وأفادت وكالة تسنيم الدولية للأنباء بأن وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، أجرى مساء الجمعة، اتصالًا هاتفيًا مع الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، جرى خلاله تبادل وجهات النظر والتشاور بشأن التطورات الإقليمية والدولية، حيث أطلع عراقجي غوتيريش على آخر مستجدات المفاوضات غير المباشرة بين إيران وأمريكا، والجهود العُمانية الجارية للتحضير للجولة القادمة من هذه المحادثات.
وأشار وزير الخارجية الإيراني إلى النهج المسؤول الذي تنتهجه الجمهورية الإسلامية الإيرانية في اختيار المسار الدبلوماسي لحل الأزمة المفتعلة حول برنامجها النووي السلمي، معتبرًا أن مواصلة هذا المسار تتطلب وجود إرادة جادة ورؤية واقعية من قبل الطرف الآخر.
وأكد أن إيران، بصفتها دولة عضوًا في معاهدة حظر الانتشار النووي، ملتزمة بتعهداتها، لكنها في الوقت ذاته تصرّ على حق الشعب الإيراني في الاستفادة من الطاقة النووية لأغراض سلمية، وهو ما يستلزم بطبيعة الحال ممارسة عملية التخصيب.
ولفت وزير الخارجية إلى تجارب الماضي المريرة ونكث الأطراف الأخرى لالتزاماتها، معتبرا أن التوصل إلى تفاهم متوازن، عادل ومستدام، يستدعي امتناع الأطراف المعنية عن طرح قضايا خارجة عن إطار القانون ومعاهدة حظر الانتشار، بالإضافة إلى تقديم ضمانات جدية لتنفيذ التزاماتهم، خاصة ما يتعلق بإنهاء العقوبات وتحقيق المكاسب الاقتصادية لإيران. وأوضح أن التناقض بين التصريحات والممارسات الأمريكية، إلى جانب استمرار العقوبات والتهديدات ضد الشعب الإيراني، يعمّق حالة انعدام الثقة ويثير الشكوك بشأن جدية واشنطن في التمسك بالمسار الدبلوماسي.
وفي سياق آخر، أشار عراقجي إلى عقد عدة جولات من الحوار مع ألمانيا وفرنسا وبريطانيا خلال العام الماضي، مؤكدًا استعداد طهران لمواصلة التفاعل مع الدول الأوروبية، ومعربًا عن أمله في أن تنتهج هذه الدول نهجًا بنّاءً لتسوية الخلافات القائمة سلميًا.
من جانبه، أعرب الأمين العام للأمم المتحدة عن تقديره للمقاربة الدبلوماسية التي ينتهجها وزير الخارجية الإيراني، مشددًا على أهمية استمرار المفاوضات غير المباشرة بين إيران وأمريكا حتى التوصل إلى نتيجة.
كما جدد غوتيريش تعازيه وتعاطفه مع إيران في أعقاب حادث الانفجار الذي وقع في ميناء الشهيد رجائي.
/انتهى/