الصهاينة: أردنا تغيير المنطقة فأصبحنا أنفسنا منبوذين!
في ظل تصاعد الضغوط الدولية على الكيان الصهيوني بسبب جرائمه ضد المدنيين العزل في غزة، حذرت الأوساط العبرية - خاصة بعد حادثة السفارة الصهيونية في واشنطن اليوم - من أن "إسرائيل أرادت تغيير الشرق الأوسط لكنها أصبحت منبوذة عالمياً".
وافادت وكالة تسنيم الدولية انه ومع تصاعد موجة الكراهية العالمية للصهاينة بعد فضح جرائمهم الوحشية ضد المدنيين في غزة، تحذر الأوساط العبرية من تزايد العزلة الدولية لإسرائيل.
"إسرائيل أرادت تغيير الشرق الأوسط لكن العالم نبذها"
بعد مقتل موظفين في سفارة الكيان الصهيوني بواشنطن خلال إطلاق نار صباح اليوم، قال الصحفي العسكري أفي شكازي من صحيفة "معاريف": "بدلاً من أن تغير إسرائيل شكل الشرق الأوسط، وجدنا أنفسنا منبوذين عالمياً. حماس نجحت في خلق تحول ديناميكي وتريد تحويل إسرائيل إلى طرف منعزل في العالم".
كما حذرت الأوساط الصهيونية من العزلة الدبلوماسية والسياسية والاقتصادية لإسرائيل، في ظل الضغوط الأوروبية المطالبة بوقف حرب الإبادة الجماعية ضد غزة ورفع الحصار.
"أسوأ وضع دولي لإسرائيل"
تعبر الأوساط العبرية عن اعتقادها بأن إسرائيل تمر بأسوأ مراحلها دولياً، وأن الوضع سيزداد سوءاً إذا استمرت الحرب والمجاعة في غزة.
وصفت صحيفة "هآرتس" العبرية الأحداث الأخيرة بأنها "سلسلة غير مسبوقة من الضغوط السياسية"، ونقلت عن دبلوماسي أجنبي مطلع: "الوضع في غزة أصبح لا يُحتمل. صور الأطفال يتصارعون على طبق أرز، وتقارير المجاعة الكارثية، وتقصير إسرائيل في إدخال المساعدات، كلها أمور لا يمكن أن نبقى متفرجين عليها".
تهديدات أوروبية و"تحذير سياسي خطير"
عقب تهديد الاتحاد الأوروبي بإلغاء الاتفاقيات التجارية مع الكيان الصهيوني، اعترف مسؤولون صهاينة - رغم شكوكهم في تنفيذ التهديد - بأن قرار المراجعة "يشكل إنذاراً سياسياً كبيراً".
ونقلت "هآرتس" عن مسؤول صهيوني: "هذه التطورات كانت متوقعة، بل كان يمكن أن تكون أسوأ".
"إسرائيل أصبحت مكروهة عالمياً"
أكدت الباحثة مايا شيون تسديكياهو من الجامعة العبرية أن هذه الضغوط "تؤدي إلى تدهور صورة إسرائيل كطرف منبوذ، وفقدانها حلفاء أوروبيين". مشيرة إلى أن "هذا الانحراف السياسي حدث بسرعة خلال أسبوعين وقد يفاقم الأزمة".
بدورها، قالت صحيفة "يديعوت أحرونوت" إن "إسرائيل وصلت لأدنى نقطة في مكانتها الدولية"، ونقلت عن مسؤول في الخارجية الصهيونية: "نواجه تسونامي حقيقياً. العالم لم يعد معنا، ولم يشهد منذ نوفمبر 2023 سوى أطفال فلسطينيين أمواتاً ومنازل مدمرة في غزة".
وحذر المصدر - الذي لم يكشف هويته - من "عقوبات صامتة عالمية ضد إسرائيل"، مؤكداً أن "التدابير المعادية ستتصاعد، ولا يجب الاستهانة بالخطر. اليوم لا أحد يريد أن يُربط اسمه بإسرائيل".
خلفية الحادثة
وقدأفادت وسائل إعلام أمريكية اليوم الخميس بمقتل موظفين في سفارة إسرائيل خلال إطلاق نار أمام المتحف اليهودي في واشنطن.
وقالت الشرطة إن المهاجم هتف تأييداً لفلسطين بعد الهجوم. وقع الحادث مساء الأربعاء (حوالي الساعة 21:05 بالتوقيت المحلي) في منطقة تضم معالم سياحية ومباني حكومية بينها مقر مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي).
ووفقاً لرئيسة شرطة العاصمة باميلا سميث، فإن المشتبه به - وهو إلياس رودريغيز (30 عاماً) من شيكاغو - كان يتجول خارج المتحف قبل إطلاق النار على مجموعة من أربعة أشخاص، ثم دخل المتحف حيث تم اعتقاله.
/انتهى/





