قاليباف: الاتحاد البرلماني للدول الإسلامية منصة للوحدة
قال رئيس مجلس الشورى الإسلامي، محمد باقر قاليباف، لدى وصوله إلى طهران: إن الاتحاد البرلماني للدول الإسلامية كان بمثابة منصة لتحقيق الوحدة والتعاون العملي.
وأفاد موفد وكالة تسنيم الدولية للأنباء بأن قاليباف أدلى بتصريحات مساء الجمعة في مطار مهرآباد، عقب عودته من إندونيسيا حيث شارك في الدورة التاسعة عشرة لمؤتمر الاتحاد البرلماني للدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، مستعرضًا أبرز نتائج هذه الزيارة.
وأوضح قاليباف في البداية أن هذا المؤتمر شكّل فرصة مهمة للحوار الثنائي ومتعدد الأطراف بين الوفود المشاركة، لافتًا إلى أن الاتحاد البرلماني يتكوّن من هيكليات مختلفة مثل اللجان التنفيذية، ولجنة فلسطين، واللجنة الاقتصادية، ولجنة حقوق الإنسان، ولجنة شؤون المرأة، وقد كانت جميعها نشطة في هذه الدورة.
وأضاف أن أعضاء اللجان المختلفة في مجلس الشورى الإسلامي، الذين تُعدّ إيران من ضمنهم، شاركوا بفعالية في أعمال المؤتمر، حيث جرت مناقشة قرارات مهمة تتعلق بالسياسات المستقبلية والإجراءات العملية.
التأكيد على الوحدة الإسلامية ودعم فلسطين
وأشار رئيس البرلمان الإيراني إلى أن القضية الفلسطينية كانت محورًا أساسيًا في المؤتمر، مؤكدًا أن رؤساء المجالس والوفود المشاركة شددوا على ضرورة اتخاذ خطوات عملية إلى جانب المواقف السياسية المعلنة.
كما أشار قاليباف إلى مواقف الدول الإسلامية الواضحة تجاه جرائم الكيان الصهيوني، مؤكدًا أن المواقف الموحّدة جاءت في وقت متزامن مع زيارة رئيس الولايات المتحدة إلى منطقة الخليج الفارسي، وهي زيارة اعتبرها تستهدف إثارة الانقسامات بين الدول الإسلامية وزعزعة الاستقرار في المنطقة من أجل بيع الأسلحة.
لقاءات ثنائية مع دول إسلامية
وتحدث قاليباف عن اللقاءات الثنائية التي عقدها على هامش المؤتمر، مشيرًا إلى اجتماعات معمّقة مع مسؤولين من الجزائر، عُمان، السعودية، إندونيسيا، ماليزيا وغيرها، تم خلالها بحث سبل التعاون في مجالات مختلفة.
كما لفت إلى أهمية العلاقات مع إندونيسيا، باعتبارها أكبر دولة إسلامية من حيث عدد السكان، الذي يناهز 300 مليون نسمة، وتسير بخطى متسارعة على طريق التنمية، إذ تحتل المرتبة 18 عالميًا في الناتج المحلي الإجمالي، وتُعد من بين الدول السبع الأولى من حيث القوة الشرائية.
وأشار كذلك إلى مكانة إندونيسيا في المحافل الدولية، حيث أنها عضو في مجموعة "بريكس"، ومنظمة "دي-8"، وحركة عدم الانحياز، وتؤدي دورًا مهمًا في منطقة جنوب شرق آسيا. وذكر أنه ناقش مع رؤساء البرلمان الإندونيسي سبل تعزيز التعاون الاقتصادي والسياسي.
متابعة اتفاقيات زيارة الشهيد رئيسي إلى إندونيسيا
وفي سياق حديثه، أشار قاليباف إلى زيارة الشهيد آية الله السيد إبراهيم رئيسي إلى إندونيسيا، حيث تم خلالها توقيع 11 اتفاقية ومذكرة تفاهم، صُدّق على إحداها في البرلمان الإيراني، وهي المتعلقة بالتعرفة التفضيلية. كما تم في الاجتماعات الأخيرة التأكيد على أهمية الإسراع في تدشين خط طيران مباشر بين البلدين لتسهيل السياحة.
تواصل ثقافي وديني وعلمي
وتطرق قاليباف إلى الجانب الثقافي والاجتماعي للزيارة، مشيرًا إلى عقد لقاءات متعددة مع شرائح مختلفة من المجتمع الإندونيسي، من بينها ندوة مع الطلاب في إحدى الجامعات، تزامنت مع حفل إطلاق كتاب باللغة الإندونيسية عن الشهيد مرتضى مطهري، وقد كانت فعالية مؤثرة ومثمرة.
كما أشار إلى لقاءات أُجريت مع علماء دين ومفكرين وأعضاء من المراكز الإسلامية، ركّزت على تعزيز التعاون الثقافي والديني، وكان من بينها لقاء خاص مع شيعة إندونيسيا أقيم بمناسبة شهر ذي القعدة وولادة الإمام الرضا (ع)، ووصفه بأنه لقاء مبارك.
اجتماعات تخصصية مع المسؤولين الإندونيسيين
وأضاف قاليباف أن أعضاء الوفد الإيراني عقدوا اجتماعات متخصصة مع وزراء إندونيسيين ونشطاء اقتصاديين، لا سيما نواب البرلمان عن مدينة قم، حيث عُقدت لقاءات مع وزيرة تمكين المرأة وعدد من رجال الأعمال في غرفة التجارة، جرى خلالها بحث إمكانيات التعاون المشترك.
وفي ختام حديثه، أعرب رئيس مجلس الشورى الإسلامي عن أمله في أن تُسفر هذه الزيارة المكثفة التي استمرت ثلاثة أيام، عن نتائج إيجابية تسهم في تعزيز العلاقات السياسية والاقتصادية والثقافية والدينية بين إيران والدول الإسلامية، وعلى رأسها إندونيسيا.
/انتهى/