الخارجية الإيرانية: الوجود العسكري الأمريكي سبب استمرار عدم الاستقرار في سوريا..العراق تعهد بنزع سلاح الجماعات المسلحة في سبتمبر


الخارجیة الإیرانیة: الوجود العسکری الأمریکی سبب استمرار عدم الاستقرار فی سوریا..العراق تعهد بنزع سلاح الجماعات المسلحة فی سبتمبر

أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية ناصر كنعاني، اليوم الإثنين، أن الوجود العسكري الأمريكي هو سبب استمرار عدم الاستقرار في سوريا.

وأفادت وكالة تسنيم الدولية للأنباء بأن المتحدث باسم وزارة الخارجية قال اليوم الإثنين في مؤتمر صحفي، ان موقفنا واضح بشأن سلوكيات أمريكا في المنطقة. التواجد الأمريكي غير قانوني على الإطلاق، والحكومة السورية لم تقم بدعوة الأمريكيين. أظهرت التطورات في سوريا أن الوجود العسكري الأمريكي هو سبب استمرار عدم الاستقرار.  ويتعين على أمريكا أيضا مغادرة أراضي هذا البلد.

وأضاف، وموقف العراق واضح في إطار الاتفاق الأميركي العراقي. إننا نعتبر الوجود الأمريكي في المنطقة يتعارض مع السلام بالمنطقة. ولطالما كان هذا الوجود مزعزعا للسلام. 

وفيما يتعلق بالاتفاق الإيراني العراقي بشأن الإرهابيين المسلحين، قال كنعاني، تم التوصل إلى اتفاق بين إيران والعراق، وبناء عليه تعهدت الحكومة العراقية بنزع سلاح الجماعات الإرهابية المسلحة في العراق بحلول سبتمبر، وثانيا، اخراجهم من الثكنات العسكرية التي أنشأوها ونقلهم إلى معسكرات يختارها العراق.

وأضاف، أبغلت الحكومة العراقية سلطات كردستان العراق بمضمون الاتفاق الواجب تنفيذه. لن يتم تمديد التاريخ الذي ينتهي في 19 سبتمبر بأي شكل من الأشكال. وقد تم طرح هذه المسألة في المحادثات مع السلطات العراقية. إن العلاقات بين إيران والعراق ودية تماماً وتقوم على حسن الجوار. لكن مسألة تواجد القوى الإرهابية في إقليم كردستان تشكل نقطة سوداء في العلاقات الثنائية. ونأمل أن يتم القضاء على هذه النطقة السوداء. الأمن مهم بالنسبة لإيران.

وفي جانب آخر ثمن كنعاني التعاون الجيد والاستضافة الكريمة للزوار الايرانيين وغيرهم من قبل حكومة وشعب العراق، وقال، ان إقليم كردستان يستضيف ايضا زوار الأربعين الحسيني ونحن نشكر الحكومة العراقية و سلطات الإقليم لهذا الامر.

رفع العقوبات الجائرة أولوية بالنسبة لنا

وردا على سؤال تسنيم حول جهود الحكومة القطرية للتفاوض على رفع العقوبات، قال: جرت المفاوضات لرفع العقوبات عبر الوسطاء. نحن نولي اهتماما خاصا لكلا المسارين. المفاوضات المباشرة لإعادة الجميع إلى الاتفاق، ومسار تحييد العقوبات الجائرة.

وأضاف، في الفترة الأخيرة كان لدينا تفاهم مع أمريكا، وفي إطار ذلك ينبغي أن يتم تبادل السجناء. بالنسبة لنا، فإن إطلاق سراح السجناء الإيرانيين الذين تم احتجازهم كرهائن يمثل أولوية بالنسبة لنا. لقد أبرمنا اتفاق تبادل السجناء، وتابعنا معه رفع الحظر عن الأصول الإيرانية. وفي هذا الاتجاه، ولحسن الحظ، نشهد تقدماً. وفي هذا الصدد، هناك حكومات تسعى إلى لعب دور. نحن نرحب بدور تلك الحكومات ورفع العقوبات الجائرة أولوية بالنسبة لنا، وإلى جانب ذلك سنتابع تحييد العقوبات.

محادثات غير مباشرة مع البحرين بشأن استئناف العلاقات

وفيما يتعلق بالعلاقات مع البحرين، قال كنعاني: إيران مهتمة بإطارها الخاص وسنسير على هذا المسار. يتم تبادل الرسائل واجراء المحادثات بشكل غير مباشر. ومن المبادئ بالنسبة لإيران أن تطور علاقاتها مع جميع دول المنطقة، ولكن في نفس الوقت في إطار المبادئ هذه، لدينا تحفظات وتوقعات بشأن البحرين، وسننقل هذه التحفظات.

مباحثات وزير الخارجية بشأن إقامة مباريات كرة قدم بين إيران والسعودية

وعن مباحثات الوزير لإقامة مباريات كرة قدم بين إيران والسعودية، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية: هذا الموضوع مهم للغاية. نحن متواجدون في منطقة مشتركة والمباريات بين البلدين كانت مثيرة. ومن المتوقع أن تتماشى الأحداث الرياضية في البلدين مع العلاقات السياسية والاقتصادية. جرت محادثات جيدة بين وزيري خارجية البلدين في الرياض حول تسريع وتنشيط التعاون الرياضي بين البلدين.

وأضاف، اتخذ قرار الاتحاد الآسيوي لكرة القدم بإقامة مباريات منتخبي البلدين في ملعب دولة ثالثة عندما كان هناك انقطاع العلاقات بين البلدين. ومن المتوقع الآن أن تقام مباريات البلدين على الملاعب الوطنية. تبادل وزير الخارجية في الأيام الأخيرة الرسائل مع نظيره وأكد أن تنفيذ القرار السابق غير صائب الآن ويمكن إقامة المباريات على أرض البلدين. ونحن متفائلون بأن هذه القضية سيتم حلها من خلال الرؤية المشتركة. جرت مؤخرا محادثات جيدة بين المسؤولين الرياضيين في البلدين.

مصير الإمام موسى الصدر

وفيما يتعلق بمصير الإمام موسى الصدر، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية: إن الجمهورية الإسلامية الإيرانية تولي أهمية لهذه القضية، وأضاف أن شخصيته وخدماته في لبنان وفلسطين ودول المنطقة لا تنسى.

وأضاف، إن حكومتي لبنان وليبيا لديهما اتفاقيات في هذا الشأن، ونتوقع أن تولي ليبيا اهتماما خاصا لهذه القضية.

وفيما يتعلق بشأن صادرات النفط، قال: إن صادراتنا مستمرة رغم الحظر الأمريكي أحادي الجانب ونتطلع إلى عدم فرض أي قيود على صادرات النفط الإيرانية في إطار المفاوضات الرامية إلي إلغاء الحظر عن ايران.

وقال: صادراتنا النفطية إلى الأسواق العالمية مستمرة بقوة ونحن نهتم جديًا بإحقاق حقوق الشعب الإيراني وسنتابع هذا العمل.

ووصف قيام الولايات المتحدة بشأن ضبط شحنة النفط الإيرانية بأنه غير مثمر وأضاف أن أميركا تبدي اهتمامها بالحوار المباشر مع إيران من جهة، ومن جهة أخرى نشهد قيامها بفرض عقوبات جديدة ومصادرة شحنة النفط الإيرانية.

وأضاف، هذه الإجراءات لا تتوافق مع الرسائل التي أرسلتها الولايات المتحدة إلى إيران بأنها مستعدة لإجراء الحوار المباشر واستكمال خطة العمل المشترك الشاملة.

وتابع، استدعينا القائم بالأعمال السويسري بصفته راعي المصالح الأمريكية في إيران في هذا الإطار واتخذ ممثلية الجمهورية الاسلامية الإيرانية في الأمم المتحدة  إجراءات رسمية ولتعلم الأدارة الأمريكية أن التعدي والعدوان على الشعب الإيراني لن يمر دون رد وأن تصرفاتها تتعارض مع اتفاق تبادل السجناء الأمريكيين مع إيران.

إنهاء الحصار المفروض على سوريا

وعن الوضع في سوريا قال كنعاني: لا علم لي بالتفاصيل. فيما يتعلق بسوريا، هناك قضية مهمة. الأزمة السورية هي نتيجة تصرفات الدول الأجنبية. ونعتقد أن الحكومة التي تسير على مسار محاربة الإرهاب منذ أكثر من عقد من الزمان، تواجه الآن ضغوطا موازية أخرى، أي العقوبات الجائرة. ونتوقع أن ينتهي الحصار المفروض على سوريا وأن يُسمح للمساعدات الإنسانية بدخول البلاد. ومن المتوقع أن يهتم المجتمع الدولي بالوضع في سوريا. وقد قامت إيران بمتابعة هذه القضية وستقوم بذلك في إطار المفاوضات الثنائية والمتعددة الأطراف.

ليس لدينا أي عائق أمام تبادل الرسائل بين إيران ومصر

وحول العلاقات الإيرانية المصرية وتبادل الرسائل قال كنعاني: نتفق مع الجانب المصري على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين. وتستمر المباحثات والتواصل عبر رئيسي مكتبي رعاية المصالح في البلدين، ولا توجد لدينا أي عوائق أمام تبادل الرسائل.

وأشار كنعاني الى موضوع حق ايران في مياه نهر هيرمند المشترك مع افغانستان، وقال ان الوفد التقني الايراني زار محطة دهراود لقياس المياه، وذلك وفق اتفاقية عام 1970، ونحن نعتبر ذلك خطوة مرفقة بحسن النوايا من قبل مسؤولي السلطات الحاكمة في افغانستان، ويجب ان تجري هذه الزيارات بصورة دورية وفي فترات محددة لقياس منسوب المياه خلف سد كجكي واطلاق الحصة المائية لايران وفق ذلك.

وأضاف، "هذه تعد الخطوة الاولى لكنها بحاجة لخطوات اخرى لاستكمال العملية" وتابع " ان حوارنا مع مسؤولي الحكومة الافغانية مستمر والموضوع قيد المتابعة".  

تعاون إيران مع روسيا لا علاقة له بأي طرف

وحول التعاون العسكري بين إيران وروسيا، قال كنعاني، إن مسألة التعاون الدفاعي بين إيران وروسيا ثابتة منذ فترة طويلة في إطار العلاقات الثنائية والمصالح المشتركة المبنية على القوانين والأنظمة الدولية المعترف بها، ولا علاقة لها بخطة العمل الشاملة المشتركة (الاتفاق النووي) و(حرب) أوكرانيا.

واضاف: فيما يتعلق بالطائرات المسيرة، فإننا نشهد استمرار اثارة الاجواء في وسائل الإعلام من قبل الغربيين، بما في ذلك اميركا. وقد طرحنا مسألة أننا لسنا طرفا في هذه الحرب وقلنا دائمًا إننا نريد انتهاء الحرب، وأن السبيل الوحيد للخروج منها يجب أن يكون من خلال المفاوضات السياسية. أنهم يتهمون إيران بإرسال أسلحة إلى روسيا، وعليهم هم انفسهم أن يتوقفوا عن إرسال كميات الاسلحة الكبيرة إلى أحد طرفي الحرب.

وأضاف، ان التعاون الدفاعي بين ايران وروسيا بدا قبل اندلاع الحرب الأوكرانية وسيستمر في إطار العلاقات الثنائية وليس ضد أي طرف ثالث ولا يتعلق بأي قضية أخرى.

وقال المتحدث باسم الخارجية عن زيارة أمير عبداللهيان إلى إقليم كردستان العراق: إن زيارة وزير الخارجية في إطار العلاقات مع العراق قد تتم في فترة زمنية مناسبة، ولكن لغاية الآن لم يتم تحديد موعد الزيارة. ومن الطبيعي ان يجري التخطيط فيما لو شملت الزيارة المقبلة لوزير الخارجية إلى العراق اقليم كردستان. التفاعلات بيننا وبين العراق وإقليم كردستان العراق جارية.

كما أعلن المتحدث باسم الخارجية: أن اجتماع وزراء خارجية الدول الساحلية الثماني المطلة على الخليج الفارسي سيعقد على هامش اجتماع الجمعية العامة للامم المتحدة بمبادرة من الأمين العام لهذه المنظمة. وفي إطار النظرة المشتركة التي تبلورت بين دول المنطقة فإنها تهتم بالمصالح المشتركة في المنطقة في إطار الحوارات المشتركة.

وأضاف كنعاني: لقد استجابت إيران بشكل إيجابي لمبادرة الأمين العام للأمم المتحدة، وبالتوازي مع هذا النهج، فإن اقتراح إيران هو تشكيل منتدى للحوار والتعاون بحضور الدول الثماني الساحلية المطلة على الخليج الفارسي.

ستواصل إيران التعاون الدفاعي مع الدول الصديقة

وقال كنعاني ان الحكومة الايرانية متفائلة بامكانية تسريع تحقيق اهدافها التجارية والاقتصادية بالاستفادة من الانضمام الى مجموعة بريكس.

وفيما يتعلق ايضا بمنظمة شنغهاي قال كنعاني بأن ايران تتابع بصورة جادة الاهداف والبرامج المشتركة مع الدول الاعضاء في منظمة شانغهاي وفق ميثاق المنظمة وهيكليتها، ان انضمام ايران الى منظمة شنغهاي قد تحقق وان العضوية في بريكس ستتحقق بدءا من العام الميلادي الجديد وهذا جزء من الهدف المرسوم للحكومة للاستفادة من المنظمات المتعددة الاطراف.

واضاف، الانضمام لبريكس كان من بين اهداف الحكومة الايرانية والنواب الايرانيون ايضا يدعمون هذا التوجه وهو مرحب به من قبل الجميع في ايران. وفيما يتعلق بالتعاون الدفاعي، ستواصل إيران خططها مع الدول الصديقة.

/انتهى/

الأكثر قراءة الأخبار ايران
أهم الأخبار ايران
عناوين مختارة