وأفادت وكالة تسنيم الدولية للأنباء بأنه جاء في البيان الذي صدر اليوم، أن القصف المتعمد للمراكز الصحية والمستشفيات، ومنها مستشفى ناصر في خان يونس ومستشفى الصداقة الذي كان ملاذاً لمرضى السرطان، يكشف عن مدى وحشية هذا الكيان، وعدم التزامه بأي من المبادئ الإنسانية أو القوانين الدولية.
وفي ما يلي نص البيان:
نحن، أعضاء التعبئة في المجتمع الطبي الإيراني، بقلوب ملؤها الغضب وأرواح مشبعة بالالتزام تجاه المبادئ السامية للثورة الإسلامية، ندين بأشد العبارات وأقسى الألفاظ الجرائم الوحشية واللاإنسانية التي يرتكبها الكيان الصهيوني الغاصب في غزة.
إنّ مشاهد جثامين الأبرياء من أبناء غزة، المتناثرة في السماء بفعل القصف، ليست فقط مدعاة لألم كل إنسان حرّ، بل هي دليل دامغ لا يُمكن إنكاره على ارتكاب إبادة جماعية من قبل هذا الكيان الوحشي والمزيّف.
القصف الهمجي للمراكز الصحية والمستشفيات، كالهجوم على مستشفى ناصر في خان يونس بتاريخ 24 مارس، ومستشفى الصداقة في 21 مارس ـ الذي كان ملاذًا لمرضى السرطان ـ يكشف عن مدى التوحّش واللاأخلاقية لهذا الكيان، الذي لم يتورّع عن استهداف أضعف الناس وأكثرهم عجزًا، متجاهلًا بالكامل القيم الإنسانية والقوانين الدولية.
إنّ هذه الجرائم هي صرخة مظلومية لشعب يُسحق تحت أقدام آلة الحرب والإبادة الجماعية بقيادة نتنياهو وزمرته المجرمة.
ولم يكتفِ العدو بذلك، بل أقدم على استهداف خيام الصحفيين أمام مستشفى ناصر، وقتل متعمّد للعاملين في الإعلام، في محاولة لإسكات صوت المظلومين، ومحو الحقيقة من ذاكرة البشرية.
القصف المتعمّد والمستمر للبنية التحتية الحيوية في غزة، بما يشمل المستشفيات، مراكز الإغاثة، مخيمات اللاجئين، وقوافل المساعدات الإنسانية، ليس سوى جزء من سجل هذا الكيان الطفل القاتل؛ جرائمٌ ارتُكبت في ظل دعم مطلق وتواطؤ واضح من قوى الاستكبار العالمي، وعلى رأسها الحكومة الأمريكية المجرمة، مما لطّخ جبين مدّعي حقوق الإنسان بوصمة عار لا تُمحى.
نحن ـ كأطباء وممرضين ومتخصصين في المجتمع الصحي، نعد أنفسنا حماة لأرواح البشر ـ نرى في الصمت أمام هذه المجازر خيانة لا تُغتفر.
وفي هذه اللحظة الحرجة من التاريخ، نرفع صوتنا مع الأحرار والباحثين عن العدالة حول العالم، ونعلن أنّ هذه الجرائم لن تمرّ دون عقاب، وأنّ دماء شهداء غزة ـ من الأطفال الأبرياء إلى المرضى والمراسلين ـ ستُسقط هذا الكيان الزائف.
نحن، على نهج الإمام الخميني (رض)، وتحت قيادة سماحة قائد الثورة الإسلامية الإمام الخامنئي (دام ظلّه)، نؤكّد التزامنا الثابت بدعم الشعب الفلسطيني المقاوم والمظلوم، وندعو جميع الهيئات الدولية إلى الكفّ عن التواطؤ، وأداء واجبها الحقيقي في الدفاع عن الإنسانية.
وبلا أدنى شك، فإنّ وعد الله حق، وسيُمحى هذا الورم السرطاني ـ الصهيونية ـ من صفحة التاريخ. وستبقى فلسطين، رمز الصمود والمقاومة، بتوكلها على الله وإيمانها بالنصر، مشعّة، تردد نشيد الحرية والعزّة من جديد، إن شاء الله.
/انتهى/