وفي هذه الاثناء تحاول دول غربية في مقدمتها أمريكا استغلال الواقع الاقتصادي المتردي بسبب الحرب التي فرضت على سوريا وأيضا نتيجة العقوبات الأمريكية، لتكون ذريعة لتمرير اجندات غربية من ضمنها محاولات لتقسيم البلاد بهدف ممارسة الضغوط على الحكومة السورية.
.
وتعتبر السويداء خاصرة الجنوب السوري أحد المناطق التي تكون منطلقا للمشروع الغربي والأمريكي في سورية، حيث تنبع أهميتها من خلال الجغرافية المتاخمة للأراضي الفلسطينية المحتلة وحدودها مع الأراضي الأردنية كما هي مهمة بالنسبة للأمريكيين بحكم قربها من قاعدة التنف التي تحتلها القوات الأمريكية.
ويقول "معتصم عيسى" الخبير السياسي السوري في حوار مع وكالة تسنيم الدولية للأنباء أن "المخطط الأمريكي في سوريا لا يختصر على منطقة معينة في سوريا دون غيرها وربما كان التركيز خلال مرحلة معينة على المنطقة الشرقية من خلال استخدام تنظيم داعش الإرهابي ومليشية قسد التي هي أداة الاحتلال الأمريكي على الأرض، وهي أيضا أداته في المشروع التقسيمي للفدرلة وما الى ذلك، فقد فشل هذا المشروع في المنطقة الشرقية والان يركز الغرب على خيار آخر وتحديدا أمريكا تركز على السويداء".
وفي هذا السياق نشر معهد واشنطن للدراسات أن ما يجري في السويداء يمنح واشنطن وشركائها الإقليميين نافذة أخرى لاستخدام النفوذ الاقتصادي والعقوبات للحصول على تنازلات من الدولة السورية خلال جولات المفاوضات.
/انتهى/