قاليباف: يجب إرغام إسرائيل على إنهاء حصار غزة
قال رئيس مجلس الشورى الإسلامي "محمد باقر قاليباف" في كلمة القاها في الاجتماع الـ 19 لاتحاد البرلمانات الإسلامية في جاكرتا اليوم الاربعا: "اليوم تمر شرايين الحياة والاقتصاد للنظام الصهيوني عبر بعض الدول المسلمة، ولقد حان الوقت لكي تجبر الدول الإسلامية هذا النظام بقرار جماعي على إنهاء حصار غزة".
وقال قاليباف في مستهل كلمته ان اتحاد برلمانات الدول الاسلامية شهد خلال ربع قرن تقدمًا في تعزيز التقارب السياسي والاجتماعي والسعي نحو تحقيق الأهداف المشتركة، وان هذا المؤتمر يمثل هذا المؤتمر فرصة ثمينة لاستعراض الإنجازات السابقة ورسم آفاق جديدة لمزيد من التقارب لتحقيق أهداف الأمة الإسلامية. ويجب أن نعترف بصدق أن أمامنا الكثير من العمل لاستخدام دبلوماسية البرلمانات في مواجهة تحديات العالم الإسلامي.
وتابع قاليباف: نواجه في عصرنا تراكمًا غير مسبوق من التحديات والاضطرابات وعدم اليقين، والتغيرات السريعة، وارتفاع التعريفات الجمركية، والتغير المناخي والأزمات البيئية، وانهيار التجارة العالمية، ونشر الحروب وانعدام الأمن، وحتى عمليات الإبادة الجماعية المستهدفة.
اليوم، تواجه فرضية وجود نظام دولي قائم على القانون شكوكًا جدية، كما أن الثقة في المؤسسات الدولية في أدنى مستوياتها المسجلة.
ويتجلى أبرز هذه التحديات في فلسطين، حيث يعاني الشعب الفلسطيني المظلوم من أطول احتلال وأخطرِه في التاريخ المعاصر. إن جرح فلسطين القديم يتجلى اليوم على جسد الأمة الإسلامية أعمق من أي وقت مضى مع أزمة غزة.
في هذه الأرض، لا نواجه حربًا فحسب، بل إبادة جماعية ممنهجة يفرضها النظام الصهيوني عبر القصف العشوائي للمناطق المدنية، وتدمير خطوط المساعدات الإنسانية، والتجويع والعطش، والسجن والاغتيال والتعذيب، وتهجير الشعب المظلوم في غزة عن أرضه.
العالم يعلم أن كل هذه الأفعال تُعتبر جرائم ضد الإنسانية، لكن الردود ليست رادعة ولا متناسبة. هذا النظام القائم على مبادئ الاحتلال والإبادة الجماعية والتمييز العنصري، أصبح اليوم المصدر الرئيسي لعدم الاستقرار والتهديد ضد العالم الإسلامي. وبالطبع، الجميع يعلم أن هذه المافيا الإجرامية لا تستطيع ارتكاب كل هذه الوحشية دون الضوء الأخضر من أمريكا. في الواقع، إسرائيل تعمل كقوة نيابة عن أمريكا في المنطقة.
واضاف رئيس مجلس الشورى الاسلامي: أريد هنا أن أشكر كل أحرار العالم في أفريقيا وآسيا وأوروبا وأمريكا، وجميع الشعوب المسلمة التي تقف مع شعب غزة وفلسطين. الدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني هو واجب إنساني وأخلاقي وديني تجاه شعب له الحق في العيش بأمان وحُرية واستقرار مثل كل شعوب العالم.
وتابع : الدفاع عن فلسطين هو دفاع عن الإسلام والإنسانية والعدالة. اليوم، وفي خضم الحزن على المجازر الجماعية في غزة، يجب على أعضاء هذا الاتحاد البرلماني المهم أن يوجهوا تعاونهم العملي لإجبار الكيان الصهيوني على وقف الإبادة الجماعية المستهدفة. اليوم، عيون أطفال ونساء غزة تتجه إلى قرارنا نحن الدول الإسلامية.
واردف قائلا " قال الإمام الخميني (رضوان الله عليه) منذ سنوات: "لو أن كل مسلم صب دلو ماء على النظام الصهيوني لغرق هذا النظام". لكن اليوم، تمر شرايين الحياة والاقتصاد للنظام الصهيوني عبر بعض الدول المسلمة. لقد حان الوقت لأن تتخذ الدول الإسلامية قرارًا جماعيًا لإجبار هذا النظام على إنهاء حصار غزة.
وتابع : ان جمهورية إيران الإسلامية تطالب بإجراءات عاجلة وفعالة من الدول الإسلامية، تشمل:
_ فرض عقوبات سياسية واقتصادية وعسكرية على الكيان الصهيوني.
_ الاعتراف رسميًا بوقوع جرائم حرب وإبادة جماعية وفصل عنصري في فلسطين.
_ ملاحقة قادة هذا النظام قضائيًا في المحافل الدولية.
نحن نؤمن بأن الحل الديمقراطي يكمن في حق تقرير المصير للشعب الفلسطيني وتحقيق الأمن والاستقرار والسلام في المنطقة، من خلال إقامة دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس الشريف، واللجوء إلى استفتاء عام لجميع الفلسطينيين بعد ضمان حق العودة.
/انتهى/





