الإمام الخامنئي: مرحلة الدفاع المقدس كانت مفيدة وتختزن الكثير من المعاني


اكد قائد الثورة الإسلامية آية الله العظمى الامام السيد علي الخامنئي، اليوم الأربعاء، ان مرحلة الدفاع المقدس كانت مفيدة وتختزن الكثير من المعاني.

وعلى أعتاب أسبوع الدفاع المقدس التقى حشد من قادة وأبطال الدفاع المقدس وعوائل الشهداء مع قائد الثورة الإسلامية سماحة آية الله الخامنئي في حسينية الإمام الخميني (ره) بطهران.

وخلال هذا اللقاء قال قائد الثورة الإسلامية ان معرفة فترة الدفاع المقدس ستصبح أكثر وضوحا من خلال تخليدها، حقائق فترة الدفاع المقدس لا يعرفها الكثير من الشباب ويجب أن نُسمعها لهم.

وأضاف: نرى من الواجب علينا تكريم السابقين، لان معرفة فترة الدفاع المقدس ستصبح أكثر وضوحا من خلال تخليدها، لافتا إلى أن حقائق فترة الدفاع المقدس لا يعرفها الكثير من الشباب ويجب أن نُسمعها لهم. 

وأكد أن "الدفاع المقدس" كان مرحلة مليئة بالأحداث والمعاني والفوائد، مضيفا أن الاستكبار العالمي في مثل أميركا والغرب والاتحاد السوفيتي كان أهم من دفع ودعم صدام في الحرب على إيران. 

وأشار قائد الثورة إلى أن قواتنا المسلحة أنجزت وأبدعت في كافة المجالات، وقال إن قواتنا العسكرية والسياسية أفشلت العدو في كل مخططاته منها خطة الشرق الأوسط الجديد.

وصرح سماحته أن حربنا كانت حرباً دولية واليوم وثائق الغرب تؤكد هذه الحقيقة، مضيفا أن الأعداء حاولوا إثارة العديد من الفتن داخل إيران بعد الثورة لكنهم فشلوا لذا لجأوا إلى الحرب عبر العراق.

وأوضح قائد الثورة الإسلامية أن الاستكبار العالمي دفع صدام للحرب على إيران بعدما يئس من تركيع الثورة الإسلامية هذا ما نقله لنا رئيس غينيا آنذاك، قائلا إن الهجوم العسكري على بلادنا بعد الثورة الإسلامية لم يكن بعيداً عن توقعاتنا.

وأضاف أن الثورة الإسلامية لم تكن مجرد خسارة سياسية لفترة محددة لقوى الاستكبار بل كانت تهديداً لنظام امبراطورية السلطة وعدم خوف الشعب الإيراني من أميركا والاستكبار لم يكن مقبولاً من قبل الغرب، معتبرا أن الأعداء كانوا يحرضون القوميات لزعزعة استقرار وأمن البلاد في البداية وبعدما يئسوا لجؤوا إلى الحرب العسكرية.

وتابع اية الله الخامنئي: أن الاستكبار العالمي المتمثل في أميركا والغرب والاتحاد السوفيتي كان أهم من دفع ودعم صدام في الحرب على إيران وكان نظام صدام يتكئ على النظام الغربي للتهجم على النظام الشرقي.

واعتبر سماحته أن أهم ما كان لدى إيران خلال الحرب وجعل تهديد فترة الدفاع المقدس فرصة للبلاد اقتدار الثورة الإسلامية وقيادة الإمام الخميني وخصوصيات الشعب الإيراني البارزة.

وشدد على أن هدف صدام كان تقسيم البلاد وفصل محافظة خوزستان منه، قائلا: إن أبناء شعب خوزستان قاموا بواحد من أفضل الدفاعات، مؤكدا أن الأعداء كانوا يريدون من وراء الحرب اقتطاع أراض من إيران وتركيع الشعب الإيراني وتغيير مصير الجمهورية الإسلامية.

وأضاف سماحته ان ابناء الشعب الايراني من جميع أنحاء البلاد توجهوا إلى خوزستان، مشيرا الى الشخصيات المجاهدة البارزة والمقاتلون في محافظة خوزستان من امثال علي هاشمي الذي يقع في طليعة الشخصيات التي دافعت عن البلاد.

واعتبر سماحة القائد أن الهدف الأساسي من شن الحرب علينا هو تحويلنا لعبرة باقي الشعوب وأن يقولوا لهم هذه نتيجة المقاومة، مضيفا من حرضهم العدو بدافع القومية العربية أثناء فترة الحرب هم من صمدوا ووقفوا ضد العدو.

وقال: إن وحدة الشعب كانت من أهم إنجازات الدفاع المقدس، مشيرا إلى نية الجماعات الإرهابية لبث الفرقة بين الشعب.

وأكد أن الدفاع المقدس أصبح مجالاً لإظهار المعتقدات الدينية والمعايير الأخلاقية للشعب الإيراني، قائلا في فترة الدفاع المقدس ازدادت شعبية القوات المسلحة وتنعم الشعب بالأمن وهو أمر في غاية الأهمية.

وأضاف سماحته: ستستمر هذه الشعبية والاقتدار طالما تحافظ القوات المسلحة على حركتها إلى الأمام بنفس السرعة.

وأكد آية الله الخامنئي إن قواتنا المسلحة حققت إنجازات كبيرة وتقدمها كان جيداً ودعم القوات المسلحة واجب وإيران وصلت اليوم إلى مرحلة الردع والتفوق العسكري والأعداء يعلمون ذلك وأثبت الدفاع المقدس أن حماية الوطن تنال بالمقاومة لا بالاستسلام.

وصرح قائلا: عززت المقاومة الثقة بالنفس لدى شعبنا، وعلم العدو أن عليه أن يضع في حساباته القوة الداخلية ومقاومة البلاد ، معتبرا أن الشعب الإيراني قام بإفشال نظام متهور وإذلال استكبار عالمي متغطرس.

وأوضح قائد الثورة الإسلامية: في ذلك الوقت( بدء الحرب المفروضة علي إيران من قبل نظام صدام ) كنت في وزارة الدفاع وتوقع مسؤولون عسكريون رفيعو المستوى شن العدوان من قبل قوات النظام البعثي، لكن مجموعة من الثوار لم تتوقع شن مثل هذا الهجوم الشامل، ومن كان لديهم خبرة أكثر منا توقعوا العدوان.

وأضاف سماحته: يقول البعض لماذا خاضت إيران الحرب مع العراق ولماذا واصلت إيران، الحرب المفروضة بعد تحرير مدينة خرمشهر ( عام 1982) من براثن قوات النظام البعثي.

وقال سماحته: الحادث المرير الذي وقع في نهاية الحرب المفروضة كان بعد قبول قرار مجلس الأمن الدولي رقم 598 لوقف إطلاق النار من قبل البلدين ، موضحا أن العراق تراجع إلى وراء الحدود بعد قبول القرار لكنه اعتدى مرة أخرى علي الأراضي الإيرانية، وقام بتنفيذ عملية المرصاد.

وأوضح: أنهم يعتقدون أننا إذا كنا ننسحب من الحرب بعد تحرير خرمشهر الأمر كان منتهيا، معتبرا أن هذه التصريحات طائشة وغير مسؤولة لأن الأعداء كانوا ينوون تدمير الثورة الإسلامية.

وتابع اية الله الخامنئي: أن الاستكبار العالمي كان أهم من دفع ودعم صدام في الحرب على إيران وكان نظام صدام يتكئ على النظام الغربي للتهجم على النظام الشرقي.

وأضاف أن الثورة الإسلامية لم تكن مجرد خسارة سياسية لفترة محددة لقوى الاستكبار بل كانت تهديداً لنظام امبراطورية السلطة وعدم خوف الشعب الإيراني من أميركا والاستكبار لم يكن مقبولاً من قبل الغرب، معتبرا أن الأعداء كانوا يحرضون القوميات علينا لزعزعة استقرار وأمن البلاد في البداية وبعدما يئسوا لجؤوا إلى الحرب العسكرية.

وقال سماحته أن الاستكبار بعد انتصار الثورة الاسلامية لم يكن يتحمل شعبا لم ترهبه أمريكا والقوة العسكرية والسياسية والاقتصادية المسيطرة على العالم ، مضيفا: كانت الثورة الإسلامية في نشأت في ايران التي كانت مكانا لإرضاء الجشع الأمريكي ولهذا أراد الأستكبار الانتقام من إيران وضربها ووقف وراء تخطيط مؤمرات ضد ايران كمحاولة تنفيذ انقلاب والهجوم الجوي على صحراء  طبس (وسط البلاد) وتحريض القوميات.

وأكد أنه يجب الرد على الروايات المشبوهة والزائفة عن الدفاع المقدس ومبدأ الثورة، مضيفًا أن الأمريكيين والأوروبيين والصهاينة يقفون وراء تأليف وإنتاج بعض الكتب والأفلام بهدف تشويه سمعة الثورة الاسلامية وحركة الشعب الايراني وإظهار نقطة مظلمة منهما، داعيا أصحاب الفكر والعمل والفن إلي الرد العملي على هذه الأجراءات والمؤمرات وعلى الطلاب والجيل الجديد أن يقرأوا عن فترة الدفاع المقدس في المناهج الدراسية.

/انتهى/