بزشكيان يؤكد على الرغبة في تعزيز التعاون مع أفغانستان


قال رئيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية، مسعود بزشكيان، إننا – بناءً على سياساتنا الاستراتيجية – نعتبر أي خلاف بين الدول الإسلامية غير مبرر، ونرى في تعزيز روح الأخوة والتقارب بديلاً منطقياً لأي نوع من التفرقة بين أبناء الأمة الإسلامية.

وأفادت وكالة تسنيم الدولية للأنباء بأن الرئيس الإيراني، أكد خلال لقائه وزير خارجية أفغانستان، أميرخان متقي، على هامش "منتدى حوار طهران 2025"، أن إيران ترغب في توسيع تعاونها مع أفغانستان في مناخ من التفاهم، بهدف المساهمة في حل المشاكل القائمة، معتبرًا أن مساعدة الشعب الأفغاني واجب ديني وأخلاقي.

وأضاف الرئيس الإيراني أن الجمهورية الإسلامية مستعدة لتوسيع تعاونها مع أفغانستان في مختلف المجالات، مؤكداً أن الخلافات بين الدول الإسلامية لا أساس لها من الصحة، وأن تعزيز روح الأخوة والتكامل هو الطريق الصحيح والمنطقي لمواجهة أي تفرقة داخل الأمة.

وأشار بزشكيان إلى الإمكانيات الكامنة في منطقة خواف كأرضية مناسبة للتعاون الصناعي والتجاري بين البلدين، لافتًا إلى إمكانية توليد 20 ألف ميغاواط من الكهرباء من طاقة الرياح في هذه المنطقة كمثال واضح على الفرص الكبيرة للتعاون بين إيران وأفغانستان.

من جهته، عبّر أميرخان متقي، وزير خارجية أفغانستان، عن سروره بلقائه مع الدكتور بزشكيان، واصفًا الجمهورية الإسلامية الإيرانية بأنها "جار خير وصديق"، وأضاف: نعتبر إيران جارًا جيدا ونسعى لأن نكون بدورنا جارًا جيدا ومحل ثقة. لقد عاش شعبانا جنبًا إلى جنب لسنوات طويلة، ويجب أن نعمل معًا من أجل بناء مستقبل مزدهر ومستقل بعيدًا عن الاعتماد على الأجانب.

كما أشار متقي إلى الروابط العميقة الدينية والثقافية واللغوية بين الشعبين، إضافة إلى المواقف المشتركة تجاه القضايا الإقليمية والدولية، وعلى رأسها قضية فلسطين، قائلاً: بعد 47 عامًا، نجحت أفغانستان في إقامة حكومة مركزية، وانتهى زمن الاحتلال، وكل القوميات اليوم تعيش في أجواء من التعايش والأخوة. ونحن، من خلال اتباع سياسة متوازنة، نسعى إلى تفاعل بنّاء وأوسع مع دول المنطقة، خاصة مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية.

وتحدث متقي كذلك عن زيادة حجم التبادل التجاري بين البلدين إلى أكثر من 3 مليارات دولار، مشيرًا إلى أن زراعة المخدرات في أفغانستان وصلت حاليًا إلى الصفر، وأن تنظيم داعش الإرهابي قد تم طرده بالكامل من الأراضي الأفغانية، معربًا عن أمله في أن تتحول أفغانستان، بدعم الجمهورية الإسلامية الإيرانية، إلى ممر آمن للتجارة والنقل الإقليمي.

وفي ختام اللقاء، وجّه وزير خارجية أفغانستان شكره الصادق إلى الجمهورية الإسلامية الإيرانية على استضافتها لملايين اللاجئين الأفغان، مؤكداً أن الحكومة الأفغانية تسعى تدريجيًا إلى تهيئة الظروف لعودة هؤلاء اللاجئين إلى وطنهم، مضيفًا: نأمل أن نجعل من الحدود مجالًا للفرص المشتركة بدلًا من التهديدات، وأن نرتقي بالعلاقات التجارية مع إيران إلى مستوى أعلى من خلال توسيع التعاون الاقتصادي.

/انتهى/