استقالة رئيس وزراء الحكومة الموالية للرياض في اليمن

تقترب الحكومة الموالية للسعودية في اليمن، والتي اتخذت من "عدن" مقراً لها، خطوة أخرى من الانهيار، حيث أعلن رئيس وزراء هذه الحكومة غير المعترف بها استقالته.

وافادت وكالة تسنيم الدولية للانباء انه وفي إطار تصاعد الخلافات داخل الحكومة الموالية للسعودية في اليمن، أعلن "أحمد عوض بن مبارك"، الذي يتولى منصب رئيس الوزراء في هذه الحكومة، انسحابه من مواصلة العمل في هذه المؤسسة.

ونقلت مصادر إخبارية أن بن مبارك أعلن خبر الاستقالة عبر حساباته الرسمية على منصات التواصل الاجتماعي، مؤكداً أن مهمته كرئيس للوزراء في المجلس الرئاسي اليمني قد انتهت.

وجاءت هذه الاستقالة في وقت واجه فيه بن مبارك ضغوطاً سياسية كبيرة، حيث طالب 18 عضواً في المجلس الرئاسي بإقالته عبر توقيع عريضة.

وكان مصدر يمني مطلع قد كشف سابقاً في هذا الصدد أن "بعض الوزراء المدعومين من رشاد العليمي قاطعوا جلسات الحكومة الرسمية احتجاجاً على سياسات بن مبارك".

وأضاف المصدر أن هناك اتفاقاً أولياً داخل المجلس الرئاسي على تعيين "سالم بن بريك"، وزير المالية الحالي، بدلاً من أحمد بن مبارك.

يذكر أن بن مبارك، الذي تم تعيينه رئيساً للوزراء في فبراير من العام الماضي، كان قد طلب من رئيس المجلس الرئاسي إجراء تغييرات في حكومته تشمل سبع وزارات، إلا أن رشاد العليمي رفض هذا الطلب، مما أدى إلى توترات حادة داخل الحكومة وحتى مقاطعة بعض الوزراء لجلسات مجلس الوزراء.

وتأتي هذه الاستقالة في ظل مواجهة بن مبارك لضغوط سياسية شديدة، حيث طالب 18 عضواً في المجلس الرئاسي بإقالته عبر توقيع وثيقة.

كما أن بن مبارك دخل في خلاف حاد مع رشاد العليمي، بالإضافة إلى تدهور الأوضاع الاقتصادية والمعيشية في المناطق الخاضعة لسيطرة العناصر الموالية لرياض.

إلى جانب ذلك، شهدت عدن وغيرها من المدن الخاضعة لسيطرة المجلس الرئاسي احتجاجات شعبية واسعة النطاق بسبب الانهيار الاقتصادي، مما دفع خبراء إلى الاستنتاج بأن المجلس الرئاسي قد وصل إلى نهاية طريقه.

وقبل يومين، سافر بن مبارك من عدن إلى رياض على أمل كسب رضى القادة السعوديين لمواصلة عمله، حيث أن جميع القرارات المهمة المتعلقة بهذا المجلس تتخذ في السعودية، ولكن يبدو أن هذه الرحلة لم تثمر عن شيء.

بالإضافة إلى الأزمات الاقتصادية والسياسية، فإن انعدام الأمن والاشتباكات بين الجماعات المختلفة باتت ظاهرة في جميع المحافظات الخاضعة لسيطرة الحكومة الموالية لرياض.

في المقابل، وعلى الجانب الآخر من اليمن في صنعاء، وعلى الرغم من العدوان العسكري والحصار الاقتصادي، يسود استقرار نسبي، خاصة على الصعيد السياسي، حيث لم يتغير سوى رئيسي وزراء فقط منذ عام 2016 حتى الآن، وهما:عبدالعزيز بن حبتور (2016–2024)أحمد غالب ناصر الرهوي (2024–حتى الآن)كما أن مكافحة الفساد تحظى بأولوية كبيرة في حكومة صنعاء، حيث تم نشر مشاهد متكررة في وسائل الإعلام اليمنية لإجراءات صارمة ضد الفاسدين الاقتصاديين أو المتلاعبين بالأسعار في العاصمة صنعاء.

/انتهى/