رئيس البرلمان الإيراني يلتقي نظيريه العماني والجزائري على هامش مؤتمر PUIC


رئیس البرلمان الإیرانی یلتقی نظیریه العمانی والجزائری على هامش مؤتمر PUIC

التقى محمد باقر قاليباف، رئيس مجلس الشورى الإسلامي، اليوم الأربعاء، بنظيريه من سلطنة عمان والجزائر على هامش الاجتماع التاسع عشر لاتحاد البرلمانات للدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي (PUIC)، المنعقد في العاصمة الإندونيسية جاكرتا.

وأفادت وكالة تسنيم الدولية للأنباء بأن قاليباف عقد اجتماعًا مع رئيس مجلس عمان، خالد بن هلال بن ناصر المعولي، حيث أكد في مستهل اللقاء أن تعزيز العلاقات مع دول الجوار يُعدّ من أولويات السياسة الخارجية للجمهورية الإسلامية الإيرانية، مشيرًا إلى أن عمان تحظى بمكانة خاصة لدى إيران، وأن العلاقات بين البلدين تمتد عبر مجالات مختلفة ولها جذور تاريخية.

وأوضح أن محادثات غير مباشرة قد انطلقت مؤخرًا بوساطة عمان، مضيفًا: "لقد اختارت إيران عمان عن وعي وبصيرة للعب هذا الدور الوسيط".

وشدد قاليباف على ضرورة استمرار الحوار بشكل يسهم في إحلال السلام والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، لا سيما في الخليج الفارسي وفلسطين، معتبرًا أن تحقيق هذا الهدف يتطلب تعزيز التواصل بين إيران وعمان على كافة المستويات، سواء الحكومية أو البرلمانية أو الشعبية، وفي مختلف المجالات السياسية والأمنية والدفاعية والاقتصادية والاجتماعية، وبشكل خاص فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية.

وأشار إلى أن الدول الإسلامية لا تتخذ خطوات جادة لحل قضية فلسطين، قائلاً: "الوضع الراهن في فلسطين بالغ الصعوبة، والكيان الصهيوني مصمم على مواصلة الحرب تحت ظروف معينة، لذا يتوجب علينا أداء واجبنا الإسلامي والإنساني تجاه هذه القضية".

كما تطرق قاليباف إلى الوضع الإنساني المتدهور في اليمن، مؤكدًا مسؤولية الدول الإسلامية تجاه كل الشعوب المسلمة، وداعيًا إلى إعطاء أولوية لتعزيز العلاقات الثنائية بين إيران وعمان ومتابعة قضايا المنطقة، وعلى رأسها القضية الفلسطينية.

وأضاف أن العلاقات السياسية بين طهران ومسقط تُتابَع بجدية، بينما لا تزال العلاقات الاقتصادية بحاجة إلى مزيد من التعاون، مشيرًا إلى الإمكانات الكبيرة في مجالات العلم والتكنولوجيا والشركات المعرفية والقطاعات المالية والمصرفية، مؤكدًا إمكانية تجاوز العقوبات من خلال أساليب فعالة. كما أشار إلى أهمية قطاع الترانزيت بوصفه من المجالات الواعدة بين البلدين.

ورغم الإشادة بالنمو الذي شهدته العلاقات الاقتصادية بين إيران وعمان في الفترة الأخيرة، فقد رأى قاليباف أن هناك فرصًا واسعة لم تُستغل بعد، معربًا عن أمله في تعزيز هذه العلاقات وإشراك الشعوب بشكل أكبر فيها.

من جانبه، أعرب خالد بن هلال بن ناصر المعولي عن سعادته بلقاء نظيره الإيراني، مشددًا على أهمية استمرار مثل هذه اللقاءات لتطوير العلاقات الثنائية. وعبّر عن تقديره للكلمة التي ألقاها قاليباف من منبر اتحاد برلمانات الدول الإسلامية، مؤكدًا أنها كانت فعّالة في دعم الشعب الفلسطيني، وخاصة سكان غزة.

وأضاف المعولي: "العالم اليوم يشاهد جرائم الكيان الصهيوني بحق الفلسطينيين دون أن يتحرك لوقفها".

وفي إشارة إلى المفاوضات الجارية بين إيران والولايات المتحدة، قال المعولي إن سلطنة عمان لطالما كانت من دعاة السلام والاستقرار، موضحًا أن وساطتها تأتي في إطار تحقيق أهدافها السلمية، وأعرب عن أمله في أن تفضي هذه المحادثات إلى نتائج تخدم تطلعات شعوب المنطقة، خاصة الشعبين الإيراني والعماني، نحو إحلال السلام والاستقرار.

وحضر اللقاء عدد من أعضاء الوفد الإيراني المرافق، من بينهم روح الله متفكرآزاد، يحيى سليماني، سارا فلاحي، وأبوالفضل عموئي، مستشارو رئيس مجلس الشورى.

وعلى هامش الدورة التاسعة عشرة لاتحاد مجالس الدول الإسلامية، التقى رئيس مجلس النواب أيضا مع إبراهيم بوغالي رئيس مجلس النواب الجزائري، وتبادلا وجهات النظر حول العلاقات الثنائية وآخر التطورات في المنطقة.

وكان رئيس مجلس الشورى الإسلامي قد وصل صباح اليوم (الأربعاء) إلى جاكرتا للمشاركة في الاجتماع التاسع عشر لاتحاد برلمانات الدول الإسلامية، حيث استُقبل في المطار من قبل المسؤولين الإندونيسيين.

ويُعقد هذا الاجتماع في الفترة (12 إلى 15 مايو) تحت عنوان: "الحوكمة الرشيدة والمؤسسات القوية باعتبارها ركائز الصمود"، بمشاركة رؤساء وممثلي برلمانات 38 دولة إسلامية.

وقد ألقى ممثلو الدول الإسلامية كلماتهم في لجان متعددة، منها السياسية والثقافية ولجان المرأة والأسرة واللجنة الدائمة لفلسطين، إضافة إلى مؤتمر خاص بالمرأة.

/انتهى/

 
الأكثر قراءة الأخبار ايران
أهم الأخبار ايران
عناوين مختارة