.
تقول الطالبة نور المصري لوكالة تسنيم الدولية للأنباء: "الاحتلال قام باقتحام مدرستنا واغلاقها فإدارة المدرسة قررت ان نذهب الى مدرسة اخرى في بلدة برقين قريبة من المخيم، ونتجمع هنا حتى تنقلنا الحافلات، الشعور جدا صعب بسبب الطريق يعني في بعض الاوقات نقع على الارض ونتسخ من الغبار من الطريق والحجارة".

وتضيف طالبة اخرى وهي ألمى محمد خياط لوكالة تسنيم: "رغم كل شيء يحصل معنا من اجتياحات مستمرة انا ذاهبة الى المدرسة لحتى اكبر واصبح معلمة، الاحتلال قام باغلاق المدرسة ورغم هذه العوائق داومنا في مدرسة اخرى ومستمرين".

ما يعيشه طلاب جنين ليس مجرد أزمة تعليمية، بل حربٌ على الذاكرة والمعرفة، فالاحتلال يحاصر المدارس، كما يحاصر البيوت، وكأن الحرف أصبح عدوًا يُخشى منه.

يقول السائق مالك أبو فرحة لوكالة تسنيم: "نحن نقوم هنا بنقل طلاب مخيم جنين الى مدارس اخرى لحتى تستمر العملية الدراسية، المخيم المدارس مغلقة فيعوضو الطلاب بمدارس برقين وخروبة، ويوجد نقاط عدة نستلم الطلاب منها".

ورغم ذلك، لا تزال هذه القلوب الصغيرة متمسكة بدفاترها، تحت وطأة الاجتياحات المستمرة فأكثر من 15 ألف طالب وطالبة في مدينة جنين ومخيمها محرومون من أبسط حقوقهم، بعدما أُغلقت عشرات المدارس، بعضها دُمّر، وبعضها بات منطقة عسكرية مغلقة.

يقول المواطن علاء توفيق لوكالة تسنيم: "الإحتلال ممنهج بأن لا يخرج من الفلسطينيين شخص متعلم من أطباء ومعلمين ومهندسين، يريد ان يكون الشباب لا يتعلم شيء عن الحياة حتى يتحكم بهم كما يريد، فنحن كفلسطينين عانينا منذ زمن طويل فنرى هؤلاء الأطفال مصرين على التعلم رغم جميع الظروف".

منذ السابع من اكتوبر عام 2023 قتل الاحتلال في الضفة الغربية 48 طالبا وأصيب 305 آخرون واعتقل 97 طالبا و 73 معلما وهناك 57 مدرسة في الضفة تعرضت للاقتحام والتخريب تطارد الحروف في دفاتر الأطفال، وتحاصر الأبجدية في شفاههم.
عشرات المدارس أغلقت وأخرى فتحت أبوابها لتخط فصولا من الألم والأمل فالمدرسة في جنين تقاوم لتمون صرخة في وجه من يحاول ان يصادر العقل.
/انتهى/