مئات آلاف اليمنيين فقدوا أرواحهم بالحرب على اليمن.. إصرار يمني على ملاحقة مرتكبي جرائم العدوان
من جرائم الإبادة و التطهير الصهيونية في غزة، الى مجازر العدوان الأمريكي في اليمن، صمت للمنظمات الدولية يصل حد التواطؤ ويفضح سوط حقوق الانسان الذي كان وما يزال سلاح الأمريكي ضد خصومه، فدائما ما توظف السياسة الأمريكية ملفات حقوق الإنسان ضد الدول والكيانات لتحشد العالم وراءها في معاقبتهم.
لكن ما يحدث في اليمن كما يحدث في غزة يرتكب الأمريكي وأدواته المجازر مع ثقة بأنه لا حسيب ولا رقيب يسألهم حتى المنظمات الدولية الإنسانية التي لم تؤدي دورها الإنساني في توجيه الاتهام وإصدار البيانات والمطالبة بمعاقبة الجناة، حيث قال مدير عام العلاقات في المجلس الأعلى للشؤون الإنسانية السابق طلعت الشرجبي في تصريح خاص بوكالة تسنيم "بأنه لا يوجد تجاوب من المنظمات الدولية مع ما يحدث في اليمن من جرائم من قبل العدوان الأمريكي بشكل يفوق ما كان يحصل في عهد العدوان السعودي رغم تواصلنا المستمر مع المنظمات الدولية سواء مع ممثليها في اليمن أو مقراتها الرئيسية.
وأشار الشرجبي إلى أنه وخلال هذه المرحلة هناك عزوف غير مسبوق عن رصد هذه الجرائم وتوثيقها أكثر من ذي قبل منوها إلى أن الجهات المعنية في اليمن ستستمر في رصد وتوثيق هذه الجرائم التي لن تسقط بالتقادم ومؤكدا على الإصرار في ملاحقة مرتكبيها معتبرا مرحلة الارتهان العالمي للهيمنة الأمريكية ستنتهي وبعدها سيطبق عليهم القانون الدولي الإنساني وسيحاكمون كمجرمي حرب.
وفي سياق متصل أطلقت الجمهورية اليمنية، التقرير الوطني العاشر عن آثار العُدوان الأمريكي، البريطاني، الصهيوني، السعودي، والإماراتي على اليمن في مؤتمر صحفي نظمته وزارة العدل وحقوق الإنسان، حيث أكد نائب وزير العدل وحقوق الإنسان القاضي إبراهيم الشامي، أن التقرير الحقوقي العاشر يرصد ويوثق آثار العدوان والانتهاكات الممنهجة وجرائم الحرب وجرائم ضد الإنسانية التي ارتكبتها دول العدوان وأدواتها ومرتزقتها من اليمنيين والأجانب على مدى عشر سنوات من العدوان بحق الشعب اليمني.
و أوضح الشامي أن التقرير لخص بإيجاز آثار وانعكاسات العدوان ومرتزقته، ويظهر أرقام ضحايا العدوان البشرية والمادية المباشرة وغير المباشرة، مشيراً إلى أن تلك الإحصاءات التي تضمنها التقرير غير نهائية، تم التوصل إليها من قبل وزارة العدل وحقوق الإنسان أثناء رصدها وتوثيقها لجرائم العدوان، بالإضافة إلى المعلومات التي حصلت عليها الوزارة من مختلف الجهات الحكومية.
وانتقد عدم اضطلاع المجتمع الدولي بدوره إزاء انتهاكات دول العدوان لحقوق الإنسان في اليمن، وعدم إعماله لمبادئ القانون الدولي، ما شجع العدوان الأمريكي الصهيوني على الاستمرار في عربدته، لا سيما بعد أن انبرى الشعب اليمني وقيادته الثورية والسياسية الشجاعة للوقوف مع الشعب الفلسطيني، باعتبار القضية الفلسطينية هي قضية الشعب اليمني المركزية والأولى في ظل تخاذل عربي وإسلامي تجاهها.
في حين استعرض المستشار القانوني لوزارة العدل وحقوق الإنسان، حميد الرفيق، ملخص التقرير الوطني العاشر عن آثار العُدوان الأمريكي، البريطاني، السعودي والإماراتي على اليمن، والذي أوضح أن عدد الشهداء والجرحى المدنيين جراء العدوان منذ 26 مارس 2015 حتى 26 أبريل 2025 بلغ 95 ألفًا و346 مواطناً، بينهم 24 ألفاً و126 شهيداً، وذلك في إحصائية غير نهائية.
وأفاد التقرير بأن من بين الشهداء أربعة آلاف و176 طفلاً، وثلاثة آلاف و154 امرأة، وجُرح أربعة آلاف و175 طفلًا، وثلاثة آلاف و154 امرأة جراء عمليات تحالف العدوان خلال السنوات العشر الماضية. ومن بين الضحايا 69 طبيباً ومسعفاً، بينهم 66 شهيداً وثلاثة جرحى.
ولفت إلى أن مليوناً و483 ألفًا و23 مدنياً قضوا نتيجة العدوان بطريقة غير مباشرة جراء الحصار والعمليات العسكرية، وذلك لأسباب متعددة من الأمراض المزمنة، وسوء التغذية، وتفشي الأمراض، والسموم الناتجة عن المواد الكيميائية، وأمراض أخرى.
وتطرق التقرير إلى ارتفاع معدل وفيات الأمهات عند الولادة خلال العدوان، بنسبة 160 بالمائة عما كان عليه قبل العدوان، بواقع 400 حالة وفاة لكل 100 ألف حالة ولادة، بالإضافة إلى ارتفاع عدد وفيات المواليد، حيث يتوفى 100 مولود من أصل ألف ولادة حية، ويموت 65 طفلاً دون سن الخامسة من أصل ألف طفل.
/انتهى/