ممنوع الهراء!
في لقاء مع عوائل شهداء الخدمة (الرئيس الشهيد آية الله رئيسي ومرافقيه) في الذكرى السنوية الاولى لاستشهادهم قال الإمام الخامنئي: على الأمريكيين أن يتوقفوا عن الهراء ... إيران لن تنتظر إذن أحدٍ من أجل تخصيب اليورانيوم.
وفي الحقيقة ان تصريحات ترامب وممثله في المفاوضات "ويتكوف" هي نوع من الخطأ الفادح ممزوج بالهراء والتخرصات.
ان القضية الأساسية هي رفع العقوبات وإنهاء التهديدات. وإذا جاء الأمريكيون للتفاوض حول هذا الأمر، فلن يتمكنوا من اختلاق ذرائع جديدة للنزاعات.
ترامب وممثله بدآ المفاوضات بقولهم: "ليس لدينا مشكلة مع التقدم النووي الإيراني، نريد فقط التأكد أنكم لا تخططون لصنع قنبلة".
المفاوضات بدأت بهذه الصيغة، لكنهم بعد ثلاث جولات تراجعوا وبدأوا يتفوهون بأمور حتى رؤساء أمريكا السابقون تجنبوا قولها خلال المفاوضات المعقدة على مدى 20 عاماً.
التخصيب لم يكن ولن يكون أبداً جوهر المفاوضات
هراء الأمريكيين لا فائدة منه إلا إطالة أمد المفاوضات وإظهار آفاق الاتفاق بشكل مظلم. كلامهم الفارغ يظهر أنهم رغم مظهر الجدية، يمارسون مهازل دبلوماسية غير مسلية.
لقد تحدث ويتكوف عن "تصفير التخصيب في إيران" قائلا ان "أي اتفاق مع إيران دون توقف كامل للتخصيب مستحيل".
والجدير ذكره انه حتى استطلاعات الرأي الأمريكية خارج إيران تظهر أن أكثر من 75% من الإيرانيين يرفضون أي اتفاق يُحرمهم من المعرفة النووية. فما الفائدة من كلام فارغ يظهر أنهم يستخفون بالمفاوضات؟
تهديدات أمريكا مجرد تخرصات !
وهنا ينبغي القول ان إغلاق مضيق باب المندب كافٍ لصفعهم. ويكفي أن تمارس الجمهورية الإسلامية الايرانية حقوقها البحرية وفق المواد 14-23 من اتفاقية 1958 والمواد 17-37 من اتفاقية جامايكا 1982 المتعلقة بحرية الملاحة في الخليج الفارسي، عندها سيُغلق فم ترامب إلى الأبد عن هذا الهراء، فانهم يعلمون جيداً أن إيران تملك القدرة القانونية والعسكرية لممارسة هذا الحق.
اما النقطة الأهم في كلام الإمام الخامنئي فهي :
"في عهد الشهيد الرئيسي كانت تجري مفاوضات غير مباشرة كالآن، لكنه لم يسمح لهم بهذا الهراء".
السيد عراقجي علق على هذا الموقف الواضح للقائد بقوله: لقد حدد قائد الثورة الإسلامية المهمة بوضوح.
وإذا لم نوقف اليوم "جنون ترامب"، فقد يطالبون غداً بإغلاق تخصصات الفيزياء والرياضيات والميكانيك والإلكترونيات في الجامعات الايرانية بحجة أنها قد تهدد أمن الغرب!
بقلم الكاتب والمحلل الايراني : كاظم انبارلويي
/انتهى/