ضرورة تعاون الدول الإسلامية لمواجهة الغزو الثقافي الغربي


أكد عضو الوفد البرلماني الإيراني المشارك في مؤتمر اتحاد مجالس الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، على أهمية تعزيز التعاون الثقافي والعلمي بين الدول الإسلامية والشعوب الأخرى، مشيرًا إلى أن ذلك يشكل وسيلة فعالة لمواجهة الهجمة الثقافية والإعلامية الغربية المتواصلة.

وأفادت وكالة تسنيم الدولية للأنباء بأن يحيى سليماني، عضو الوفد البرلماني الإيراني المشارك في مؤتمر اتحاد مجالس الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي المنعقد في إندونيسيا، أوضح خلال كلمته في اللجنة الدائمة للشؤون الثقافية والحقوقية وحوار الحضارات، أنه فخور بتمثيل الشعب الإيراني في هذا المحفل، مؤكداً حرص إيران على طرح رؤيتها المبدئية بشأن حوار الحضارات والتصدي للحملات الغربية المناهضة للقيم الإسلامية.

وأضاف: "لقد شددت الجمهورية الإسلامية الإيرانية دائماً على أن الحوار بين الحضارات يجب أن يقوم على الاحترام المتبادل، وتكافؤ الحقوق، ورفض فرض القيم بالقوة. لكن للأسف، عمدت بعض الدول الغربية خلال العقود الأخيرة إلى استغلال هذا المفهوم كأداة لفرض ثقافاتها وقيمها الخاصة على الآخرين، بما يتعارض لا مع الهوية الإسلامية فقط، بل مع هويات ثقافية ودينية أخرى حول العالم."

موقف حاسم من الحملات الغربية

وأشار عضو اللجنة الاقتصادية في مجلس الشورى الإسلامي إلى أن إيران اتخذت موقفاً حاسماً في وجه ما وصفه بالحملات الغربية التي تسعى لتقويض القيم الإسلامية، خاصة من خلال التركيز غير المنصف على قضايا مثل حقوق الإنسان، الحريات الفردية، وحقوق المرأة، معتبراً أن هذه الحملات تتجاهل الحقائق الاجتماعية والثقافية لشعوب المنطقة.

دعوة لحوار منصف يحترم التنوع

وأكد سليماني أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية تدعو إلى حوار حقيقي وعادل، قائم على احترام التنوع الديني والثقافي، مع رفض أي محاولة لفرض القيم أو السياسات الأحادية. وقال: "نحن نؤمن بإمكانية وضرورة بناء تفاهم متبادل وتعزيز التعاون الثقافي الدولي، شريطة عدم تجاهل القيم الدينية والثقافية للشعوب."

التعاون العلمي والثقافي سبيل المقاومة

وشدد البرلماني الإيراني على أهمية تنمية التعاون الثقافي والعلمي بين الدول الإسلامية وسائر الأمم كوسيلة فعالة للتصدي للهجمات الثقافية والإعلامية التي تُشنّ بشكل دائم، قائلاً: "من خلال هذا التعاون، يمكن خلق جبهة موحدة قادرة على الدفاع عن الهوية الإسلامية في وجه محاولات التغريب والتشويه."

رفض فرض القيم والتدخلات الثقافية

وفي ختام كلمته، دعا سليماني جميع الدول، انطلاقاً من التعاليم السامية للإنسانية والإسلام، إلى الدخول في حوار حضاري قائم على المساواة واحترام هويات الآخرين، والامتناع عن فرض قيم أو سياسات بعينها. مؤكداً أن هذا الحوار يجب أن يمهد الطريق لتفاهم وتعاون حقيقيين بين الشعوب الإسلامية، وصولاً إلى توحيد صوت الأمة في مواجهة الغطرسة والجرائم التي ترتكبها القوى الاستكبارية.

/انتهى/