهورية الاسلامية الايرانية.
وتناول الأزمة الحالية في فلسطين، وقال، نعتقد أن عودة جميع الفلسطينيين إلى أراضي أجدادهم وتشكيل دولة فلسطينية في جميع أنحاء وطنهم (التاريخي) وعاصمتها القدس، يجب أن يتم التأكيد عليه باستمرار من قبل منظمة التعاون الإسلامي.
ولفت الى ان تجربة عملية التسوية مع الكيان الإسرائيلي المزيف وتطبيع العلاقات تدل على أن القضية الفلسطينية لا يمكن حلها إلا بإنهاء كامل وحقيقي للاحتلال غير الشرعي لهذه الأرض الإسلامية.
واكد ان إيران تجدد اقتراحها بإجراء استفتاء شامل بمشاركة جميع السكان الرئيسيين في الأراضي الفلسطينية، بمن فيهم المسلمون والمسيحيون واليهود، كحل ديمقراطي.
/انتهى/





