موقع أمريكي: أحداث النيجر هزيمة استراتيجيّة للولايات المتّحدة

أكّد الكاتب النيجيري "تايوو حسن" أنّ تغيير الرئيس في النيجر يُعد هزيمة استراتيجيّة للولايات المتّحدة الأميركيّة، في صراعها على النفوذ مع روسيا في أفريقيا، لافتًا إلى أنّ مالي وبوركينا فاسو وغينيا، هي دول دعمت التغيير.

وكتب "حسن"، في مقالة نشرت على موقع "ريسبونسبل ستيتكرافت" الأميركي حول أحداث النيجر، لافتًا إلى أنّه، وبحسب الأرقام الصادرة عن مؤسسات تعنى بالنزاعات، فإنّ النشاط "الجهادي" في البلاد آخذ بالتزايد بدءًا من العام 2018، حين سجل في العام 2021 رقم قياسيًا لعدد الوفيات الناتجة عن النشاط "الجهادي"، بحسب تعبيره. وأضاف الكاتب : "وبحسب المنتقدين، فإنّ الحملة العسكريّة التي تقودها فرنسا تحت مسمّى "عملية برخان"، ورغم أنّها حققت بعض النجاحات في البداية بمواجهة "التمرد"، إلا أنّ ذلك لم يستمر".

كذلك حذّر الكاتب من أنّ المؤشرات كافّة تنذر باحتمال أن يتصاعد الوضع بسرعة، مضيفًا أنّ: "الأنظار ستتجه إلى اجتماع المجموعة الاقتصاديّة لغرب أفريقيا "إيكواس"، والذي سينعقد يوم غد الخميس".

من جهة أخرى، أشار الكاتب إلى أنّ المجموعة سبق وأن تدخلت في دول مثل ليبيريا وسيراليون وساحل العاج، لكن أحدث نجاح لها كان في غامبيا، في أوائل العام 2017، حين أرسلت قواتها من أجل دفع الرئيس الغامبي وقتها "يحيى جامع" إلى التنحي عن السّلطة. غير أنّ الكاتب نقل عن الخبير "ستيفن أديويل" أنّ :"الجيش الغامبي دعم ضمنيًا وقتها قوات "إيكواس"، فالأمور تاليًا تختلف عما يجري في النيجر".

كما نقل الكاتب عن الأستاذة، في جامعة "تولين" الأميركيّة ، "أديلين ميسكيلير" أن: "قوات "إيكواس" لا تُعد جيشًا بمعنى الكلمة، إذ إنّها ليست مدرّبة من أجل تنفيذ مهام تتعلّق بالانقلاب". كذلك نقل عنها ترجيحها بأن "يؤدي تدخّل قوات "ايكواس" إلى خسائر كبيرة من السكان المحلّيين". ونقل الكاتب أيضًا عن ميسكيلير تأكيدها أنّ "الانقلاب في النيجر يعكس، بصورة عامة، هزيمة الاستراتيجيّة الأميركيّة للحفاظ على النفوذ في المنطقة".

كما نبّه الكاتب من خطر أن يؤدي التدخّل العسكري إلى إعادة رسم ميزان القوة في المنطقة، مشيرًا إلى أنّ دولًا- مثل مالي وبوركينا فاسو وغينيا - والتي جرى تعليق عضويتها في "إيكواس" قد أعربت عن دعمها لقادة التغيير في النيجر. 

كما نقل الكاتب عن ميسكيلير أنّ: "الأمور عادت إلى ما كانت عليه خلال الحرب الباردة، حيث تتصارع روسيا والغرب على النفوذ"، لافتًا إلى أنّ روسيا تحظى بشعبية كبيرة في مالي، فالعديد من المواطنين في هذا البلد يرون أنّ موسكو هي الشريك الأفضل والوحيد الذي يمكن الاعتماد عليه في مواجهة حركات التمرّد.  كذلك نقل الكاتب عن ميسكيلير أنّ المشاعر المؤيدة لروسيا ليست بالظاهرة الجديدة في غرب أفريقيا.

/انتهى/